وصف الرئيس الأميركي جورج بوش أمس إيران بأنها الخطر الأكبر على الأمن القومي. وقال بوش في تقرير إلى الكونغرس إن الجهود الدبلوماسية الرامية إلى منع إيران من تصنيع أسلحة نووية «يجب أن تنجح» تجنبا للمواجهة مع طهران.
وأصدر البيت الأبيض تقريراً يحدد الاستراتيجية المقبلة للأمن القومي ويأتي تأكيدا لتقرير سابق صدر في العام 2002 وركز على سياسة الهجمات الوقائية وصنف إيران على أنها التحدي الأكبر لأمن أميركا.
وذكر تقرير استراتيجية الأمن القومي الذي يطالب الكونغرس بتقديمه كل أربع سنوات أنه «لن نواجه خطرا من أية دولة أكبر من ذلك الذي قد نتعرض له من إيران». وتحدث التقرير عن مخاوف أخرى متعلقة بإيران منها أنها ترعى الإرهاب وتهدد «إسرائيل» وتسعى لإفشال عملية السلام في الشرق الأوسط وتعطيل الديمقراطية في العراق وتحرم الشعب الإيراني من الحرية. وقالت إن هذه القضايا لن تحسم إلا إذا اتخذت إيران قرارا استراتيجيا بتغيير سياساتها وتبني نظاما سياسيا منفتحا وتسمح بالحريات.
من جانبها، قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندليزا رايس إنها تثق في اتخاذ الأمم المتحدة قرارا مناسبا بشأن الأزمة النووية الإيرانية، معتبرة أن إيران «نوع من بنك مركزي للإرهاب». كما شبه السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جون بولتن التهديد الذي يشكله برنامج إيران النووي بالهجمات الإرهابية التي شنت في أميركا في 11 سبتمبر/ أيلول 2001. وقال «تماما مثل هجمات سبتمبر فإن الأسلحة النووية هذه المرة هي التهديد، أعتقد أن ذلك هو التهديد».
وجاءت تعليقات بولتن بينما فشلت دول «الفيتو» الخمس الليلة قبل الماضية في التوصل إلى اتفاق بشأن كيفية كبح الطموحات النووية الإيرانية بعد جولة خامسة من المفاوضات. وفي الوقت نفسه قال دبلوماسيون إن مسئولين بوزارة الخارجية في الدول الخمس وألمانيا يدرسون عقد اجتماع في نيويورك الاثنين لمراجعة الاستراتيجية. وتزامن ذلك مع إقرار لجنة الشئون الخارجية في مجلس النواب الأميركي بغالبية كبيرة مشروع قانون يهدف إلى «دعم نقل إيران إلى الديمقراطية».
وقالت النائبة الجمهورية ايليانا روس - ليهتينين التي شاركت في وضع مشروع القانون هذا «يجب أن نستعمل فورا جميع الوسائل لمحاسبة إيران على برامجها للأسلحة وصواريخها وكذلك لدعمها الإرهاب». وينص المشروع على تقديم دعم متزايد للمعارضة الإيرانية وتشجيع بث البرامج الإذاعية والتلفزيونية الموجهة إلى إيران ويدعو الإدارة الأميركية إلى «تعزيز اتصالاتها» مع المعارضة الإيرانية.
وفي بريطانيا، قال وزير الخارجية جاك سترو إن التفاوض مع إيران بشأن برنامجها النووي هو أصعب اختبار للدبلوماسية. وقارن سترو بين التفاوض مع إيران والمساومة في متجر قائلا إن «المتفاوضين لا يعرفون تحديداً الاتفاق الذي توصلوا إليه». وأوضح «تتفق معهم على شراء طاولة وحين تتسلم الطاولة تكتشف أنها بلا أرجل وان عليك أن تدفع ثمنا إضافيا للأرجل. على أي حال. هذه إيران. وسنواصل التفاوض معهم».
في المقابل، عقد البرلمان الإيراني جلسة سرية لمناقشة آخر التطورات في النزاع النووي. وأطلع رئيس المفاوضين النوويين علي لاريجاني البرلمان على تطورات إحالة الوكالة الدولية الملف الإيراني إلى مجلس الأمن. وقال رئيس الشورى غلام علي حداد عادل إن الشعب الإيراني لن يرضخ لأي مطالب «ظالمة» تتعلق بملفه النووي. وأوضح «أننا نتحدث كلاما منطقيا في إطار قوانين الوكالة ونتوقع أن نسمع كلاما منطقيا أيضا». من جهته، قال وزير الدفاع الإيراني مصطفى محمد نجار إن ساسة البيت الأبيض يذرفون دموع التماسيح على الديمقراطية وحقوق الإنسان وإن شعوب العالم لن تقبل بتشدقاتهم الجوفاء.
وأضاف أن دبلوماسية الخداع التي تتبعها أميركا لن تجديها نفعا ومن الأفضل لأميركا أن تعمل بعقلانية. وأشار إلى استعداد القوات المسلحة في إيران للتضحية وبذل المهج في سبيل الوطن. فيما قال سفير روسيا لدى الصين سيرغي رازوف إن البلدين يحثان على حل دبلوماسي للازمة الإيرانية.
طهران - أ ف ب، د ب أ
قال مصدر قضائي محلي إن محكمة الاستئناف في بندر عباس ثبتت الحكم بالسجن 18 شهرا الصادر على فرنسي وألماني أدينا بدخول المياه الإقليمية الإيرانية بطريقة غير مشروعة. وأضاف أن «العقوبة تم تثبيتها لكن الحكم لم يعلن».
فيما أكد محامي المواطن الألماني دونالد كلاين أنه لم يصدر أي قرار رسمي بخصوص قضية موكله حتى الآن، قائلاً «وأعتقد أنه لن يتخذ أي قرار حتى انتهاء إجازة رأس السنة الفارسية خلال الفترة بين 20 مارس/ آذار و3 ابريل/ نيسان».
العدد 1288 - الخميس 16 مارس 2006م الموافق 15 صفر 1427هـ