تتجه الأنظار من قبل جمعية البحرين للأطفال ذوي الصعوبات في السلوك والتواصل نحو تطبيق البرامج التأهيلية لهذه الفئة وتشجيع إجراء البحوث والدراسات الميدانية، بالإضافة الى الترتيب لعقد مؤتمر دولي عن صعوبات السلوك.
فقد قالت نائب رئيس الجمعية سمية حسين إنها تؤمن بأهمية التدخل المكثف والمبكر بالنسبة إلى جميع الأطفال المندرجين تحت فئة ذوي الاضطرابات في جوانب السلوك والاتصال، بما في ذلك الذين يعانون من اضطرابات حادة في التطور أو متلازمة آسبيرغير أو الاضطرابات الأخرى في الجوانب التطورية، إذ ان هؤلاء الأطفال قد لا يشخصون تشخيصاً واحداً، فإن كلاً منهم له احتياجاته الخاصة، ونظراً إلى وجود الفروق الفردية بينهم، فإن الجمعية تتبع طريق المعالجة الفردية لكل طفل منهم بحيث يتم التعامل مع الاحتياجات الأساسية والمشكلات الخاصة في سلوك كل طفل أو في صعوبات الاتصال لديه على حدة (كالصعوبات في التواصل والصعوبات الاجتماعية والحسية والأكاديمية وغيرها) وتحاول الجمعية في ذلك التوفيق بين احتياجات الطفل واحتياجات ورغبات عائلته.
وأضافت «ليس هناك نوع واحد من البرامج يلبي جميع حاجات كل الأطفال الذين يعانون من تلك الصعوبات. لذلك، من حق كل طفل منهم أن يتلقى الدعم والخدمات التي يحتاج إليها وان اختيار البرنامج أو الخدمة أو منهج العلاج يجب أن يبنى على تقييم شامل لقدرات كل طفل وحاجاته واهتماماته».
وتتمحور مهمات الجمعية واختصاصاتها حول توفير الفرص لتطوير قدرة الأطفال من ذوي الصعوبات في السلوك والتواصل ومن يعانون من التوحد ومساعدة أسرهم من أجل المشاركة والاندماج بشكل تام ما أمكن حتى يكونوا أسوياء كبقية أفراد المجتمع، اذ ان الجمعية أنشأت مركز عالية للتدخل المبكر ومقره في منطقة سترة وهو مركز تعليمي تدريبي يقوم بتدريس الأطفال ذوي الصعوبات في السلوك والتواصل وما يندرج تحت هذه الفئة من الأطفال الذين يعانون من التوحد.
وتشير الى أن مركز عالية حصل على اعتراف دولي في 2005 من أحد أهم المراكز المتخصصة في الولايات المتحدة.
أما أعضاء الجمعية فهم 70 عضواً ممثلين في عدد من المهنيين والمختصين في مجالات التربية والطب والصحة ومجموعة من أولياء أمور أطفال يعانون من صعوبات في التواصل والسلوك والتوحد.
الاعتماد على الموارد الخيرية
ويبلغ العدد في قائمة الأطفال المسجلين 25 طالباً وطالبة، أما الذين هم على قائمة الانتظار والذين تم إجراء تقييم لهم فقد تجاوزوا 70 طفلاً، إلا أن محدودية موارد المركز المادية تحول دون قبولهم وخصوصاً أن 90 في المئة من موارد الجمعية والمركز تتمثل في الموارد الخيرية من التبرعات والمساعدات لتنفيذ برامجه الدراسية.
وبالنسبة إلى المهرجان الذي أقامته الجمعية أخيراً، أشارت سمية الى أن «هذا المهرجان يأتي ضمن سلسلة من الأنشطة التي قررتها إدارة جمعية البحرين للأطفال ذوي الصعوبات في السلوك والتواصل التي يتبع إليها المركز للعام الجاري»، مضيفة «لتغطية تكاليف البرامج لابد من هذه الفعاليات، وتم في يوم الخميس في 9 مارس/ آذار الجاري بمركز عالية للتدخل المبكر تنظيم الكرنفال العائلي الأول الذي حضره المئات من الأطفال مع عوائلهم واشتمل على مختلف الأنشطة من ألعاب التسلية والترفيه والرسم على وجوه الأطفال، وفقرة الساحر العجيب وسوق خيري لبيع الأطعمة والمنتجات اليدوية وتم إجراء السحب على عدد كبير من الهدايا القيمة التي تبرعت بها عدد من المؤسسات والشركات وأعضاء الجمعية.
