ادعت عائلة المعتقل جعفر ملا أحمد، في حوادث منطقة الديه والسنابس الأخيرة، انه «في يوم الاثنين ليلة الثلثاء الماضي 3 ابريل/ نيسان الجاري تم اعتقال ابنهم جعفر (22 سنة) عن طريق الخطأ بالقرب من مطعم الشعلة بمنطقة الديه «حينما كان عائداً من السعودية ومتوجهاً بسيارته لطلب عشاء له والدواء لزوجته المريضة التي كانت تنتظر عودته في المنزل إلا أنه لم يعد منذ ذلك الحين». وأشارت العائلة في بيان لها إلى انه «في اليوم التالي من اعتقاله تلقينا اتصال من مركز شرطة الخميس مفاده أن جعفر معتقل لديه في المركز وطلبوا من أحد إخوته الحضور، ليتوجه شقيقه عامر إلى المركز مباشرة لمعرفة تفاصيل الاعتقال إلا أنه لم يتلق أي رد على استفساراته».
من جهته. أفاد شقيق المعتقل عامر أنه «لاحظ وجود آثار تعذيب على شقيقه وباقي الذين اعتقلوا معه، وهي بارزة إذ ان ملابس بعضهم كانت ممزقة ولاحظ أن عيني جعفر متورمتان وكان يقتاده أحد الشرطة وهو لا يقوى على الوقوف من شدة الألم» - على حسب قوله.
وادعت العائلة «أن المركز عمد إلى اخفاء جميع الأدلة التي قد تؤدي إلى براءة ابنهم جعفر، مثل جواز السفر الذي كان يحمله في جيبه والذي يثبت عودته من السعودية، والأمر بإزاحة سيارته من موقع الحدث حتى يتم تثبيت تهمة التجمهر والحرق». وتساءلت العائلة: «هل من المعقول أن يحمل أحد المتظاهرين جواز سفره في جيبه، و يتوجه بسيارته ويوقفها في موقع الحدث ويعمد إلى احراق إطارات وحاويات ويبقى مكانه في انتظار قوات الشغب كي تعتقله من دون أن يفر؟». واختتمت عائلة جعفر ملا أحمد بيانها بالقول: «حاولنا طلب مقابلة ابننا بشتى الوسائل لكننا كنا نقابل بالرفض، وإلى الآن لا نعرف أية تفاصيل عن أوضاعه الصحية والنفسية، وآخر ما عرفنا عنه أنه تم تفريق المعتقلين وتوزيعهم بحيث يكون كل معتقل في مركز شرطة، اذ قُرر لجعفر التوقيف في مركز شرطة البديع، وتم الأمر بحبسه وبقية المعتقلين 15 يوماً على ذمة التحقيق».
من جهتها، حاولت «الوسط» التأكد من صحة ما ورد في بيان العائلة أمس (الجمعة)، إلا أن وزارة الداخلية أرجعت صحة تلك المعلومات من عدمها إلى النيابة العامة التي تحقق في القضية، والتي أصبحت الأمور في يدها، إذ انها هي من تقرر الإفراج عن المعتقلين عندما ترى عدم كفاية الأدلة المقدمة أو عدم الارتياح للإجراءات
العدد 1310 - الجمعة 07 أبريل 2006م الموافق 08 ربيع الاول 1427هـ