أكد النائب محمد خالد انه لم يرفع شيئاً في مجلس النواب يخالف القانون أو يعرضه للمساءلة وإسقاط الحصانة البرلمانية عنه، مشيراً إلى أن ما رفعه في جلسة النواب الأسبوع الماضي ثلاثة أنواع: الأولى مادة «الشابو» والتي لم تجرم إلا بعد أسبوع تقريباً من انعقاد الجلسة، موضحاً أنه كان يحمل أيضاً «كبكتن» و هي نوع من أنواع الحبوب المنتشرة وبشكل كبير بين الشباب والتي لا تصرف إلا بتصريح أطباء.
وقال خالد إنه خلال الجلسة رفع أيضاً سيجارة عادية للتدليل بها إلى وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة عن الحشيش الذي يباع في كل مكان على هيئة سجائر وبأسعار زهيدة جداً لا تتعدى ديناراً واحداً.
الوسط - هاني الفردان
أكد الوكيل المساعد للشئون القانونية بوزارة الداخلية العقيد محمد راشد بوحمود أن الحصانة البرلمانية تسقط عن النائب البرلماني في حال ارتكابه الجرم المشهود، وذلك في حال ثباتها لرجال الأمن والتأكد منها بشكل قاطع.
وأشار بوحمود أن «الاعتراف بالقول أو الكلام لا يؤخذ به في مثل هذه الحالات ولابد من التحري أولاً من صحة حيازة المخدارت، مستشهداً بالكثير من الحالات التي يتم فيها النصب على الناس من خلال بيعهم مواد تشبه المخدرات على أنها مخدرات».
ومن جانبه كشف النائب محمد خالد عن أن ما رفعه في جلسة النواب المنعقدة في الرابع عشر من مارس/ آذار الجاري لم يكن في ذلك الوقت مجرّم وهو ما يسمى بـ «الشابو» الذي جرّم بعد أسبوع تقريباً من انعقاد الجلسة، موضحاً أنه كان يحمل أيضاً «كبتاكون» وهي من أنواع الحبوب المنتشرة وبشكل كبير بين الشباب والتي لا تصرف إلا بتصريح أطباء.
وأكد خالد أنه خلال الجلسة رفع أيضاً سيجارة عادية من نوع «المارلبورو» للتدليل بها إلى وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة عن الحشيش الذي يباع في كل مكان على هيئة سجائر وبأسعار زهيدة جداً لا تتعدى الدينار بعد ان كان سعر الواحدة منها نحو 10 دنانير.
جاء ذلك بعد ان أثارت المحامية فاطمة الحواج في إحدى مقالاتها المنشورة في إحدى الصحف المحلية وتساءلت عن أسباب عدم قيام رجال الأمن والنيابة العامة بالقبض على النائب مباشرة فور مشاهدتهم حيازة عضو البرلمان المادة المخدرة وان كان تحت قبة البرلمان؟
وقالت الحواج: «ألا يعرفون أن فعله هذا يعد حالا من حالات التلبس تجيز لهم القبض عليه مباشرة من دون اذن من النيابة العامة ومن دون حاجة إلى اذن من المجلس بإسقاط الحصانة عنه؟ إن القانون في تطبيقه لا يفرق بين عضو برلمان في حال تلبس وبين فرد عادي في المجتمع».
وأضافت الحواج أن النائب ارتكب جريمة إحراز المواد المخدرة التي يعاقب عليها قانون المخدرات طبقا لأحكام المادتين رقمي (23) و(24). فأركان جريمة إحراز وحيازة المواد المخدرة من ركنين هما المادي والمعنوي. فالركن المادي توافر بالحيازة الفعلية للمادة المخدرة في اليد والركن المعنوي توافر باتجاه الارادة للحيازة وإحرازها.
وأشارت الحواج إلى ان النائب كان يعلم بما يحمل فبالتالي توافر القصد الجنائي. الأمر الذي يستوجب عقابه طبقا لأحكام المادتين المشار إليهما.
وأكدت الحواج أن النائب بهذا الفعل خالف القانون ما يستوجب معاقبته على هذا الفعل لأنه كان في حال من حالات التلبس وبالتالي تسقط عنه الحصانة البرلمانية فورا اذ كان يتعين على رجال الشرطة أي مأموري الضبط القضائي الذين كان ينتقدهم عضو البرلمان بشدة أن يقبضوا عليه من دون حاجة إلى اذن من المجلس لإسقاط الحصانة البرلمانية عنه لارتكابه فعلا يجرمه القانون، وتوقيفه 48 ساعة ثم إحالته إلى النيابة العامة للتحقيق معه بعد اذن المجلس مثله مثل أي متهم حاز وأحرز المادة المخدرة.
ورد النائب خالد على تلك الاتهامات بسؤال «هل الضابط عندما يقبض على المتاجرين بالمخدرات ومن ثم يضعها على مكتبه يعتبر مخالفا للقانون لحيازته المخدرات؟».
وأكد خالد أنه كان يعي ما يفعل وملم بالقانون فلذلك لم يدع لأحد مجالا للتشكيك في تصرفاته، مشيراً إلى أن مادة «الشابو» لم تجرم بعد لحظة رفعها في مجلس النواب وجرمت بعد الجلسة بأسبوع تقريباً ولذلك كنت متأكدا من صحة موقفي وسلامته.
وقال خالد إن ذلك «جاء في معرض تعليقه على رد وزير الداخلية على السؤال الذي وجهته له بشأن «الاجراءات العملية والقانونية والإدارية التي اتخذتها الوزارة للحد من ظاهرة انتشار المخدرات»، مؤكداً أن المواطنين لا يعرفون رقم هاتف إدارة مكافحة المخدرات لتقديم بلاغاتهم، مطالبا بأن يكون هناك خط ساخن لهذا الأمر.
وذكر خالد ان أغلب قوات خفر السواحل لا يفرق بين الطحين وبودرة الهيروين، مشيرا إلى أنهم غير مختصين بالمخدرات، مذكرا بقضية الـ 350 كيلو جرام من الحشيش التي تم ضبطها في وقت سابق وتم تبرئة المتهمين بجلبها بسبب عدم معرفة رجال خفر السواحل بأنواع المخدرات.
وقال خالد ملوحا بسيجارة وحبوب مخدرة: «أصبحنا نشتكي من كثرة المخدرات التي وصلت حتى الى المدارس الثانوية، وهذه السيجارة كانت تباع بعشرة دنانير وأصبحت الآن بدينار واحد. كما أن (الشابو) يباع برخص التراب على طلبة المدارس... والحبوب تباع بأرخص الأثمان بين الشباب».
وتساءل خالد عن اللجنة المحلية التي شكلت لدراسة تدابير خفض الطلب على المخدرات، وما إذا كانت مجرد حبر على ورق أم انها تؤدي دورها بتقديم برنامج على مدار العام.
وكشف وزير الداخلية عن أن العام 2005 شهد 847 قضية مخدرات، وان اعداد المتهمين فيها بلغ 997 متهماً من الجنسين بواقع 959 متهماً، و38 متهمة، كما ان العام الماضي شهد وفاة 41 شخصاً بسبب المخدرات.
واشار الوزير الى ان الادارة تقوم بالتنسيق والتعاون مع ادارة البريد، وذلك لضبط القضايا التي يتم جلب المواد المخدرة من خلال طرود ورسائل بريدية مرسلة إلى المملكة، وضبط الاشخاص المسئولين عن ذلك وفق الإجراءات التي يتطلبها القانون لذلك، والجمارك من خلال جميع المختصين من مفتشي الجمارك بجميع منافذ المملكة وذلك لتفتيش الاشخاص المشتبه بحيازتهم للمواد المخدرة وكذلك ارسال من يشتبه في تهريبه مواد مخدرة بجسده إلى المستشفى للفحص.
وأكد الوزير أن مسئولية ضبط المواد المخدرة التي يتم تهريبها عبر المنافذ البرية أو الجوية تشارك فيها إدارة الجمارك بالاشتراك مع ادارة مكافحة المخدرات ويلزم لفعالية الضبط توافر اجهزة ذات تقنية عالية حديثة للكشف عن تهريب المخدرات عبر هذه المنافذ وخصوصاً في ظل طرق التهريب المتطورة التي تستخدمها عصابات المخدرات في الوقت الحالي، ويتم تحديث تلك الاجهزة بما يواكب التطور في هذا المجال
العدد 1300 - الثلثاء 28 مارس 2006م الموافق 27 صفر 1427هـ