مردفة «تلقى المركز الكثير من التبرعات السخية التي تقدمت بها مجموعة العريان إذ تبرعت بكمية كبيرة من المواد الغذائية والألعاب والجوائز القيمة. وبهذه المناسبة تتقدم إدارة المركز بخالص الشكر والتقدير إلى مجموعة العريان على هذا التبرع الذي يعكس التزام هذه المؤسسة الوطنية الرائدة بدعم الأنشطة الخيرية خدمة للمجتمع البحريني».
وقالت «إن الجمعية تعكف على تنظيم مؤتمر دولي عن صعوبات السلوك والتواصل لدى الأطفال، وسيحاضر في المؤتمر مجموعة من ألمع الأسماء العالمية في هذا المجال من الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا ومن البحرين والعالم العربي، وستنظم سوقا خيرية في الحفل السنوي للجمعية والكثير من المحاضرات المتخصصة ودورات التدريب للمهنيين من العاملين في المجال الطبي والتعليمي ولأولياء الأمور».
تدريب وتأهيل المدرسين
وذكرت أن المركز يقدم خدمات تدريب وتأهيل إلى مدرسي المركز لإكسابهم الخبرات اللازمة والمعرفة الضرورية للتعامل مع هذه الفئة من أطفال البحرين الأعزاء. ويقدم المركز أيضاً خدمات تدريبية دورية لأولياء الأمور والمهنيين من العاملين في القطاع التعليمي أو الصحي من المعنيين بالطفولة، موضحةً أن المركز يتيح إمكان تقديم خدمات التقييم والتدخل المبكر ووضع خطط التعامل مع حالات الأطفال المعنيين ودعم أسرهم.
ويقبل المركز الأطفال ضمن الفئة العمرية من 18 شهراً حتى 18 سنة من الذين يعانون من صعوبات في السلوك والتواصل أو التوحد أو المشتبه في تأخر تطورهم أو من تم تشخيصهم فعلاً أن لديهم تأخراً في تطور قدراتهم العقلية أو البدنية في أي من الجوانب الآتية: التطور الإدراكي والمعرفي، التطور في التواصل، التطور الاجتماعي والعاطفي، التطور الجسدي والبدني.
وبحسب سمية، فإن الجمعية تؤمن بأهمية التدخل المكثف والمبكر بالنسبة إلى جميع الأطفال المندرجين تحت فئة ذوي الاضطرابات في جوانب السلوك والاتصال، بما في ذلك الذين يعانون من اضطرابات حادة في التطور أو متلازمة آسبيرغير أو الاضطرابات الأخرى في الجوانب التطورية، إذ إن هؤلاء الأطفال قد لا يشخصون تشخيصاً واحداً، فان كلاً منهم له احتياجاته الخاصة، ونظراً إلى وجود الفروق الفردية بينهم، فان الجمعية تتبع طريق المعالجة الفردية لكل طفل منهم بحيث يتم التعامل مع الاحتياجات الأساسية والمشكلات الخاصة في سلوك كل طفل أو في صعوبات الاتصال لديه على حدة (كالصعوبات في التواصل والصعوبات الاجتماعية والحسية والأكاديمية وغيرها) وتحاول الجمعية في ذلك التوفيق بين احتياجات الطفل واحتياجات ورغبات عائلته.
وتواصل سمية حسين «ان الجمعية تؤمن بأنه ليس هناك نوع واحد من البرامج يلبي جميع حاجات كل الأطفال الذين يعانون من تلك الصعوبات، لذلك من حق كل طفل منهم أن يتلقى الدعم والخدمات التي يحتاج إليها وأن اختيار البرنامج أو الخدمة أو منهج العلاج يجب أن يبنى على تقييم شامل لقدرات كل طفل وحاجاته واهتماماته».
