العدد 1288 - الخميس 16 مارس 2006م الموافق 15 صفر 1427هـ

أميركا تشن أكبر هجوم جوي بري قرب سامراء

البرلمان العراقي ينعقد والكتل تستأنف المفاوضات لتشكيل الحكومة

قال الجيش الأميركي أمس انه شن أكبر هجوم جوي منذ غزوه العراق العام 2003. وقال بيان عسكري إن العملية التي تشارك فيها أكثر من 50 طائرة و1500 من القوات العراقية والأميركية و200 مركبة تكتيكية تستهدف مسلحين مشتبه بهم يعملون في منطقة قرب سامراء شمالي بغداد.

وأضاف البيان أن العملية بدأت صباح أمس «ومن المتوقع استمرارها لعدة أيام، إذ يجري تفتيش شامل للمنطقة المستهدفة». وزادت حدة التوتر في العراق على وقع المطالب المتبادلة بين هيئات بارزة من الشيعة والسنة باتخاذ مواقف واضحة حيال «الإرهابيين» اثر تدمير مرقد العسكريين في سامراء وتفجيرات مدينة الصدر فضلا عن انعكاس ذلك على تشكيل الحكومة.

وطالب رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية عبدالعزيز الحكيم أهل السنة باتخاذ «موقف واضح حيال الإرهاب (...) ومن يرفض سيكون موضع شك» في حين عبرت هيئة علماء المسلمين عن «عجبها» ممن يطالبونها بذلك من دون أن يدينوا «التكفيريين الجدد في أجهزة الدولة».

في المقابل، قال قائد القوات الأميركية في الشرق الأوسط الجنرال جون أبي زيد إن العراق «بعيد جداً» عن الحرب الأهلية، لكنه حذر في الوقت ذاته من أن المخاطر ستتزايد في غياب اتفاق بشأن حكومة وحدة وطنية.

إلى ذلك، أعلنت مصادر أمنية عراقية مقتل 13 شخصاً وإصابة 27 آخرين في أعمال عنف متفرقة. وفي بيجي قال مصدر امني إن «مترجما وابنه قتلا وأصيب 4 آخرون من أفراد عائلته في هجوم مسلح على منزله شمال المدينة».

كما أفاد المصدر ذاته أن «الشرطة عثرت على جثة داخل سيارة وسط المدينة»، مؤكداً أن «الضحية لا يحمل أي وثائق تدل على هويته». كما أعلنت الشرطة العثور على 31 جثة مجهولة الهوية في مناطق متفرقة من بغداد مساء الأربعاء وأمس (الخميس).

وفي بعقوبة قال مصدر في الشرطة إن «عبوة ناسفة انفجرت بالقرب من مسجد الزهاوي (للسنة) أثناء مرور تلميذات مدرسة متوسطة في منطقة الغالبية غرب بعقوبة ما أدى إلى مقتل 3 منهن وإصابة شخصين آخرين».

كما أعلن مصدر أمني آخر في المدينة إصابة 7 من عناصر الشرطة وشخص آخر بجروح في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية للشرطة في منطقة المقدادية.

وفي بغداد، أعلنت الشرطة سقوط قذيفتين استهدفتا المنطقة الخضراء بعد ساعات من انعقاد أولى جلسات البرلمان العراقي الجديد من دون أن تسفرا عن ضحايا أو إصابات. وأعلنت القيادة العامة للقوات المشتركة توقيف «3 إرهابيين» مصريين في الرمادي و11 شخصاً آخر وصفتهم بأنهم «إرهابيون».

وقالت الشرطة إن قنبلة كانت مزروعة على جانب الطريق انفجرت أثناء مرور ركب سيارات يستخدمه رئيس أركان الجيش العراقي بابكر زيباري جنوبي كركوك، لكن زيباري لم يكن في الموكب.

وقال عقيد في شرطة كركوك إن الهجوم وقع في بلدة تازة جنوبي كركوك الشمالية وانه تسبب في إصابة 3 حراس.

وذكر مصدر طبي أن 3 مدنيين قتلوا وأصيب 4 آخرون بجروح اثر اشتباكات جرت مساء الأربعاء وصباح أمس بين مسلحين وقوات أميركية في الرمادي. وأعلن الجيش الأميركي وفاة معتقل في سجن أبو غريب، مؤكداً فتح تحقيق في أسباب الوفاة.

إلى ذلك، أعلن مسئول حكومي في محافظة النجف بناء مخيم للعائلات الشيعية النازحة من «مناطق التوتر» التي «يزداد عددها يوما بعد يوم» في ظل أعمال العنف التي تسود العراق.

وفي تطور متصل، دمر مئات المحتجين الأكراد نصبا أقيم في حلبجة لإحياء ذكرى هجوم بالغاز تعرضت له البلدة العام 1988 وأشعلوا النار في متحف في مناسبة الذكرى الثامنة عشرة لوفاة خمسة آلاف شخص من سكان البلدة.

وقال طبيب بمستشفى محلي إن 3 أشخاص قتلوا بالرصاص وأصيب 8 في العنف الذي تفجر عندما تحول اجتماع لإحياء ذكرى الهجوم إلى احتجاج على نقص الخدمات المحلية. وقال صحافي انه شاهد الشرطة والميليشيا الكردية وهم يطلقون طلقات تحذيرية لتفريق المحتجين عندما اقتحموا متحفا من طابق واحد أقيم لإحياء الذكرى.

وكان سكان البلدة الذين يشكون من سوء إمدادات المياه والكهرباء اجتمعوا في اليوم السابق ليقرروا منع مسئولي الحكومة من حضور الاحتفال.

سياسيا، رفعت الجلسة الأولى للبرلمان الجديد بعد نحو 40 دقيقة من بدئها من دون انتخاب هيئة رئاسة في حين عادت الكتل السياسية إلى طاولة المفاوضات في محاولة للاتفاق على تشكيل الحكومة التي طال انتظارها.

وأعلن حاجم الحسني حل المجلس السابق رسمياً وسلم الرئاسة إلى عدنان الباجه جي اكبر الأعضاء سنا الذي قال إن العراق «يواجه فترة عصيبة ومحنة كبيرة وتحديا بالغ الخطورة من كل جانب». وقال «بحسب الدستور فإن على الجلسة الأولى انتخاب هيئة رئاسة، لكن بعد مشاورات مع الكتل تم الاتفاق على أن تبقى مفتوحة لإفساح المجال لإجراء المزيد من المشاورات».

وأضاف «سأدعو المجلس إلى استكمال جلسته الأولى بعد استكمال المشاورات بشأن تشكيل الحكومة». وخلت شوارع بغداد التي عادة ما تكون مزدحمة من السيارات بعد أن فرضت السلطات حظرا على مرور السيارات لمنع وقوع أعمال عنف.

في غضون ذلك، شكل البرلمانيون الأميركيون لجنة مستقلة رفيعة المستوى وعهدوا إليها تقديم تقويم «واقعي وصريح» عن الوضع في العراق يهدف إلى تحديد سياسة أميركية واقعية. ويترأس وزير الخارجية السابق جيمس بيكر والسناتور الديمقراطي السابق لي هاملتون هذه اللجنة التي تضم 10 شخصيات نافذة، 5 جمهوريين و5 ديمقراطيين

العدد 1288 - الخميس 16 مارس 2006م الموافق 15 صفر 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً