انطلقت أمس (الأربعاء) قمة مجموعة الثماني لكبرى الدول الصناعية في العالم في مدينة لاكويلا وسط إيطاليا لمدة ثلاثة أيام. وتوافق قادة دول المجموعة على أن سعرا عادلا لبرميل النفط ينبغي أن يراوح بين 70 و80 دولارا، وفق ما أعلنت متحدثة باسم الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف. وقررت المجموعة خفض انبعاثات غازات الدفيئة في العالم بحلول العام 2050 إلى نصف ما كانت عليه في 1990، بحسب ما جاء في الإعلان الختامي للقمة.
وبشأن إيران اعتبر الرئيس الأميركي باراك أوباما أنه «من المهم» إجراء حوار مع إيران وكوريا الشمالية لتشجيعهما على التخلي عن التسلح النووي فيما أعلن وزير الخارجية الإيطالي الذي ترأس بلاده مجموعة الثماني للصحافيين أن «شروط» إدانة إيران في القمة «غير متوافرة حتى الساعة».
والتزمت المجموعة الوفاء بوعودها لجهة زيادة المساعدة العامة للتنمية لمصلحة إفريقيا، بمعدل 25 مليار دولار سنويا خلال الفترة بين 2004 و2010.
لاكويلا (إيطاليا) - د ب أ، أ ف ب
انطلقت أمس (الأربعاء) قمة مجموعة الثماني لكبرى الدول الصناعية في العالم بمدينة لاكويلا وسط إيطاليا لمدة ثلاثة أيام. وأكد الرئيس الأميركي باراك أوباما أهمية الحوار مع إيران وكوريا الشمالية، فيما أعلن وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني أن «شروط» إدانة إيران في القمة «غير متوفرة حتى الساعة». وتوافق القادة على أن سعرا عادلا لبرميل النفط ينبغي أن يراوح بين 70 و80 دولارا.
وتركز القمة على مناقشة ابرز القضايا العالمية مثل مواجهة التغير المناخي والتجارة العالمية والنظام المالي العالمي.
والتقى رؤساء الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا ورؤساء وزراء بريطانيا وكندا وإيطاليا واليابان بالإضافة إلى المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في مدينة لاكويلا التي تعود للعصور الوسطى والتي ضربها زلزال منذ ثلاثة أشهر أودى بحياة نحو 300 شخص.
وشارك في القمة رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو، ورئيس الاتحاد الأوروبي في دورته الحالية، رئيس الوزراء السويدي فريدريك راينفلدت.
ومن المقرر أن يشارك في فعاليات القمة الثماني في يومها الثاني اليوم (الخميس) رؤساء البرازيل والهند وجنوب إفريقيا والمكسيك لمناقشة قضايا التجارة والتغير المناخي ومسألة تقديم مساعدات إلى المزارعين في الدول النامية.
وكان من المقرر أن يحضر الرئيس الصيني هو جينتاو، لكنه غادر عائدا إلى بلاده مساء الثلثاء بسبب أعمال عنف عرقية.
من جهته، اعتبر أوباما أمس أنه «من المهم» إجراء حوار مع إيران وكوريا الشمالية لتشجيعهما على التخلي عن التسلح النووي، وذلك خلال مؤتمر صحافي في روما قبل بدء قمة الثماني.
وفي معرض حديثه عن زيارته الأخيرة لموسكو حيث وقع اتفاقا بشأن خفض الترسانتين النوويتين، شدد الرئيس الأميركي على أنه «حتى وإن كان على الولايات المتحدة وروسيا تحمل مسئولياتهما الخاصة، فمن المهم جدا للمجموعة الدولية إجراء حوار مع دول مثل إيران وكوريا الشمالية لتشجيعهما أيضا على اتخاذ خطوات في الاتجاه نفسه وليس في الاتجاه الذي يمكن أن يقود إلى سباق تسلح».
إلى ذلك، أعلن وزير الخارجية الايطالي الذي ترأس بلاده مجموعة الثماني للصحافيين أمس، أن «شروط» إدانة إيران في القمة «غير متوافرة حتى الساعة».
وقال فراتيني إنه «بشأن إيران، سنجد التعبير اللازم. ما يهم هو أن المجتمع الدولي لا يتسامح مع أعمال العنف وانتهاكات حقوق الإنسان».
من جهة أخرى، توافق قادة دول مجموعة الثماني أمس على أن سعرا عادلا لبرميل النفط ينبغي أن يراوح بين 70 و80 دولارا، وفق ما أعلنت متحدثة باسم الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف.
وقالت ناتاليا تيماكوفا، على هامش القمة، إن «قادة مجموعة الثماني (...) توافقوا على أن هذا السعر عادل». وأضافت أن مدفيديف أبلغ نظراءه أن «ضبط هذه الأسعار أمر يصعب تحقيقه».
وأعرب قادة القمة عن اعتقادهم بأن خطر الأزمة الاقتصادية العالمية مازال قائما بوصفها أسوأ أزمة اقتصادية حاقت بالعالم منذ أكثر من 70 عاما.
وأشارت مسودة البيان الختامي للقمة إلى أن «الوضع الاقتصادي لايزال غير مستقر وأن ثمة مخاطر جسيمة لاتزال تهدد الاستقرار المالي والاقتصادي».
من جانبها، طالب عدد من ابرز منظمات الإغاثة دول مجموعة الثماني وخصوصا إيطاليا الدولة المضيفة للقمة، أمس بأن تتخذ تحركات عاجلة للوفاء بوعدها ودفع مبلغ 23 مليار دولار من إجمالي المبلغ الذي وعدت بتقديمه إلى إفريقيا.
ولم تف العديد من حكومات مجموعة الدول الثماني الصناعية الكبرى تماما بالوعد الذي قطعته في الإعلان الذي وقعته في قمتها العام 2005 بإرسال مبلغ 50 مليار دولار إضافية كمساعدات لأفقر قارة في العالم بحلول العام 2010.
العدد 2498 - الأربعاء 08 يوليو 2009م الموافق 15 رجب 1430هـ