تقييم كفاءة البرامج وجودتها
وترى أن العبرة في تقرير مدى كفاية وجودة البرامج والخدمات المقدمة إلى الأطفال هي بالنتائج الحقيقية التي يتم الوصل إليها وبالتطور الإيجابي الملموس الذي يحققه الأطفال.
مشيرة إلى أنه نظراً إلى تعدد المدارس في مجال التعامل تعليماً و تأهيلاً مع هذه الفئة المتنوعة من الأطفال فقد اخترنا في برامج مركز عالية برنامج تحليل السلوك التطبيقي (ABA) كمنهاج معتمد لديه، مع العمل على إدخال برامج إضافية أخرى بشكل تدريجي.
موضحة أن «برنامج تحليل السلوك التطبيقي (ABA) وهو يعني تحليل السلوك التطبيقي (sisylanA roivaheB deilppA) - المطبق في مركز عالية للتدخل المبكر - يعالج الاحتياجات الخاصة للأطفال الذين يعانون من الاضطراب النمائي النمطي (redrosiD latnempoleveD evisavreP) والتوحد والصعوبات الأخرى. وتوضح أن الهدف الأول من اعتماد المركز لهذا البرنامج هو إكساب كل طفل قدرة التفاعل بالشكل المعتاد مع بيئته الطبيعية، ما أمكن ذلك. ويقوم البرنامج على أساس تبسيط المعلومة أو المهارة بتقسيمها إلى عدة خطوات بسيطة متتابعة يتعلم الطفل إتقانها خطوة بخطوة حتى يتمكن من استيعاب المعلومة أو من إتقان المهارة. وتعبر سمية حسين أن برنامج ABA يركز على تطوير قدرة الطفل على التعلم والتواصل لبلوغ اكبر قدر ممكن لديه من التطور الادراكي والمعرفي، علاوة على تدريب الطفل على اكتساب مهارات الحركة والتطورّ الاجتماعي والعاطفي بالإضافة إلى مهارات التأقلم الاجتماعي والقدرة على التخلص من الصعوبات السلوكية و اكتساب القدرة على التكيف السلوكي.
التعاقد مع مؤسسة أميركية
وتعاقدت مع مؤسسة cnI CBA. الأميركية صاحبة امتياز برنامج ABA وذلك لتدريب مدرسات المركز لإكسابهن الخبرات المطلوبة للتعامل مع أطفال المركز وتعليمهم، إذ يقوم مدربون مؤهلين من مؤسسة cnI CBA. الأميركية بزيارة المركز بشكل منتظم ثلاث مرات في العام لتقييم أداء المدرسات ومتابعة تدريبهن ولقياس مدى التقدم الذي يحرزه الأطفال في المركز. ووضع المركز منهجاً تعليمياً وبرنامجاً علاجياً خاصا لكل طفل يعاني من هذه الصعوبات وفقا لحاله واحتياجاته، إذ يتم إعداد صفوف المركز ليقدم التعليم والتدريب على المهارات بشكل فردي على أساس تخصيص مدرسة مدربة واحدة لكل طفل، ويتبع اكتساب أطفال المركز للمهارات الاجتماعية والسلوكية والمعرفية اللازمة من القادرين على التفاعل مع نظرائهم من الأطفال العاديين، أن يتم دمجهم في المدارس الاعتيادية من خلال برنامج الرعاية الصباحية والمسائية أو المدرسية. وعلاوة على العمل اليومي المتواصل الذي يتطلبه استمرار عمل مركز عالية على فترتين صباحية ومسائية مدة ستة أيام في الأسبوع، فان أنشطة الجمعية تتنوع في طبيعتها ما بين عقد المؤتمرات الدولية المتخصصة الموجهة إلى المهنيين وإلى أولياء الأمور والعامة، وتوفير خدمات التقييم على أيدي متخصصين دوليين بين فترة وأخرى
العدد 1297 - السبت 25 مارس 2006م الموافق 24 صفر 1427هـ