العدد 1287 - الأربعاء 15 مارس 2006م الموافق 14 صفر 1427هـ

سورية تصف تقرير برامرتز بـ «الواقعي»

رأى نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد أن تقرير رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، سيرج برامرتز «يتسم بالواقعية، وفيه الكثير من المهنية».

وكان هذا التقرير الذي وزع على الدول الأعضاء في مجلس الأمن الليلة قبل الماضية أكد أن تعاون سورية مع التحقيق «شبه كامل». وأوضح أن «الحكومة السورية لبت رسميا ولا سيما خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، كل طلبات المساعدة تقريبا التي تقدمت بها اللجنة». وقال المقداد في تصريحات نشرتها صحيفة «الثورة» أمس إن «التزام سورية بالتعاون جاء من خلال الزيارات التي قام بها برامرتز لدمشق وزيارات مسئولين سوريين لبيروت، إذ تتخذ لجنة التحقيق مقرا لها». وأدان «التقارير الفضائحية السابقة التي كانت تعطي وسائل الإعلام مجالات لإطلاق أحكام مسبقة»، مشددا على أن التقرير الجديد لا يعطي المجال لذلك، منوها إلى أن بعض الدول ستكرر أقوالها بشأن التعاون السوري مركزة على البعد السياسي وليس التقني. وأوضح انه «لا يوجد أي شيء يمكن التعليق عليه في التقرير ضد دمشق».

وهذا التقرير الذي سيعرض رسميا على الدول الأعضاء في مجلس الأمن اليوم (الخميس) في جلسة عامة، هو الأول الذي يعده البلجيكي سيرج برامرتز الذي تولى رئاسة اللجنة خلفا للألماني ديتليف ميليس في 23 يناير/ كانون الثاني الماضي.

وكان برامرتز قال إن سورية حسنت تعاونها مع اللجنة وقامت بتسليم سجلات حساسة بشأن الدور السوري في لبنان، مشيرا إلى أن دمشق استجابت «تقريبا لكل» ما طلب منها من معلومات وهو ما يتعارض مع تقرير الأمم المتحدة السابق. وأضاف برامرتز في تقريره المكون من 25 صفحة أن فريقه تلقى الشهر الماضي سجلات الاستخبارات العسكرية السرية وسجلات على علاقة بالأمن والسياسة في لبنان. وقال إنه وضع أرضية أساسية «للتعاون المتطور» من جانب سورية وإنه يتوقع تلقي ردود في وقتها ووثيقة الصلة بطلباته، حسبما اتفق مع «الحكومة السورية».

وأوضح التقرير أن وزير الخارجية السوري وليد المعلم «أبلغ رئيس اللجنة في 9 مارس/ آذار الجاري، أن لقاء مع الرئيس السوري بشار الأسد ولقاء آخر مع نائبه فاروق الشرع، سيحصلان خلال شهر». على صعيد متصل، أفاد مصدر رسمي لبناني أن بيروت وجهت عبر سفارتها في البرازيل طلبا لاسترداد اللبنانية رنا قليلات التي أوقفت الأحد في ساو باولو بموجب مذكرة صادرة عن «الانتربول»، إذ استقبل وزير الخارجية اللبناني فوزي صلوخ سفير البرازيل في لبنان ادواردو دي سيكساس لهذا الغرض.

وقال السفير في ختام اللقاء للصحافيين إن هناك اتفاق تبادل وقع في العام 2002 بين لبنان والبرازيل، لكن برلماني البلدين لم يصادقا عليه. إلا أنه أضاف أن «هذا الأمر لا يشكل عقبة أمام طلب الاسترداد».

وكانت قليلات مسئولة كبيرة في بنك المدينة الذي ورد اسمه في تقارير لجنة التحقيق الدولية بشأن اغتيال الحريري. وتشير لجنة التحقيق إلى احتمال أن يكون المصرف مرتبطا مباشرة أو غير مباشرة بعملية تمويل الجريمة.

العدد 1287 - الأربعاء 15 مارس 2006م الموافق 14 صفر 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً