العدد 1288 - الخميس 16 مارس 2006م الموافق 15 صفر 1427هـ

سورية تحتفظ بالكلمة الفصل في مصير لحود

على رغم انها سحبت قواتها من لبنان فان سورية مازالت تحتفظ بالكلمة الفصل بشأن مصير الرئيس المؤيد لها اميل لحود وما إذا كان عليه الاستجابة للدعوات باستقالته واختيار خلف له. ويقول محللون ان لحود الذي مددت ولايته ثلاث سنوات إضافية بايعاز من سورية في العام 2004 نجا حتى الآن من المحاولات الحثيثة لائتلاف الغالبية النيابية المناهضة لسورية لإقصائه عن الحكم. والى حد ما فان حملات المعارضين للحود قد تعثرت لان الفصائل اللبنانية لم تتفق على خلف له في حين ان الرئيس مازال يحظى بدعم المسلمين الشيعة حلفاء سورية ما يعرقل أي وسائل دستورية سريعة لإسقاطه. وهذا يجعل الوصول لتسوية مع سورية أكثر الخيارات القابلة للتطبيق.

وقال كاتب العمود في صحيفة «النهار» اللبنانية نقولا ناصيف: «اميل لحود لا يمكن اسقاطه من دون موافقة الرئيس السوري... ان الذي يملك رأس لحود هو بشار الأسد» ومن سخرية الأقدار فان القوى السياسية التي تستحوذ على الغالبية في الحكومة والتي قادت حملة لإنهاء النفوذ السوري في لبنان هي الآن بحاجة الى دمشق إذا ما أرادت الإطاحة بلحود الذي تتهمه بتعطيل العمل في الحكومة منذ فوزها بالانتخابات البرلمانية في مايو/ أيار ويونيو/ حزيران الماضيين. وعلى رغم كونهم الغالبية في البرلمان فان الائتلاف المناوىء لسورية يحتاج إلى غالبية الثلثين في المجلس النيابي لإسقاط الرئيس وهي عملية يقول مشرعون انها قد تستغرق أكثر من ثمانية اشهر.

ويتطلب الحصول على غالبية الثلثين أصوات نواب من حزب الله وحركة أمل في البرلمان - وهذا عمليا مستحيل من دون موافقة سورية - أو أعضاء كتلة الزعيم المسيحي المعارض ميشيل عون. وقالت مصادر سياسية ان عون سيدعم الإطاحة بلحود إذا ما تم اختياره لخلافته وهو سيناريو مستبعد أخذا في الاعتبار عدم تقبل الكثير من أعضاء الائتلاف المناهض لسورية لعون.

كما انه يمكن للقوى المعارضة لسورية اللجوء الى المظاهرات الضخمة في الشارع لإجبار لحود على الاستقالة. لكن هذه الخطوة قد تؤدي الى صدام مع متظاهرين مماثلين من القوى المؤيدة لسورية يدخل البلاد في فوضى عارمة. ولهذا يبدو ان الخيار الدبلوماسي هو الأفضل لائتلاف القوى المعارضة لسورية. ويقول دبلوماسيون ومصادر سياسية ومحللون ان السعودية ومصر تعملان من خلف الستار لايجاد مخرج من المأزق.

وتوقع هؤلاء حدوث اتصالات مع سورية قبل القمة العربية في السودان قبل نهاية مارس/ آذار الجاري غير أن المقابل الذي ستحصل عليه سورية لرضاها عن إزاحة لحود يظل مجهولاً بخلاف تعهد بألا يكون الرئيس الجديد عدائيا نحو دمشق. وقال محللون آخرون: «لا نرى ان هناك إنهاء لموضوع رئاسة الجمهورية الا ضمن صفقة كاملة متكاملة لم تتضح بعد».

رويتر

العدد 1288 - الخميس 16 مارس 2006م الموافق 15 صفر 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً