رفضت الحكومة التعديلات المقترحة على بعض أحكام قانون السلطة القضائية الصادر بالمرسوم بقانون رقم (42) للعام 2002، وارتأت أنه لا مبرر لإقرار مشروع القانون. واشارت إلى ان الهدف من تقديم الاقتراح هو التأكيد على استقلالية النيابة العامة شأنها في ذلك شأن القضاء، والنأي بالسلطة التنفيذية ممثلة في وزير العدل عن شبهة التدخل في أعمال النيابة العامة التي هي شعبة أصيلة من شعب السلطة القضائية.
كما أوصت لجنة الشئون التشريعية والقانونية في مجلس النواب بالموافقة على الاقتراح بقانون بشأن الكشف عن الذمة المالية الذي يناقشه المجلس في جلسة الثلثاء المقبل، على رغم موقف دائرة الشئون القانونية في مجلس الوزراء التي رأت وجود شبهة دستورية في مشروع القانون الذي يقضي بإنشاء جهاز فحص إقرارات الذمة المالية ويتبع جلالة الملك. ويقوم الجهاز في حال وجود شبهات ودلائل قوية على كسب غير مشروع بإحالة المخالفين إلى النيابة العامة.
وينص القانون على عقوبة السجن مدة لا تقل عن خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف دينار ولا تزيد على 15 ألف دينار كل ملزم حصل لنفسه أو لغيره على كسب غير مشروع.
الوسط - أماني المسقطي
ذكرت الحكومة أنه لا مبرر لإقرار مشروع القانون بتعديل بعض احكام قانون السلطة القضائية الصادر بالمرسوم بقانون رقم (42) للعام 2002، اكتفاءً بالأحكام المنصوص عليها في المواد المقترح اسبتدالها، غير انه وعلى رغم ذلك، فقد وافقت لجنة الشئون التشريعية والقانونية على المشروع الذي كان في الأصل اقتراحا بقانون.
واشارت الحكومة إلى انه بدراسة موضوع الاقتراح بقانون، يتبين أن الهدف من تقديمه هو التأكيد على استقلالية النيابة العامة شأنها في ذلك شان القضاء، والنأي بالسلطة التنفيذية ممثلة في وزير العدل عن شبهة التدخل في اعمال النيابة العامة التي هي شعبة اصيلة من شعب السلطة القضائية.
ولفتت إلى أن استقلال النيابة العامة في مباشرة اختصاصاتها لا تحول النصوص الحالية المقترح استبدالها دون تحقيقه، إذ إنه بالنسبة للمادة (55) من القانون، فإن وزير العدل وإن كان يتولى الاشراف والرقابة على النيابة العامة وأعضائها، غير أن ذلك الاشراف وتلك الرقابة يكونان بالقدر وفي الحدود التي تتطلبها الناحية الادارية والمساءلة الدستورية، ولا يمتدان إلى مظاهر السلطة الرئاسية.
وأشارت إلى أنه بالنسبة إلى المادة (59) من القانون، فإن قرار الفصل الذي يصدره وزير العدل بالنسبة لمساعدي النيابة العامة لا ينفرد به الوزير، وإنما يشاركه في ذلك المجلس الأعلى للقضاء، إذ إنه قرار إداري مركب لا بد من مروره بمرحلتين لا غنى لإحداهما عن الأخرى.
وبينت بالنسبة للمادة «62» من القانون، أن حضور وزير العدل أداء النائب العام وباقي أعضاء النيابة للأمين أمام الملك، مسألة شكلية رسمية تتعلق بالبروتوكولات ولا تعد تدخلا في شئون السلطة القضائية أو مساسا باستقلالها.
وأنه بالنسبة للمادة «76» من القانون، فإن حق وزير العدل في توجيه تنبيه شفوي أو كتابي لعضو النيابة العامة الذي يخل بواجباته الوظيفية، فإن هذا الأمر وإن كان يتعلق بالنواحي الإدارية فإن وزير العدل لا يستقل به بصفة نهائية، وإنما يكون لعضو النيابة أن يتظلم من التنبيه أمام المجلس الأعلى للقضاء الذي يكون له في النهاية القول الفصل في هذا الشأن.
وعليه فقد ارتأت الحكومة أنه ليس ثمة مبرر للتعديلات المقترحة لا من حيث طلب التعديل ذاته ولا من حيث المواد المقترح تعديلها، وذلك لعدم مساس تلك المواد باستقلال النيابة العامة وانتفاء أية شبهة تدخل في شئونها، وذلك لأسباب تتعلق بأن تبعية النيابة العامة لرقابة واشراف وزير العدل، هي تبعية إدارية فقط ولا تمس العمل القضائي بالمرة، وأن التشريعات المقارنة قد تواترت على اخضاع النيابة العامة لاشراف ورقابة وزير العدل.
كما أكدت الحكومة أن الفقه والقضاء الدستوري لم يريا في ذلك الإشراف ولا تلك التبعية أي مساس باستقلال السلطة القضائية أو التدخل في شئونها، وأن اختصاصات وزير العدل المستمدة من النصوص المقترح تعديلها على رغم انها تتعلق بأمور إدارية وتنظيمية بحتة وليس لها أدنى صلة بالأعمال القضائية، غير أن المشروع قد أحاطها بضمانات كثيرة، إذ أصبح المجلس الأعلى للقضاء هو المهيمن عليها، وبات دور وزير العدل بشانها لا يعدو أن يكون عملا تنفيذيا مجردا لما يوافق عليه المجلس الأعلى للقضاء.
وإضافة إلى ذلك، فقد أكدت الحكومة أن التعديل المقترح ينطوي على تعطيل لبعض نصوص الدستور، إذ من شأنه حجب البرلمان عن ممارسة دوره الرقابي على وزارة العدل فيما يتعلق بتسيير شئون مرفق القضاء والنيابة العامة.
أوصت لجنة الشئون التشريعية والقانونية في مجلس النواب بالسماح بتأسيس نقابات عمالية في الوزارات والمنشآت الحكومية، وبتعدد النقابات في المنشأة الواحدة، وذلك بعد مناقشتها للمشروعين بقانون بتعديل المادة (10) من قانون النقابات العمالية.
وتنص المادة الأصلية من القانون على أنه «للعمال في أية منشأة أو قطاع معين أو نشاط محدد أو صناعات أو حرف متماثلة أو مرتبط بعضها ببعض بتأسيس نقابة خاصة بهم وفق احكام هذا القانون، ويكون للعاملين المخاطبين بأنظمة ديوان الخدمة المدنية حق الانضمام إليها. ولا يجوز تكوين أكثر من نقابة واحدة لعمال المنشأة الواحدة». بينما جاء في الاقتراح بقانون الذي تقدم به النائب محمد آل الشيخ، باستبدال ما جاء في نص المادة المذكورة إلى «للعمال في أية منشأة أو قطاع معين أو نشاط محدد أو صناعات أو حرف متماثلة أو مرتبط بعضها ببعض تأسيس نقابة خاصة بهم وفق أحكام هذا القانون. ولا يجوز تكوين أكثر من نقابة واحدة لعمال المنشأة الواحدة».
بينما جاء في المشروع الثاني، أنه يستبدل بنص الفقرة الأخيرة من المادة (10) من قانون النقابات العمالية النص الآتي: «يجوز تكوين أكثر من نقابة لعمال المنشأة الواحدة».
ومن جهتها وافقت اللجنة التشريعية على حذف عبارة «ويكون للعاملين المخاطبين بأنظمة ديوان الخدمة المدنية حق الانضمام إليها» من النص الأصلي للمادة وفقا للمشروع بقانون الأول، واستبدال كلمة «للعمال» الواردة في بداية المادة بعبارة «للعاملين المنصوص عليهم في المادة (2) من القانون»، ليتم السماح بموجبها بتأسيس نقابات عمالية في الوزارات والمنشآت الحكومية اسوة بمنشآت القطاع الأهلي، وهو ما تضمنه المشروع بقانون الأول، إذ تنص المادة (2) من قانون النقابات العمالية على «تسري أحكام هذا القانون على العاملين المخاطبين بأحكام قانون العمل في القطاع الأهلي، وبأحكام القانون البحري، وبأنظمة ديوان الخدمة المدنية».
كما وافقت اللجنة على السماح بتكوين أكثر من نقابة في المنشأة الواحدة، وفقا للمشروع بقانون الثاني، وترى اللجنة أن يتم حذف فقرة «ويجوز تكوين أكثر من نقابة لمال المنشأة الواحدة»، وذلك بناءً على أن كل حق مباح ما لم يتم منعه.
وعليه فيكون نص المادة بعد التعديل: «للعاملين المنصوص عليهم في المادة «2» من هذا القانون في أية منشأة أو قطاع معين أو نشاط محدد أو صناعات أو حرف مماثلة أو مرتبط ببعضها البعض تأسيس نقابة خاصة بهم وفق احكام هذا القانون
العدد 1297 - السبت 25 مارس 2006م الموافق 24 صفر 1427هـ