قالت شركة نفط البحرين (بابكو) إنها استكملت بنجاح برنامج الصيانة بوحدة إنتاج الديزل منخفض الكبريت واستئناف الوحدة لعملياتها التشغيلية بصورة طبيعية اعتبارا من 22 ابريل/ نيسان 2011، بما يمثل واحدا من أهم الإنجازات والمناسبات المهمة في تاريخ بابكو وبالنسبة لموظفيها الذين شاركوا في تحقيق هذا الإنجاز الرائع خلال فترة برنامج الصيانة والتي بدأت من 16 فبراير/ شباط 2011 وحتى شهر ابريل 2011، وتم خلالها إيقاف الوحدة وبدء عمليات الصيانة المقررة حسب برنامج العمل والجدول الزمني المحدد لذلك.
ففي 16 فبراير 2011 قام فريق العمل في برنامج الصيانة بإيقاف العمل بوحدة الديزل منخفض الكبريت وبدء تنفيذ أضخم برنامج صيانة في تاريخ الشركة أطلق عليه اسم برنامج الصيانة «متعددة الجوانب» حيث تضمن العديد من جوانب الصيانة التي تم تنفيذها بشكل متزامن وفي نفس الفترة.
واشتمل برنامج الصيانة على إيقاف وحدة تقطير النفط الخام رقم 3 ووحدة التقطير الفراغي رقم 6 ووحدة استرجاع الغاز الخام، واختتم البرنامج عمله بإجراء الصيانة بمجمع إنتاج الديزل منخفض الكبريت والذي شمل وحدة التكسير الهيدروجيني رقم 1 ووحدة الهيدروجين رقم 2 ووحدة استخلاص الكبريت بالإضافة إلى وحدة التوهج.
يشار إلى أن اصطلاح إيقاف الوحدات لأغراض الصيانة متعارف عليه في صناعة النفط على مستوى العالم، كما أنه من المفاهيم الراسخة في شركة بابكو ويعني إجراء إيقاف دوري مخطط له لمرافق مصنع التكرير، لاسيما وحدات المعالجة.
وبشكل عام يتم التخطيط لبرامج الصيانة في شركة بابكو بهدف فحص وصيانة وتعديل المرافق في أوقات وفترات محددة. ومن المعروف في عالم صناعة النفط أن عملية إيقاف الوحدات لتنفيذ برامج الصيانة تنطوي على أهمية كبرى وتعد من المتطلبات الجوهرية في مصانع التكرير على مستوى العالم لضمان التشغيل الآمن وتحقيق أرقى مستويات السلامة والاعتمادية والتشغيل المتواصل لعدد معين من السنوات من دون أعطال فنية.
كما أن جميع شركات النفط في العالم تحرص على تكريس الوقت الكافي والجهد اللازم والإمكانات الأساسية لتنفيذ برامج إيقاف الوحدات لإجراء الصيانة والفحص الدوري لوحدات التشغيل مع الاستعانة بالكوادر الفنية وذوي الخبرة والاختصاص من مختلف الأقسام والدوائر المعنية في الشركة. ومن جهة أخرى، فإن برنامج الصيانة يمثل أهمية استراتيجية كبرى في تحديد مسار المشاريع الجوهرية لبابكو في المستقبل.
لقد شهدت عمليات الصيانة في جميع تلك الوحدات فحص ما يزيد على 320 قطعة أساسية من المعدات مثل المفاعلات والأعمدة ومحولات الحرارة والأفران مع إجراء الإصلاحات اللازمة لها إلى جانب فحص أكثر من 1000 صمام من مختلف الأنواع. كما تم فحص عدد كبير من المعدات والأجهزة المماثلة مثل المضخات وأجهزة الضغط والمحركات الاحتياطية.
وشارك في تنفيذ هذا البرنامج الضخم ما يربو على 2500 من موظفي الشركة والمقاولين الخارجيين كانوا يعملون على مدار الساعة واستغرق البرنامج حوالي مليون ساعة عمل.
ونجاح برنامج الصيانة في بابكو يعزا إلى عدة عوامل جوهرية أهمها التخطيط السليم والتزام العاملين، مما جعله من أكثر برامج الصيانة سهولة ويسرا في تاريخ بابكو بالرغم من اشتماله على وحدات عديدة في آن واحد. ولولا تداعيات الأحداث الأخيرة لكانت نتائج برنامج الصيانة أكثر نجاحا وإنجازا، لاسيما في ظل حدوث مشكلة فنية تتعلق بإصلاحات اللحام والتي تم التغلب عليها بفضل إخلاص العاملين ومهارتهم العالية والمساعدة الفنية المتخصصة ودعم الدوائر المعنية ولولاها جميعا لاستمر برنامج الإيقاف لأربعة شهور على أقل تقدير مع التعرض لخسائر مالية على الشركة، وهو لم يحدث.
ونظرا لطبيعة برنامج الصيانة واشتمالها على مخاطر مهنية عالية واشتراك أعداد كبيرة من القوى البشرية فيها، فقد وضعت شركة بابكو اعتبارات البيئة والصحة والسلامة على قمة أولوياتها، وحرصت على تفعيل الإجراءات الصارمة التي تتماشى مع شروط وأحكام السلامة، بما يجعل اعتبارات البيئة والصحة والسلامة جزءاً لا يتجزأ من برنامج الإيقاف والفحص وركنا أساسيا في هذا الشأن. ومن هذا المنطلق أولت الشركة أهمية خاصة لضرورة تنفيذ برنامج إيقاف الوحدات بأكثر الطرق سلامة وأماناً.
وعلى هذا الأساس تم تطوير خطة متكاملة للبيئة والصحة والسلامة، فضلا عن وضع خطة طبية تم تطبيقها قبل تنفيذ عملية الإيقاف والفحص بغية تعريف جميع أعضاء فريق العمل بمفاهيم البيئة والصحة والسلامة خلال التنفيذ، في إطار حرص الشركة على الاهتمام بسلامة موظفيها وموظفي المقاولين. وقد أثمرت جهود الشركة عن إنجاز برنامج الصيانة بكل نجاح وعدم حدوث أية إصابات مضيعة للوقت خلال تنفيذ أضخم عمليات للصيانة في تاريخ بابكو. كما أن هذا البرنامج يمثل قرارا استراتيجيا مهما للشركة، ويأتي ضمن برنامج التوسعة والتحديث في بابكو. وتؤكد إدارة بابكو تقديرها وامتنانها لجميع عمالها وموظفي المقاولين لنجاحهم في تحقيق هذا الإنجاز الفريد، مشيرة إلى أن البرنامج يمثل خيارا استراتيجياً مهما ويخدم مشاريع بابكو المستقبلية. وأعربت الإدارة عن ثقتها الكاملة في قدرة الفريق على مواصلة مثل هذه النتائج التي تضاف لسجل الشركة من الإنجازات المشرفة والتي تمثل رافدا أساسيا في الاقتصاد الوطني للبلاد
العدد 3153 - الإثنين 25 أبريل 2011م الموافق 22 جمادى الأولى 1432هـ