شكا أهالي جزيرة سترة من انبعاث غازات خانقة صباح أمس (الأربعاء)، وامتدت هذه الغازات لتصل إلى النويدرات والمعامير وسترة وسند. ورصدت «الوسط» في جولة قامت بها صباح أمس في أنحاء سترة حدوث انبعاثات غازية خانقة في أجواء المنطقة، وهو ما عبر عنه الأهالي بـ «المشكلة التي لن تنتهي». وتحدث الأهالي عن تعرض بعض من استنشقوا الغاز لاحمرار في العين وضيق في التنفس، فيما أرجع ممثل المنطقة في مجلس النواب النائب أحمد حسين انبعاث الغاز إلى تساقط الأمطار مساء أمس الأول على أكوام الكبريت التابعة لشركة نفط البحرين (بابكو) التي تقع في الجزء الجنوبي الغربي لمنطقة المعامير. وذكر بيان من شركة نفط البحرين (بابكو) أن «جميع الأمور كانت تسير بصورة اعتيادية في المصفاة»، كما أشار البيان إلى «عدم وجود أية روائح غير طبيعية في المعامير».
سترة - علي العليوات
شكا أهالي جزيرة سترة من انبعاث غازات خانقة صباح أمس (الأربعاء)، وامتدت هذه الغازات لتصل إلى نويدرات والمعامير وسترة وسند، كما ترددت أنباء عن وصول رائحة الغازات إلى منطقة الجفير. ورصدت «الوسط» في جولة قامت بها صباح أمس في أنحاء سترة حدوث انبعاثات غازية خانقة في أجواء المنطقة، وهو ما عبر عنه الأهالي بـ «المشكلة التي لن تنتهي».
وقال أحد أهالي قرية المعامير جاسم حسين آل عباس: «انتشرت في أجواء المنطقة رائحة غازات خانقة بدءاً من الساعة الثانية صباحاً، وانتشر في محيط المعامير ما حمل الأهالي على إغلاق الأبواب والنوافذ، وفي حدود الساعة الثامنة صباحاً زادت كميات الغازات المنبعثة»، موضحاً أن «الرائحة المنبعثة تشبه رائحة الديزل». ونقل آل عباس عن أن بعض الأهالي الذين تقع منازلهم في الجهة الجنوبية من المعامير المحاذية لشركة نفط البحرين (بابكو) يعانون من حساسية في الجسم بالإضافة إلى تعرضهم إلى احمرار في العيون.
إلى ذلك ذكر ممثل المنطقة في مجلس النواب النائب أحمد حسين أنه تلقى يوم أمس عدة مكالمات هاتفية من أهالي المنطقة يشتكون فيها من وجود غازات خانقة في أجواء المنطقة.
وقال حسين: «إن سبب انبعاث هذه الغازات ناتج عن تساقط الأمطار مساء أمس الأول على أكوام الكبريت التابعة لشركة نفط البحرين (بابكو) التي تقع في الجزء الجنوبي الغربي لمنطقة المعامير وأعتقد أنها السبب في ذلك، إذ أن من الثابت علمياً عندما تسقط الرطوبة على الكبريت يتفاعل ثاني أكسيد الكبريت مع بخار الماء أو الرطوبة في ظل وجود أشعة الشمس ما يتسبب في تطاير ثاني أكسيد الكبريت الذي يوصف بأنه عديم اللون وله رائحة مميزة وهو سام عن طريق الاستنشاق ومثير للعيون وللجهاز التنفسي»، موضحاً أن «العلماء يحذرون من استنشاق ثاني أكسيد الكبريت بكميات تفوق الحد المسموح به عالمياً، إذ إن الكمية يجب أن لا تتعدى 2 جزء من المليون أو 5 مليجرام لكل متر مكتب، إذ إن الزيادة في هذه الكمية تتسبب في حدوث الالتهابات والاختناق والتأثير على العيون وتعرضها للالتهابات». وتابع حسين «من سوء الحظ أن الرياح صباح أمس كان اتجاهها جنوبية غربية، واستمرت إلى ساعات متقدمة من النهار إلى حدود الساعة الحادية عشرة والنصف وسط انتشار روائح الغاز في المنطقة».
وقال النائب أحمد حسين: «إن الهيئة العامة لحماية الثروة البحرية والبيئة والحياة الفطرية تواجه مشكلة عدم وجود المكان المناسب لتركيب جهاز قياس التلوث»، مشيراً إلى أن «تركيب هذا الجهاز سيساعد في التعرف على مصدر انبعاث التلوث».
وأوضح حسين «أجريت اتصالات مع شركة نفط البحرين (بابكو) لتوفير مكان لتركيب الجهاز فيه، وقد أعلنت الشركة استعدادها لتوفير المكان المناسب لتركيب هذا الجهاز، وحضر المفتش البيئي ووافق على المكان لتركيب الجهاز فيه وذلك ضمن نطاق حدود الامتياز لشركة نفط البحرين (بابكو)، وعلى الفور اتصلت بوزير الكهرباء والماء بسبب حاجة الجهاز إلى طاقة كهربائية لتشغيله ونظراً لوجود محطة كهربائية قريبة من موقع تركيب الجهاز فسنطلب من الوزير توصيل الكهرباء إلى موقع تركيب الجهاز».
عوالي - بابكو
ذكر بيان من شركة نفط البحرين (بابكو) على لسان مستشار شئون البيئة في الشركة أحمد القرعان بأنه حال تلقي بلاغ من قرية المعامير عن انبعاث رائحة غير مألوفة في المنطقة، بدأت التحريات مع المصادر التشغيلية في المصفاة، واستنتج على أثره بأن جميع الأمور كانت تسير بصورة اعتيادية في المصفاة.
وبحسب بيان الشركة فقد قام القرعان بزيارة ميدانية إلى قرية المعامير، إذ اتصل ببعض الأهالي وتبين من خلال الزيارة عدم وجود أية روائح غير طبيعية في القرية، بالإضافة إلى ذلك فقد قام عدد من مشرفي دائرة معالجة الزيت في (بابكو) بزيارة إلى قرية المعامير، إذ أكدوا بدورهم عدم وجود روائح غير عادية في القرية، وخصوصاً أن اتجاه الرياح يوم أمس كان نحو الجنوب أي ليس باتجاه القرية
العدد 1301 - الأربعاء 29 مارس 2006م الموافق 28 صفر 1427هـ