العدد 1298 - الأحد 26 مارس 2006م الموافق 25 صفر 1427هـ

مؤتمر العمل البلدي يبحث إنشاء اتحاد بلدي خليجي

افتتحه وزير «البلديات» أمس

أكد وزير شئون البلديات والزراعة علي صالح الصالح، أن مؤتمر العمل البلدي الذي تدور أعماله حالياً في المملكة، سيبحث مسألة إنشاء اتحاد بلدي خليجي مشترك، معرباً عن توجهه الشخصي لقيام مثل هذا الكيان لربط أواصر التعاون بين دول الخليج.

وخلال افتتاحه فعاليات المؤتمر صباح أمس في فندق كراون بلازا، نيابة عن رئيس الوزراء صاحب السمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة، بحضور وزير الأشغال والإسكان فهمي الجودر. تحدث الصالح عن سعي وزارة «البلديات» لتخصيص موازنة لاستملاكات الأراضي من خلال وزارة المالية، مبيناً أن الاستملاك سيأخذ صورتين، الأولى عينية ويتم فيها تعويض الملاك بأراض أخرى، والثانية عبر استغلال 30 في المئة من مساحة الأراضي وفق القانون، بغرض إنشاء الشوارع والخدمات الأخرى.

تحديات العمل البلدي

وفي سياق كلمة ألقاها بهذه المناسبة قال الصالح: «الاهتمام بالبلديات ترسخ نظراً إلى أهمية الدور المناط بها، على اعتبار أنها رافداً لمسيرة التنمية المستدامة، وطرفاً أساسياً في عملية تأهيل المدن والقرى والارتقاء بمستوى مقتضيات الحداثة لمواكبة التطور الاقتصادي والاجتماعي في البلاد، وإذ إن العمل البلدي يواجه تحديات كثيرة في سبيل الارتقاء به إلى مستوى المؤسسة العصرية القادرة على رفع مستوى الخدمات وسرعة وكفاءة الإنجاز، من خلال وجود خبرات وكفاءات وتقنيات حديثة وتخطيط مستقبلي سليم، فإن ذلك يستدعي تكاتف الجهود وتضافرها بين دولنا الشقيقة». وأضاف «نتطلع من خلال هذا المؤتمر، الذي تم إقراره أثناء اجتماع الوزراء المعنيين بشئون البلديات في دول مجلس التعاون خلال اجتماعهم في دولة الكويت، إلى الاستفادة من الخبرات والتجارب في مجال العمل البلدي وبناء جسور التعاون وفتح مجالات الحوار بما سيسهم بالارتقاء بالعمل البلدي».

37 ورقة علمية

أما رئيس المؤتمر وكيل الوزارة لشئون البلديات جمعة الكعبي، فبين في كلمة حرص على أن تكون الأوراق العلمية التي تم اختيارها والبالغة سبعة وثلاثون ورقة علمية من أصل سبعين ورقة، مغطية لمحاور المؤتمر وأهدافه من تعريف لدور وأهمية العمل البلدي في دعم مسيرة التنمية العمرانية، والاستفادة من التجارب الخليجية والعربية للارتقاء بالعمل البلدي وآفاق تطويره، بالإضافة إلى دور المجالس والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني في دعم مسيرة العمل البلدي وتكامل الخدمات البلدية، واستراتيجية حفز الاستثمار في أملاك البلدية واستخدام تقنية المعلومات في تعزيز العمل البلدي.

نخبة المتخصصين

وأوضح الكعبي أن اللجنة التنظيمية للمؤتمر، حرصت أيضاً على تواجد نخبة من المتحدثين الأساسيين المختصين في مجال العمل البلدي ومنهم مدير عام التخطيط في وستمنستر بالمملكة المتحدة جوردن شارد، ورئيس مكتب الموئل في الأردن علي شبو، ورئيس قسم التطوير في منظمة «الاسكوا» رياض تبوني، وأستاذ التخطيط الحضري والإقليمي بجامعة الملك فهد للنفط والمعادن حبيب الشويخات، وصولاً للهدف الأساسي من المؤتمر، وتعزيز الندوات بجلسات نقاشية، بهدف تبادل الأفكار والحوار، إثراءً للمؤتمر والاستفادة من خبرات المشاركين فيه.

شراكة مجتمعية

إلى ذلك، ركز رئيس جمعية المهندسين البحرينية محمد خليل السيد، على الدور المهم الذي تضطلع به جمعيته في تطوير مهنة الهندسة، والمساهمة في النهضة العمرانية والسياحية والصناعية التي تشهدها البحرين، عبر القيام بمهماتها في عقد المؤتمرات والندوات والدورات التدريبية، والتعاون مع الأجهزة الحكومية، ومؤسسات القطاع الخاص، والمجالس التشريعية والبلدية، ومؤسسات المجتمع المدني، ضمن شراكة مجتمعية تهدف إلى المساهمة الفاعلة في تطور البلاد وتقدمها وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

ولفت السيد، إلى أن جمعية المهندسين تتطلع إلى أن تلعب دوراً أكبر على مستوى التنمية المستدامة، عبر إشراكها في جميع الأطر واللجان المعنية بالعمران والهندسة والصناعة، مشيراً إلى أن مؤتمر العمل البلدي الأول، يوفر إطاراً مناسباً لتقييم التجربة البلدية في البحرين في السنوات الأربع الماضية ودراسة آفاق تطويرها.

وأعرب رئيس «المهندسين»، عن فخره أن تكون الجمعية جزءاً من ذلك المؤتمر المهم والأول من نوعه، منوهاً أن المشاركة تؤكد الدور المهم الذي يلعبه المهندسون في الشئون البلدية والعمل البلدي، إذ إن المهندسين تقع على عاتقهم مهمات أساسية في توفير بعض أهم العناصر اللازمة للحياة الهانئة للناس، في حين يلعب المهندسون دوراً مهماً في الوزارات الحكومية والأجهزة البلدية في المناطق المختلفة، ما يضع على عاتق المهندسين في تلك المواقع مسئوليات كبيرة في تطوير المناطق وتحقيق رغبات الناس، وإنجاح التجربة البلدية التي تشهدها البحرين.

البحرين بيئة خصبة للتطوير

وفي كلمة ألقاها نيابة عن رؤساء المجالس البلدية في المملكة، قال رئيس مجلس بلدي الشمالية مجيد السيد علي: «لقد شكلت البحرين بيئة خصبة لانطلاق الكثير من المشروعات التطويرية على مستوى البنية الأساسية في محيطنا الإقليمي والتي عرفت بدرجة كبيرة من المحافظة والاستقرار ما جعل أي مشروع أو تجربة جديدة في البحرين محط أنظار واهتمام الكثير من الجهات المهتمة وعلى رأسها القيادات السياسية وقبلها شعوب المنطقة، إذ كان دور هذه البقعة من الوطن العربي ريادياً على أكثر من صعيد».

وأردف «لاشك في أن أمامنا فرصة كبيرة للإطلاع على تجارب الكثير من الأشقاء في مجال العمل البلدي، والذي نأمل أن يكون هذا المؤتمر الرائد، قد أرسى انطلاقة الاهتمام الجاد به والتعاطي الإيجابي بشأنه». واستطرد السيد علي «إن تشكيل المجالس البلدية في منطقة الخليج على رغم تفاوت واختلاف مستوياتها وأدائها وصلاحياتها، تعد مؤشراً واضحاً لانطلاقة حقبة جديدة في مجال علاقة الحكومات بشعوبها، حقبة تتضح معالمها في دور أكبر للمواطن وشراكة أوسع له في إدارة الشأن المحلي هي انطلاقة مرحلة الشراكة التي تأخرت».

أجندة خليجية زاخرة

ونيابة عن الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي، ألقى مدير بلديات دول التعاون سعد الضفيري، كلمة تناول فيها أجندة العمل البلدي الخليجي التي تزخر بالكثير من الموضوعات، التي يأمل أن يرى نتائجها في المستقبل القريب، داعياً الحاضرين إلى أن يولوا العمل البلدي الخليجي المشترك جل دعمهم ورعايتهم.

تجارب بلدية عربية بين واقع الحال وطموح المستقبل

أقيمت على هامش مؤتمر العمل البلدي الأول جلسة أولى تتحدث عن مسيرة العمل البلدي وقدم فيها عدد من أوراق العمل والبحوث ذات الصلة بالتجارب البلدية في مجموعة من الدول العربية، فاستعرضت الباحثة في شئون التعاون الفني والإعلام في رئاسة الوزراء بالجماهيرية العربية الليبية ثريا الورفلي جانبا من تجربة بلدها في مجال العمل البلدي، موضحةً أن المشكلات والمعوقات التي تواجه الشعبيات (البلديات) عند تقديم الخدمات لمواطنيها تتضح أثناء تنفيذها للمخطط بالموازنتين (التحول و التسييرية)، التي تمثل المخططات قصيرة وطويلة المدى للخدمات والمرافق المقدمة من كل شعبيـة لمواطنيها.

إهمال وتسيب وفساد

وأشارت الورفلي إلى أن تلك المعوقات تجعل من مستوى الخدمات والمرافق يصل إلى أدنى مستوى له، وعندها يفقد المواطن الصدقية فيما يقدم إليه، مبينةً أن المعـوقات والمشكلات ناتجة عن أسباب إهمال وتسيب وتفشـي ظاهــرة الفساد بين صفوف القائمين على إدارة أمور هذه الشعبيات، وكذلك لأسباب خارجة عن إرادة المسئولين القائمين على إدارة الشعبيات.

وعن أسباب المعوقات الحاصلة بسبب الإهمال والتسيب، ذكرت الباحثة عدم توافر الامكانات المالية والفنية لدى المؤسسات الخاصة متوسطة النشاط، والتي تمكنها من استكمال تقديم الخدمات المتعلقة بالإسكان وإنشاء شبكات المياه ومعالجة مشكلات الصرف الصحي.

وكذلك عدم الاهتمام من قبل مسئولي الشعبيات، بالأساليب العلمية والعملية في تحديد أسعار بنود المشروعات المزمع إنشاؤها، الأمر الذي يؤدي إلى حدوث الكثير من الاختلافات في الأسعار من مشروع لآخر وارتفاع حجم التعاقد في الكثير منها، علاوة على التجاوزات التي تحدث نتيجة قيام معظم الشعبيات بتنفيذ مشروعات الإسكان العام، من دون مراعاة للمخططات العمرانية المعتمدة، وهي مخالفة للمعاييــر التخطيطية و نصوص وأحكام قانون التخطيط العمراني، وأيضاً عدم الاهتمام من قبل مرؤوسي الشعبيات (أمناء اللجان الشعبية للشعبيات) بالمواصفات الفنية للمشروعات بدقة قبل التعاقد عليها، ما يؤدي إلى تنفيذ الكثير من الأعمال التي يعتقدون أنها لصالح المواطن ولكن غير مطابقة للمواصفات.

كما أرجعت الورفلي أسباب المعوقات إلى إهمال الدراسات والأبحاث المتعلقة بإجراء الاختبارات، سواء تلك التي يتم إعدادها على مواقع المشروعات المتعلقة بتطوير الخدمات بالشعبية، أو التي تتم بالمعامل المتخصصة كاختبارات التربة و الخرسانة و المياه، ما يؤدي لمحدودية الاستفادة من تلك المشروعات.

قصور في الإشراف

وتكلمت الورفلي عن وجود قصور في الإشراف على تنفيذ المشروعات من قبل المهندسين المختصين، وعدم الاهتمام بالكوادر وتأهيلها، ما أدى إلى حدوث الكثير من المشكلات الفنية المصاحبة للتنفيذ، التي كان بالامكان معالجتها أثناء تنفيذ مراحل التنفيذ.

وعزت وجود معوقات خارجة عن إرادة الشعبيات إلى غياب التنسيق بين جميع القطاعات، وعدم إجراء دراسات الجدوى الاقتصادية للمشروعات ما أدى لانفراد كل قطاع بتنفيذ مشروعات بشكل مستقل، إلى جانب تشتيت الموازنة من خلال مشروعات قزمية، وفي بعض الأحيان يتم تكرار تخصيص المبالغ المالية لمشروعات تحمل الأسماء نفسها تقريباً وببندين مختلفين، ما يؤدي لعدم التعرف على تلك المشروعات ومخصصاتها، كما أن هناك بعضاً من المشروعات مستغلة من قبل جهات في غير الأغراض التي أنشأت من أجلها، وعلى رغم ذلك يتم تخصيص مبالغ لمشروعات جديدة تخدم الأغراض نفسها بالموازنة.

غياب التخطيط

ونبهت الباحثة إلى عدم الاهتمام بدراسة حاجة المناطق النائية للخدمات عند الإعداد وتحديد الاحتياجات بخطة التحول، ولاحظت عـدم وضــوح دور مجالس التخطيط بالشعبيات (عملياً) فيما يخص دراسة ومراجعة مقترحات القطاعات بالشعبية، والتنسيق فيما بينها بما يخدم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الشعبية، وإهمال المخططات قصيرة أو متوسطة أو طويلة، فيما يخص مشروعات البنية التحتية بالشعبية، حتى يسهل على الشعبيات وضع أسس علمية تحدد أولويات هذه المشروعات.

وللتغلب على المشكلات التي ذكرتها الورفلي، نصحت الأخيرة باستحداث هيكلة عليا للإسكان، والمرافق، والبيئة، والبناء، والتشييد، في شكل أمانة (وزارة) أو هيئة أو مؤسسة عامة، تتولى اقتراح السياسات المنظمة لهذا القطاع ووضع البرامج التنفيذية اللازمة والإشراف عليها ومعالجة الصعوبات التي تواجهها من أزمة عدم توفير الوحدات السكانية، والاهتمام بالمرافق العامة ومشكلات البيئة، ويمكن أن تتخلى الدولة مستقبلياً عن هذه الخدمات إلى القطاع الخاص تدريجياً. كما رأت التركيز على عملية تنفيذ المشروعات وصيانتها بجهة واحدة في نطاق الشعبية، على أن تكون جهة مستقلة تتولى الإشراف على كل المشروعات، مع ضرورة وضع مقاييس وفقاً للمواصفات الفنية المعتمدة، وأوصت، بأن يُعهد بالإشراف على المشروعات التي يجري تنفيذها، إلى مكاتب هندسية متخصصة تُشدد عليها الرقابة فيما يقع منها من أخطاء، ويكون رأيها محل اعتبار بالنسبة للإدارة المختصة بمتابعة تنفيذ هذه المشروعات.

إشراك الكفاءات

إلى ذلك، أكد المهندس في إدارة التخطيط الهيكلي بوزارة شئون البلديات والزراعة أحمد الجودر أن المرحلة التخطيطية تفرض على البلديات المحلية والمجالس البلدية العمل في مناطقها على المزيد من تفعيل دورها بتشريك جميع الكفاءات والطاقات والفعاليات، والبحث عن قواسم مشتركة يتم تنميتها وتطويرها لتصب في خانة التنمية الاقتصادية في مناطقهم البلدية. وأضاف «نجاح المجالس البلدية في الاضطلاع بمسئوليات ومشاركات أكبر في عملية التخطيط ومتابعة إنجاز برامج تنفيذه، يرتبط بقدرتها على استحثاث ودمج الطاقات والفعاليات المتوافرة في منطقتها ضمن برامجها وخططها الاستثمارية، ولاسيما المرتبطة بالعمل البلدي التي تستغل الفرص والمواقع ذات الميزات الخصوصية لكل منطقة بلدية وتؤدي إلى رفع مساهمه القطاعات التجارية الصناعية والزراعية في الاقتصاد الوطني». ورأى الجودر أن على المجالس البلدية أن تنشط من تعاونها مع الغرفة التجارية والصناعية وتعمل على تبني برامج وحاضنات للاعمال في مناطقهم، تستهدف رعاية الشركات الصغيرة واحتضان المبادرات الواعدة، و توطين بعض الحرف والخدمات التي تحتاجها المنطقة.

دعم الهياكل المساندة

وتمنى من إدارات البلديات المحلية دعم إنشاء هياكل المساندة لتسهيل الإجراءات وتسهيل فرص التمويل والمشاركات أمام المستثمرين وكذلك أصحاب المبادرات الجدد التي تعتمد على الابتكار والأفكار الجديدة، والإسراع في تنفيذ هذه البرنامج الجديدة للتنمية، مع مراعاة البيئة والحفاظ على خصائصها في الوسطين الحضري والريفي، الساحلي والصحراوي.

وانتهى الجودر في تحليله للوضع المحلي البلدي إلى عدة توصيات منها، إعداد استراتيجيات تنمية حضرية شاملة للمدن، وتبني مبدأ الاستدامة في الاستثمارات البلدية، وتحديد نوعية وحجم الخدمات والاستثمارات وأولويات تنفيذها وبدائل تمويلها، ودعم الإدارة بالكوادر المتخصصة فنياً وإدارياً ومالياً لإجراء الدراسات والبحوث المتعلقة بالاستثمار وإعداد صيغ العقود القانونية، ووضع الخطط لجذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية للاستثمار في المشروعات البلدية.

ووضع الأطر الإدارية والقانونية والمالية لنظام قيام المشروعات، ومراجعة وتطوير الرسوم البلدية.

تحديات سياسية وحضرية وبيئية

من جهتها، حددت المهندسة في بلدية بعقلين نهى أبوعجرم التجربة البلدية في لبنان، بقولها « تواجه البلديات اللبنانية في وقتنا الحاضر تحديات مصيرية كثيرة في المجالات الحياتية المختلفة، كالمجال السياسي، والحضاري، والبيئي وغيرها، ولمواجهة هذه التحديات تحتاج هذه البلديات إلى تعبئة الأفراد والجماعات في حقل التنمية الوطنية والوعي الاجتماعي، ويتطلب هذا الأمر استعمال وسائل الإعلام وتطويرها للقيام بعملية التعبئة اللازمة، فهي وسيلة بناءة إذا ما استخدمت لتنشئة الرأي العام ونشر الوعي البلدي».

واستطردت «تتطلب التوعية حملات إعلامية تهدف إلى لفت نظر الجمهور وتعريفه بمشكلات العمل البلدي في مجتمعاتنا، وحثه على المشاركة والالتزام الطوعي بعملية التنمية. لذلك اقترح تطوير التعاون الإعلامي البلدي على مستوى الوطن وتنشيطه بين كل من وزارة الشئون البلدية ووزارة الإعلام، لتفعيل دور وسائل الإعلام بكل فئاتها في نشر الوعي البلدي، وإيلاء التخطيط السليم للسياسات الإعلامية البلدية العناية اللازمة من خلال إتباع أحدث أساليب فن الاتصال وتيسير تبادل الخبرة والمعرفة، والاستفادة من المهرجانات الإعلامية لنشر الوعي البلدي».

وأردفت «أيضاً اقترح اضطلاع رؤساء وأعضاء المجالس البلدية بمهماتهم بروح من المسئولية والمساءلة أمام الموطنين، مع الاحتفاظ بدرجة عالية من الشفافية في جميع الأوقات، إذ يجب النظر إلى المنصب السياسي المحلي باعتباره التزاماً بالمنفعة العامة للمجتمع. وإتاحة السجلات والمعلومات لجميع المواطنين من دون التمييز بينهم، لتمكينهم من ممارسة حقوقهم الكاملة وضمان مشاركتهم في صنع القرار والتنفيذ والمتابعة والمساءلة على المستوى المحلي».

التخلص من البيروقراطية

وفي محور يتعلق بمنظومة القوانين والنظم البلدية التي يعمل في إطارها القطاع الخاص، لفت عضوا المجلس البلدي المركزي في دولة قطر جاسم عبدالله المالكي، وشيخة يوسف الجفيري، إلى ضرورة التمييز بين دور المجالس البلدية الاستشارية، والمجالس البلدية التنفيذية، ملمحين إلى أن المجلس البلدي المركزي القطري موكل بإعادة فرز القوانين والنظم وتخليصها من أية تعقيدات بيروقراطية، والمساعدة على وضع آلية أكثر سهولة سواء لجهة استخراج تراخيص المباني أو التراخيص الأخرى المختلفة المتعلقة بالإضافات والحذف والتعديلات في المباني الإدارية والإسكانية المختلفة، مفيدين أن المجلس البلدي الاستشاري من اختصاصاته اقتراح تعديل النظم والقوانين بما يستجيب للتطورات الحاصلة في عملية التنمية وبما يحقق آلية أكثر سهولة.

اتساع الرقعة الخضراء

وذكروا على صعيد آخر أن الرقعة الحضارية لدولة قطر في اتساع، ويجري حالياً اكبر مشروع لتطوير الأحياء القديمة وإعادة تخطيطها وتوظيف مساحتها الحالية في مشروعات جديدة ستتغير على أثرها مظهر وجوهر مركز المدينة بما يتناسب مع تخطيط عمراني طموح، موضحين أن أعضاء المجلس البلدي المركزي في قطر باعتباره مركزا استشاريا، يسهمون من خلال الاقتراحات ومناقشة المقترحات بالخروج بتوصيات ترفع إلى وزارة الشئون البلدية والزراعة وإلى الهيئة العامة للأشغال، ومن ثم تأتي هذه المشروعات متناسبة مع حركة العمران ومتطلبات التخطيط وطموح القيادة السياسية القطرية إلى العمل على تغيير وجه الحياة في قطر من خلال مشروعات ضخمة.


شبو: «المرصد الخليجي» يتطلب دراسة ورغبة للتنفيذ

المنامة - فرح العوض

رحب رئيس مكتب الموئل بمركز الأمم المتحدة للمستوطنات في الأردن علي شبو بالفكرة التي عرضها رؤساء من مجالس البلديات في دول مجلس التعاون التي تتمثل في إنشاء مرصد حضري وطني لجميع الدول الخليجية، مؤكداً «امكان تحقيق المشروع، شريطة ان تسبقه دراسة وتتوافر كل المعلومات المتعلقة به»، منوهاً إلى «ضرورة أن تتوافر الرغبة في امتلاك مرصد حضري وطني».

وكانت اللجنة القائمة على اعداد المؤتمر العمل البلدي الأول استضافت خبراء ومتخصصين من منظمتي الأسكوا والهبيتات على هامش المؤتمر، من أجل تسليط الضوء على المحاور الرئيسية للمراصد الحضرية ومجالات تطبيقها والاستفادة منها.

وتحدث شبو عن مفهوم المراصد الحضرية، موضحاً أنها «بدأت كبرنامج معني لقياس الأداء في برنامج الإسكان بصفة أساسية ومن ثم تحول لبرنامج قياس الأداء في مجالات عدة»، مضيفا أنها «توفر قاعدة بيانات، للرجوع إليها إذا ما لزم الامر».

وقال شبو إنه «تم التعامل مع جميع الدول الخليجية من خلال «الأسكوا»، بدءا من بلدية دبي لتعزيز قدراتها في جميع المجالات ولمدة 20 عاماً (1979م - 1999م) وباقي الدول الخليجية ما عدا دولة قطر»، مؤكداً استعداد المنظمة للتعاون معها، ومشيراً إلى أن «20 عاما من اجل تنمية المجتمعات غير كافية». كما أكد شبو أن «المنظمة تساهم في تقديم الخدمات والخطط المناسبة والدعم الفني والمعنوي وليس المادي»، موضحا أن «أيا من الدول إذا ما أرادت دعمنا لمشروعاتها فإننا نقدمه لها على نفقة المنظمة، وفي حال احتياجها لخبرات أكثر فإنها تتكفل بالدعم المادي»، مستشهداً بتجربة وزارة التنمية الاجتماعية في البحرين والتي وقعت مع المنظمة مذكرة اشترطت تقديم خبراتنا المجانية. وأشار شبو إلى أن «التعداد السكاني يعتبر جزءاً من المراصد الحضرية»، موضحا أنه «توجد مراصد حضرية محلية، والتي تكون خاصة لجمع المعلومات في داخل المدينة او المنطقة الواحدة»، مضيفا أنها «قد تتجاوز الجانب المحلي للجانب الوطني والتي تكون بذلك إحدى المؤسسات الحكومية».

وفي الجانب ذاته قال رئيس قسم التطوير بمنظمة الأمم المتحدة في لبنان رياض تبوني إن «فكرة وجود المحاضر الحضرية لابد وأن تبدأ من الهيئات نفسها»، مضيفا أنها «تركز على القضايا التي تصب في خدمة المدن وسكانها خدمة عادلة، بعيدا عن حال الفرد الاجتماعية أو الطبقية أو الجسدية»، مشيراً إلى «امكان توفير معلومات من خلال الاستبيانات الواضحة أو من خلال أجهزة الإحصاء العام أو البحث لتلك المراصد».

يذكر أن المشارك في المؤتمر أحمد الجودر سيعرض في الجلسة الخامسة من صباح اليوم (الاثنين) ورقة عمل ستتحدث عن «آلية عمل المراصد الحضرية في خدمة العمل البلدي»

العدد 1298 - الأحد 26 مارس 2006م الموافق 25 صفر 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً