عقدت اللجنة التحضيرية للتيار العربي القومي الإسلامي (تحت التأسيس) اجتماعها العام في مقر نادي العروبة مساء أمس بمشاركة أعضاء اللجنة وكتاب وشخصيات بحرينية وسط غياب عدد من الرموز الفاعلة في التيار المزمع إطلاقه قريباً مثل الوزير السابق والمفكر علي فخرو ونائب رئيس جمعية التجمع القومي الديمقراطي حسن العالي. وعلمت «الوسط» أن جمعية العمل الوطني الديمقراطي اعتذرت عن المشاركة في تأسيس التيار، ولوحظ حضور عضو كتلة الأصالة الإسلامية النائب حمد المهندي، والنائب يوسف الهرمي.
اتفق المشاركون في الاجتماع على إعادة صوغ بعض العبارات والأهداف الواردة في وثيقة إعلان المبادئ، والتنادي إلى مؤتمر تأسيسي جديد لإقرار الوثيقة وإشهار التيار القومي الإسلامي في البحرين. ورداً على سؤال «الوسط» عن سبب غياب التيار الإسلامي الشيعي عن المؤتمر قالت عضو اللجنة التحضيرية للتيار سميرة رجب: «إن اللجنة لم تدع الأطراف التي تؤيد الاحتلال الأميركي الصهيوني للعراق أو تلك التي تساند الحكومة العراقية»، فيما فسرت غياب قيادات التجمع القومي «بأمور إجرائية».
الجفير - حيدر محمد
عقدت اللجنة التحضيرية للتيار العربي القومي الاسلامي (تحت التأسيس) اجتماعها العام في مقر نادي العروبة مساء امس بمشاركة اعضاء اللجنة وعدد من الكتاب والشخصيات البحرينية وسط غياب عدد من الرموز الفاعلة في التيار المزمع اطلاقه قريبا مثل الوزير السابق والمفكر علي فخرو ونائب رئيس جمعية التجمع القومي الديمقراطي حسن العالي، كما علمت «الوسط» أن جمعية العمل الوطني الديمقراطي اعتذرت عن المشاركة في تأسيس التيار «لأنه لا توجد حاجة إلى تأسيسه حاليا، ولأنه اقصى بعض التيارات السياسية الشيعية ثانيا».
ولوحظ حضور عضو كتلة الأصالة الإسلامية النائب حمد المهندي. وعزت مصادر مطلعة في «الاصالة» حضور المهندي «إلى أن الجمعية تسعى دائما إلى المساهمة في أي عمل تقريبي بين التيارات الوطنية، وهي ستدرس مبادئ ومنطلقات التيار الجديد وفي ضوء ذلك ستقرر إن كانت سترغب في المشاركة فيه أم لا»، كما لوحظ حضور النائب يوسف الهرمي أيضا. واتفق المشاركون في الاجتماع على اعادة صوغ بعض العبارات والاهداف الواردة في وثيقة اعلان المبادئ في ضوء الملاحضات التي قدمت في المؤتمر، والتنادي إلى مؤتمر تأسيسي جديد لاقرار الوثيقة واشهار التيار القومي الاسلامي في البحرين. وقال عضو اللجنة التحضيرية للتيار عبدالله الحويحي في كلمته الافتتاحية إن «التيار سيقوم على بنى ومنطلقات أساسية تركز على الولاء والانتماء للأمة ورفض المصالح والزعامات الطائفية والولاءات القبلية والعشائرية، والإيمان بالديمقراطية والتعددية السياسية كمنطلق أساسي لإعادة نهضة الأمة حضاريا، ومنهاج للمشاركة السياسية والشعبية في الحكم وادارة شئون المجتمع، والايمان بضرورة العدالة الاجتماعية والاقتصادية كعنصر حيوي واعتبارها النظام الأفضل لتحقيق التكامل الاقتصادي العربي».
وقال الحويحي: «إن أهداف التيار تتمثل في الدفاع عن قضايا الأمة العربية المصيرية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية باعتبارها جوهر الصراع التحرري من الهيمنة الامبريالية والصهيونية، ورفض الاحتلال العدواني الانجلو أميركي وكل تداعياته ونتائجه، والتأكيد على ضرورة انسحاب جميع قوات الاحتلال من ارض العراق فورا، ودعم كل ما يحقق هذا الهدف الوطني القومي بما في ذلك تقديم الدعم للمقاومة العراقية الباسلة، ومحاربة مشروعات التجزئة والتقسيم في كل قطر عربي، والعمل على بناء نظام اقليمي عربي يقوم على اسس من التنسيق والتضامن في مختلف المجالات». ودعا التيار أيضا إلى إيجاد تحالف استراتيجي بين كل القوى الوطنية والقومية والإسلامية في الوطن العربي، من خلال شبكة عمل شعبية تعمل من اجل الديمقراطية والحرية وحقوق الانسان والعدالة والوحدة من خلال تكريس العمق القومي لبلادنا، لحمايتها ضد المؤامرات الطائفية والاطماع الخارجية.
وردا على سؤال «الوسط» عن سبب غياب التيار الإسلامي الشيعي عن المؤتمر قالت عضو اللجنة التحضيرية للتيار الكاتبة سميرة رجب: «إن اللجنة لم تدع الاطراف التي تؤيد الاحتلال الأميركي الصهيوني للعراق أو تلك التي تساند الحكومة العراقية»، فيما فسرت غياب قيادات التجمع القومي «بأمور اجرائية». وشهدت الجلسة مشاركات متباينة من الحضور، وركز رئيس جمعية الشورى الاسلامية وأمين عام مجلس الشورى عبدالرحمن عبدالسلام على ضرورة أن تتضمن الوثيقة المقترحة للتيار التأكيد على «الثوابت الاسلامية مثل اقامة الدين وعدم مخالفة احكامه في أي من أهداف أو خطط التيار الجديد»، وتغليب الدين على الوطن أو القومية «لأن الانسان ربما يستطيع العيش من دون وطن، لكنه لا يستطيع العيش بلا دين».
وقال نائب رئيس جمعية الوسط العربي الاسلامي ابراهيم جمعان: «إن جمعيته درست الاندماج مع جمعيات اخرى مثل المنبر الوطني الاسلامي(قبل تأسيسها) وجمعية الشورى الاسلامية واخيرا جمعية التجمع القومي الديمقراطي، ولكن لم نستطع التوافق على بعض الاهداف مع هذه الجمعيات».
من جهته، دعا الكاتب محمد العثمان إلى «محاربة الاستبداد الداخلي، والتأكيد على دعائم المواطنة وتطبيقاتها ومحاربة الطائفية بجميع اشكالها»، فيما لفت الناشط خليفة الشوملي الحضور إلى «أن المجتمعين ينتمون في غالبيتهم إلى طائفة معينة، بينما لم نشهد حضورا من الأطراف الأخرى وخصوصا من أبناء الطائفة الاخرى، وهذا لا يمنح الصدقية الكافية لهذا المشروع عند عامة الناس، فكيف يمكننا أن نقصي طائفة مهمة من المشاركة في تأسيس هذا التيار؟»
العدد 1323 - الخميس 20 أبريل 2006م الموافق 21 ربيع الاول 1427هـ