أعلن الرئيس العراقي جلال الطالباني في ختام اجتماعات عقدها مع قادة الكتل البرلمانية مساء أمس أن حكومة وحدة وطنية ستشكل آخر مارس/ آذار الجاري ليخرج العراق «معافى خالياً من الإرهاب». على صعيد آخر دعا الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين الشعب العراقي أمس إلى مقاومة «الغزو وأعوانه»، فأمر رئيس المحكمة التي تنظر في قضيته بإخراج الصحافيين من المحكمة التي وصفها صدام بأنها «كوميدية». وأعاد القاضي الجلسة علنية في وقت لاحق. وقد حدث تراشق بالألفاظ بين صدام والقاضي رؤوف عبدالرحمن الذي قال له إن أيامه «كرئيس قد ولت. دافع عن نفسك الآن... تجنب الخطب السياسية». ورد عليه صدام قائلاً: «لولا الأميركان ما كنت أنت ولا أبوك جالساً في هذا المكان». ولم تخل الجلسة أيضاً من مشادات وصخب بين القاضي وبرزان التكريتي الأخ غير الشقيق لصدام. وقد رفعت المحكمة الجلسات إلى الخامس من أبريل/ نيسان المقبل.
بغداد -أف ب
أعلن الرئيس العراقي جلال الطالباني في ختام اجتماعات عقدها مع قادة الكتل البرلمانية مساء أمس ان حكومة وحدة وطنية ستشكل آخر مارس/آذار الجاري ليخرج العراق «معافى خاليا من الإرهاب». وقال الطالباني للصحافيين «ان شاء الله قبل نهاية الشهر الجاري نتوصل الى تشكيل حكومة وحدة وطنية ويخرج العراق معافى قويا خاليا من الإرهاب». واضاف «استمعنا الى تقرير اللجنة المكلفة البحث في تشكيل حكومة وحدة وطنية (...) هناك إجماع على تشكيل حكومة وحدة وطنية وإجماع على المشاركة في اتخاذ القرارات كما ان هناك اجماعا على مفهوم التوافق».
من جانبه قال عضو لائحة الائتلاف الموحد حسن الشمري عن حزب الفضيلة «اعتقد ان تشكيل الحكومة قد يستغرق وقتا طويلا يمتد الى مايو /أيار المقبل بسبب ثلاث مسائل رئيسية». وأوضح ان «النقطة الأولى هي ترشيح الائتلاف لابراهيم الجعفري لرئاسة الوزراء، الامر الذي يواجه باعتراضات من قبل باقي القوائم وهي مسالة لم تناقش حتى الآن في الاجتماعات». واضاف ان «النقطة الثانية تتعلق بتوزيع الحقائب الوزارية وخصوصا السيادية منها والتي تواجه تجاذبات بين الأطراف المختلفة». وتابع الشمري ان «النقطة الثالثة هي الإلحاح من بعض القوائم وخصوصا جبهة التوافق العراقية لتحويل صلاحيات رئاسة الوزراء الى مجلس الوزراء حتى لا ينفرد رئيس الوزراء باتخاذ القرارات».
من جهة أخرى، عقد رجال دين سنة وشيعة مؤتمراً في بغداد أمس هدفه «لم الشمل وتوحيد كلمة العراقيين» اثر التوتر الناجم عن تفجير مرقد الإمامين علي الهادي والحسن العسكري في سامراء الشهر الماضي وتفجيرات مدينة الصدر. وقال رجل الدين النافذ آية الله حسين الصدر الذي ترأس المؤتمر مخاطبا رجال الدين السنة والشيعة ان «العراق يناديكم ويستنجد بكم لحقن الدماء والحفاظ على حرمة المقدسات ووحدة البلاد» وأكد انها «مسئولية كبيرة تقع علينا جميعا».
العدد 1287 - الأربعاء 15 مارس 2006م الموافق 14 صفر 1427هـ