قال وكيل الخارجية الأميركية للشئون السياسية نيكولاس بيرنز أمس إنه يتعين على روسيا أن توقف أي صفقات أسلحة مع إيران وإن على دول أخرى أن تحظر بيع التقنية ذات الأغراض المزدوجة إليها للضغط على طهران للتخلي عن برنامجها النووي. من جانبه، صرح المتحدث باسم الخارجية الروسية ميخائيل كامينين بأن بلاده ترى أنه «لا يمكن الحديث عن عقوبات» ضد إيران من دون إثبات وجود برنامج نووي عسكري، مؤكداً أن التوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة لايزال ممكناً.
كما رفضت الخارجية الإيرانية التهديدات الأميركية بشن هجمات تستهدف منشآتها، معتبرة أن التهديدات ليست سوى انعكاس لإحباطها.
عواصم - رويترز، أ ف ب
في تشديد لمعارضتها فرض عقوبات على إيران قالت روسيا أمس إنه لن يكون هناك مبرر لفرض عقوبات على طهران من قبل مجلس الأمن الدولي سوى دليل على أن الجمهورية الإسلامية تسعى لامتلاك قنابل نووية، فيما أبدت طهران استعدادها لمواصلة التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وأجرت اتصالاً نادراً مع القاهرة.
وينتظر مجلس الأمن تقريراً في 28 ابريل/ نيسان الجاري من الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن ما إذا كانت طهران قد أوقفت تخصيب اليورانيوم وردت على أسئلة الوكالة بشأن برنامجها النووي. وتريد الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا من مجلس الأمن الدولي بحث فرض عقوبات إذا خلص المدير العام للوكالة محمد البرادعي كما هو متوقع إلى أن إيران لم تف بمطالب الأمم المتحدة. لكن روسيا أوضحت أنها لن تنظر إلى عدم الامتثال على هذا النحو على أنه مبرر لإجراءات عقابية. وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية ميخائيل كامينين أمس بأن روسيا ترى انه «لا يمكن الحديث عن عقوبات» ضد إيران من دون إثبات وجود برنامج نووي عسكري إيراني، مؤكداً أن التوصل إلى حل دبلوماسي للازمة لايزال ممكنا. وقال كامينين قبيل اجتماع لوزراء خارجية رابطة الدول المستقلة (بلدان الاتحاد السوفياتي السابق باستثناء دول البلطيق) في موسكو «لا يمكن الحديث عن عقوبات قبل أن تكون هناك أدلة تؤكد أن إيران لا تهتم بالنشاطات النووية المدنية فقط». وأضاف أنه «لا يمكن تهدئة قلق الأسرة الدولية حيال البرنامج النووي الإيراني في الوقت الراهن عبر فرض عقوبات فقط وباللجوء إلى القوة». وأكد أن «موقف روسيا لم يتغير». ونقلت الصحف الروسية عن مساعد أمين مجلس الأمن الروسي نيكولاي سباسكي قوله إنه «لايزال هناك فرصة كبيرة لحل دبلوماسي للمشكلة النووية الإيرانية». وقال سباسكي في مؤتمر بشأن الأمن الدولي عقد في موسكو «نأمل في التوصل إلى حل دبلوماسي لتبقى إيران في معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية وتصبح عضواً عادياً في الوكالة الذرية وتبدأ بتطوير شامل لبرنامجها النووي السلمي».
من جانبه، أعلن سفير إيران لدى الوكالة الذرية علي اصغر سلطانية كما نقلت عنه وكالة «ريا - نوفوستي» في موسكو اليوم (أمس) أن إيران مستعدة لمواصلة تعاونها مع الوكالة «بشكل كامل»، في وقت أعلن فيه مصدر دبلوماسي في فيينا أن مسئولاً كبيراً في عمليات التفتيش النووي تابعاً للوكالة هو مساعد المدير العام للوكالة ويدعى اولي هينونن عدل عن زيارة إيران. وأشار المصدر إلى أنه لم يتم تحديد أي موعد آخر لهذه الزيارة. وقال المصدر إن هذا القرار هو بمثابة إشارة واضحة إلى طهران تعني أن إيران لم تقدم التنازلات المطلوبة من قبل الوكالة الذرية.
في غضون ذلك أعلنت مصر أمس أن وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي اتصل هاتفياً بنظيره المصري أحمد أبوالغيط فيما يتعلق بالتقرير المنتظر أن تقدمه الوكالة الذرية الأسبوع المقبل إلى مجلس الأمن بشأن النووي الإيراني. وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان إن أبوالغيط تلقى اتصالاً هاتفياً مساء أمس الأول من نظيره الإيراني وان الوزيرين اتفقا على استمرار المشاورات النشطة بينهما وعلى مستوى البعثات الدبلوماسية في فيينا وجنيف ونيويورك.
على صعيد متصل، أعلن القائد الأعلى لقوات حلف شمال الأطلسي في أوروبا الجنرال جيمس جونز أمس أن الحلف ليس لديه أية مهمة في الوقت الحالي ترتبط بمشكلة البرنامج الايرانى. ونقلت وكالة «ايتار تاس» الروسية للأنباء عن الجنرال جونز قوله - في مؤتمر صحافي عقده أمس في موسكو - إن الناتو كمؤسسة لا يملك أية مهمة حيال إيران.
أنقرة - أ ش أ
تراجعت تركيا عن استضافة سكرتير عام مجلس الأمن القومي ومسئول الملف النووي الايراني علي لاريجاني الذي كان قد طلب زيارة تركيا بعد غد (الاثنين) قبل يومين فقط من زيارة وزيرة الخارجية الأميركية كوندليزا رايس لتركيا الأمر الذي اغضب طهران. وصرح مصدر دبلوماسي في أنقرة أمس بأن تركيا نقلت للمسئول الايراني عن طريق السفير فيروز أبادي سفير إيران بأنقرة أن الموعد المقترح للزيارة غير مناسب لأنه سيتزامن مع زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) لتركيا الاثنين. وعلى رغم هذا التبرير الرسمي التركي لرفض زيارة لاريجاني في هذا التوقيت فإن مصادر دبلوماسية رفضت الكشف عن اسمها أكدت أن السبب الرئيسي هو معارضة الولايات المتحدة لإتمام هذه الزيارة في هذا التوقيت وقبل زيارة وزيرة خارجيتها لأنقرة.
السليمانية - رويترز
قال مسئول كردي عراقي إن القوات الإيرانية قصفت مواقع ميليشيا كردية إيرانية داخل منطقة جبلية في شمال العراق أمس لصد هجوم. وقال سعدي بيرا من الاتحاد الوطني الكردستاني إنه صباح أمس تسلل مقاتلون أكراد إيرانيون عبر الحدود إلى الجانب الإيراني وان الجيش الإيراني قصف المنطقة وصدهم. وأصاب القصف أراضي عراقية في سيدكان. ولم ترد تقارير عن وقوع خسائر في الأرواح من قصف مواقع متمردين أكراد إيرانيين من حزب «حياة حرة لكردستان». وتقع سيدكان على مسافة نحو 80 كيلومتراً شمالي مدينة اربيل العراقية وعلى عمق عشرة كيلومترات داخل العراق من الحدود الإيرانية
العدد 1324 - الجمعة 21 أبريل 2006م الموافق 22 ربيع الاول 1427هـ