العدد 2498 - الأربعاء 08 يوليو 2009م الموافق 15 رجب 1430هـ

«تاورز بيرين»: الإندماجات والاستحواذات في الخليج دون المستوى المتوقع

الصفقات عقب انهيار «ليمان براذرز» حققت أداء جيدا

أكد تقرير اقتصادي، أن الشركات التي بادرت باغتنام الفرص والصفقات المتاحة عقب انهيار مصرف «ليمان براذرز» تمكنت من تسجيل مستويات أداء أعلى بنسبة 6.3 في المئة من مؤسسات الأعمال الأخرى. وأرجع تقرير شركة الخدمات الاستشارية الدولية المتخصصة «تاورز بيرين»، عدم وصول عمليات «الاندماج والاستحواذ» في منطقة الخليج إلى المستويات المتوقعة إلى عدة أسباب، منها المخاوف من عدم القدرة على إكمال الصفقات بنجاح.

وقال التقرير، بِشأن الشركات في الخليج: « ترغب الشركات بالتأكيد في المحافظة على موارد ومعدلات أداء مستقرة تتجاوز مؤشرات الأسواق العامة، لاسيما في أوقات التراجع الاقتصادي، في حين تحتاج صفقات الاندماج والاستحواذ إلى قدرات كبيرة لتنفيذها. ويتحتم على الشركات الحركة بسرعة، مع الحرص على مراجعة جوانب الصفقات بعناية بالغة، وضمان تحقيق المكاملة على نحو فعال.

وأشار التقرير إلى أن المخاوف من عمليات الاندماج والاستحواذ، بوصفها أكثر مخاطرة من ذي قبل بسبب صعوبات التقييم، كانت في غير موضعها. وانتهى التحليل، الذي أصدرته الشركة أمس بالتعاون مع «كلية كاس لإدارة الأعمال»، إلى أن الاستثمار في صفقات فترات التراجع الاقتصادي يمكنه المساهمة في تحقيق قيمة إضافية.

وأظهر التحليل، أن الشركات التي امتلكت شجاعة الإقدام على صفقات جديدة (وصفها التقرير بالمشترين الشجعان) استطاعت الفوز باتفاقيات رابحة، وتسجيل عوائد أفضل من تلك التي تجنبت المخاطرة في هذه الفترة.

واعتمدت الدراسة على تحليل 204 صفقات تزيد قيمتها على 100 مليون دولار، وتمت خلال الفترة من 15 سبتمبر/ أيلول 2008 (تاريخ إعلان إفلاس ليمان) إلى 31 مايو/ أيار 2009، وبيَّنت أن متوسط عوائد حقوق المساهمين لدى الشركات الصانعة للصفقات تراجعت بنسبة 25.4 في المئة، مقابل 31.7 في المئة لبقية السوق.

ويتناسب عدد وحجم الصفقات، التي تبرمها الشركات، طرديا مع ارتفاع مستويات أدائها. وسجلت مؤسسات أنهت صفقات استحواذ متعددة في الفترة نفسها - 15 شركة أتمت 32 صفقة - أداء عاليا تجاوز مؤشر MSCI العالمي بنحو 16.7 في المئة. وفي السياق ذاته، شهدت الشركات المشترية في الولايات المتحدة أفضل أداء في السوق المحلية، وحصدت عوائد أعلى بنسبة 10 في المئة من الأسواق العالمية.

واعتبر مدير عام «تاورز بيرين» كريسبين ماريوت في الشرق الأوسط، انهيار»ليمان براذرز» لحظة فاصلة في نشاط السوق الدولية، مشيرا إلى أن «تاورز بيرين» حرصت على دراسة تأثير هذا الحدث السلبي على النمط السائد لعمليات الاندماج والاستحواذ. وأوضح: «أبدت العديد من الشركات ترددا في التعاطي مع الصفقات، وإحجاما عن الالتزام باتفاقيات جديدة عقب انهيار «ليمان»؛ إذ وقفت آفاق رؤيتهم الاستثمارية عند حد ضيق. ويؤكد هذا التحليل، أن التوفيق يحالف دائما من يمتلكون النظرة الثاقبة وشجاعة الإقدام».


صفقات الاستحواذ في الإمارات

وفي السياق ذاته، يسلط استبيان «تاورز بيرين» الأخير لقادة الأعمال في دولة الإمارات مزيدا من الضوء على توجهات أنشطة الاندماج والاستحواذ، وشهدت الدولة دخول 26 في المئة من مؤسساتها في عملية اندماج وشراء، وتوقع 69 في المئة من المشاركين في الاستبيان إبرام صفقات أخرى خلال الشهور الـ 12 شهرا المقبلة.

وقال ماريوت: «على رغم نتائج استبيان دولة الإمارات، والتوقعات الإعلامية، ما زالت عمليات الاندماج والاستحواذ الفعلية في دول مجلس التعاون الخليجي أكثر بطئا مما توقع الكثير من المحللين. وفي ضوء نتائج دراستنا العالمية الأخيرة التي أظهرت أن الشركات الواثقة تتحرك بسرعة للاستفادة من تدني المنافسة على شراء أصول جيدة بأسعار أفضل، يجب أن نسأل: هل لم تستطع الشركات المحلية إدراك الآفاق المتاحة هنا؟»

ويشير استبيان «تاورز بيرين» لدولة الإمارات، إلى أن 10 في المئة فقط من كبار أصحاب الأعمال يرون أن الانخفاض الكبير في قيمة الأصول يشكل دافعا رئيسيا للشركات المحلية أو الإقليمية للاتجاه نحو الدمج أو الاستحواذ، و54 في المئة منهم يعتقدون أن الدافع هو تطوير وتنويع مجالات الاستثمار الأساسية، و28 في المئة لا يعرفون! وبدت الصورة أكثر اختلاطا عند السؤال عن مفهومهم لنظام مراقبة عمليات الاندماج والاستحواذ؛ إذ توقع 28 في المئة تخفيف قيود نظام مراقبة عمليات الاندماج والشراء نتيجة للأزمة العالمية، وتوقع 34 في المئة ألا يحدث تغيير، والباقي غير واثقين.

العدد 2498 - الأربعاء 08 يوليو 2009م الموافق 15 رجب 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً