العدد 2498 - الأربعاء 08 يوليو 2009م الموافق 15 رجب 1430هـ

«ريل كابيتا» تبني مجمَّعا سكنيا في الدمام بكلفة 35 مليون دينار

استثمرت 130 مليون دولار في المغرب

ذكر نائب الرئيس لشئون الاستثمار في شركة ريل كابيتا (Real Capita)، قيس المسقطي، أن شركة الجبيل التابعة إلى الشركة، بالتعاون مع مستثمرين من دول الخليج، تعمل على إنشاء مدينة سكنية ضخمة في الدمام قيمتها نحو 350 مليون ريال سعودي (35 مليون دينار بحريني)، وهي أولى مشروعاتها في المملكة العربية السعودية.

كما قال المسقطي، إن الشركة استثمرت حتى الآن نحو 100 مليون يورو (130 مليون دولار) لتشييد وحدات سكنية لذوي الدخل المحدود في أربع مناطق في المملكة المغربية، بالتعاون مع شركة تطوير مغربية.

وأبلغ المسقطي «مال وأعمال»، أن «ريل كابيتا» أسست شركة مشتركة برأس مال مدفوع يبلغ 200 مليون ريال سعودي (20 مليون دينار) مع مستثمرين من دول الخليج العربية، وبدأت أول نشاط في تطوير العقارات لإقامة «مجمع الفرسان»، الذي يتكون من 400 وحدة، معظمها فلل، بحسب قوله.

كما أن لدى الشركة مشروعات عقارية في العاصمة الإماراتية (أبوظبي) وفرنسا وماليزيا، بالإضافة إلى بعض الدول الآسيوية الأخرى.

لكن المسقطي قال، إنه تم صرف النظر عن خطط للاستثمار في الهند ومصر، وبدلا من ذلك سيتم التركيز على السعودية باعتبارها أكبر اقتصاد في المنطقة، وهي المملكة التي لم تتأثرا كثيرا بالأزمة المالية العالمية.

وأوضح المسقطي، أنه يتوقع الانتهاء من أربعة مشروعات لبناء نحو 12 ألف وحدة سكنية لذوي الدخل المحدود في كل من العاصمة المغربية (الرباط) والدار البيضاء وكذلك وجدة وآسفي في العام 2010. ويتم تشييد الوحدات بالتعاون مع شريك مغربي، وهي شركة تطوير عقارية متخصصة.

واتجهت أنظار شركات التطوير العقاري العاملة في دول المنطقة إلى دول شمال إفريقيا، وخصوصا المغرب، بعد بروز العديد من الشركات في دول الخليج للاستفادة من الطفرة في العقارات التي بدأت في العام 2003، ووصلت إلى قمتها في 2007، قبل أن تؤدي الأزمة المالية في سبتمبر/ أيلول العام 2008 إلى تراجع حاد في أسعار العقارات واهتزاز ثقة المستثمرين.

فقد أفاد مسئولون في القطاع العقاري، أن شركات التعمير والاستثمار في دول الخليج العربية تزحف على المغرب لاقتناص الفرص الاستثمارية العديدة والمتاحة في هذه الدول الإفريقية؛ ما رفع قيمة الاستثمارات فيها إلى أكثر من 17 مليار دولار.

فقد دشن بيت التمويل الخليجي شركة بوابة المغرب بكلفة تبلغ نحو 1.4 مليار دولار، في حين أعلنت «ريل كابيتا» مشروعات عقارية لبناء مساكن باستثمارات تبلغ 300 مليون يورو، بالإضافة إلى مشروعات تنوي شركة إعمار الإماراتية إقامتها، والتي يبلغ حجمها نحو 5 مليارات دولار.

كما وقعت «دبي القابضة» على اتفاق مع المغرب لاستثمار 12 مليار دولار ضمن مشروعات تطوير ضخمة في أربع مدن رئيسية سيتم تنفيذها على مدى خمس سنوات.

