بحثت لجنة الشئون المالية والاقتصادية بمجلس الشورى في اجتماعها صباح أمس، بحضور وفد وزارة المالية برئاسة الوزير الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة مشروع قانون بشأن احتياطي الأجيال القادمة، الذي أعيد إلى اللجنة بعد أن اعتبر عدد من الأعضاء نسبة 10 في المئة التي افترضتها اللجنة المستقطعة من عوائد النفط للأجيال القادمة نسبة عالية ولا تستند إلى دراسة مستقبلية. وعليه، طالب وزير الدولة لشئون مجلسي الشورى والنواب عبدالعزيز الفاضل بتأجيل اتخاذ قرار قبل الاجتماع مع وزارة المالية بشأن النسبة التي حددتها اللجنة، إذ أكدت اللجنة أهمية المشروع الذي سيوفر المبالغ اللازمة للأجيال القامة، مشيرة إلى أن النسبة التي حددتها اللجنة ستساعد على الاستثمار لتوفير الاحتياطي اللازم للأجيال من خلال إشراك القطاع الخاص بغية ناتج قومي أكبر، وقال أعضاء اللجنة إنه «حان الوقت أن نعمل شيئاً للأجيال القادمة»، إلا أن وكيل وزارة المالية الشيخ إبراهيم بن خليفة آل خليفة أكد أن مملكة البحرين تسعى من الآن إلى توفير احتياطي للأجيال القادمة بما لا يضر بالتنمية الاقتصادية، مستعرضاً في السياق ذاته ما تقوم به وزارة المالية في هذا الشأن.
وخلال الاجتماع لم تبد وزارة المالية أي ملاحظات تفيد اللجنة في تحديد النسبة التي استندت إليها، إذ تركت وزارة المالية لمجلسي الشورى والنواب تحديد النسبة التي تتفق عليها، بحيث لا تؤثر هذه النسبة على تنفيذ خطط الحكومة.
من جانب آخر، أجلت اللجنة مناقشتها لمشروع الحساب الختامي للدولة للسنة المالية 2003، بعد عدم قيام وزارة المالية بتزويد اللجنة بنسخة من ملاحظات ديوان الرقابة المالية على الحساب الختامي وحساب وزارة المالية اللذين طلبتهما اللجنة من الحكومة بتاريخ 8 مارس/ آذار الجاري.
وأفادت وزارة المالية بأنها ليست الطرف المسئول عن تزويد اللجنة بهذه التقارير، مشيرة الى أن اللجنة بإمكانها الرجوع إلى ديوان الرقابة المالية، إلا أن رئيس اللجنة أشار إلى أن اللجنة ارتأت أن تخاطب وزارة المالية استناداً إلى ما نصت عليه اللائحة الداخلية دون طلبه من ديوان الرقابة المالية مباشرة، إذ إن القانون حصر الجهات التي يرفع ديوان الرقابة تقارير إليها في جلالة الملك ورئيس الوزراء ومجلس النواب، ولم يذكر مجلس الشورى، فرأت اللجنة أنها ستستفيد من آراء وزارة المالية.
وأكد رئيس اللجنة أن لجنته لم تتسلم حتى الآن تقرير ديوان الرقابة المالية بشأن الحساب الختامي للدولة للسنة المالية 2003 لا من مجلس النواب ولا من وزارة المالية، مشيراً إلى أن اللجنة لن تستطيع أن تتدارس الحساب الختامي وتعطي قرارها من دون الاطلاع على التقرير الخاص به
العدد 1297 - السبت 25 مارس 2006م الموافق 24 صفر 1427هـ