وتعتبر المملكة العربية السعودية، أكبر مستثمر في المغرب وتبلغ استثماراتها 28 في المئة من مجمل الاستثمارات العربية، تليها دولة الإمارات العربية المتحدة ونسبتها 27 في المئة، ثم الكويت 20 في المئة، وليبيا 8 في المئة، والبحرين 4 في المئة، ومثلها العراق وتونس، في حين تبلغ استثمارات الجزائر في المغرب 2 في المئة. أما أقل نسبة فتذهب إلى سورية ولبنان، وتبلغ حصة كل منهما 1 في المئة، بحسب أرقام صدرت عن مسئولين مغاربة.

وشركة ريل كابيتا، ومقرها البحرين، تدير نحو 1.5 مليار دولار، وتتجه إلى زيادة استثماراتها في دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وكذلك دول شرق آسيا، إما عن طريق إقامة شركات تابعة، أو الدخول في شراكة مع مستثمرين محليين في تلك الدول.

وتحاول «ريل كابيتا»، التي أصبحت من الشركات العقارية الكبرى، خلق شراكة استراتيجية مع مطورين عقاريين في المملكة العربية السعودية التي تعتبر أكبر سوق في المنطقة.

وقامت الشركة، والتي تقوم بدور المطور، بإنشاء جهاز أو وحدة للأبحاث متخصصة في المعلومات والبيانات التي تخص مؤشرات السوق العقارية في المملكة.

وبينت نشرة من الشركة، أن معدل الطلب السنوي هبط بنحو 75 في المئة خلال الربع الأخير من العام 2008، بينما قابله ارتفاع بنسبة 44 في المئة في معدلات العرض السنوي خلال الفترة نفسها؛ ما يشير إلى أن تصحيح الأسعار «بات واقعا يجب القبول به».

وأوضحت أنه في الشهور الأولى من الأزمة، كان عدم توافر التمويل اللازم هو الدافع الرئيسي لانخفاض معدلات الطلب على العقارات، لكن بمرور الوقت اتضح أن المشكلة أكبر من ذلك، وأن الدافع الأساسي لتراجع معدلات الشراء هو تراجع الثقة في السوق، وبالتالي إحجام المستثمرين عن الاستثمار في العقارات.

وأضافت النشرة «في ظل الظروف الراهنة، تأجلت العديد من المشروعات العقارية في مملكة البحرين أو تم إلغاؤها؛ ما قد يكون كفيلا بتصحيح حال عدم التوازن بين آليات العرض والطلب الموجودة حاليا في السوق العقارية. وتشير كل الدلائل الى أن تحسن وضع سوق العقار البحرينية مرهون بتحسن أداء الاقتصاد الخليجي، وأن اقتصاد المنطقة مربوط هو الآخر بأداء الاقتصاد العالمي، وخصوصا في الولايات المتحدة ودول أوروبا الغريبة».

وكانت الشركة قد قالت، إن أعمال البناء والإنشاءات في مشروع «ريل غاردنز» في منطقة الجسرة تسير وفق الجدول الزمني الموضوع للمشروع؛ إذ وصلت نسبة اكتمال البناء إلى 70 في المئة.

ويتألف المشروع من المجمَّع السكني المؤلف من 47 فيلا فاخرة بأربعة تصاميم مختلفة هي، الإسبانية والمغربية والتوسكانية والتونسية، إلى جانب الفلل الأخرى. ويشتمل المشروع أيضا عددا من المرافق المشتركة مثل ملاعب التنس والاسكواش والسينما والنادي الصحي بالإضافة إلى المركز الاجتماعي والبحيرة الاصطناعية.

كما تعمل على مشروع «ريل سويتس» المكون من برجين سكنيين في منطقة أم الحصم، بارتفاع 11 طابقا تحتوي على 68 وحدة مفروشة بالكامل.

العدد 2498 - الأربعاء 08 يوليو 2009م الموافق 15 رجب 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً