بات من المؤكد أن يعلن اليوم (السبت)عن تشكيل حكومة الوحدة الوطنية العراقية خلال الجمعية الوطنية بعد أن تجاوز الائتلاف العراقي الموحد معضلة اختيار المرشح البديل لمنصب رئيس الوزراء وحاز الأمر قبول السنة.
فقد أكد مصدر سياسي مساء أمس أن الائتلاف الموحد اختار المسئول الثاني في حزب الدعوة جواد المالكي مرشحا رسميا لمنصب رئيس وزراء العراق. وقال باسم شريف ممثل حزب الفضيلة احد المكونات السبعة للائتلاف الموحد إن القضية حسمت لمصلحة المالكي.
وأضاف أن ستة من المكونات السبعة للائتلاف اختارت المالكي، موضحا أن حزبه الفضيلة «كان له مرشحه وهو رئيسه نديم الجابري» موضحا أن هذا الحزب وافق مع ذلك على خيار شركائه.
وكان نائب حزب الدعوة حسن السنيد أوحى منذ بعد الظهر أن المالكي هو الأوفر حظا لتولي منصب رئاسة الوزراء، لافتا إلى اجتماع وشيك للائتلاف الموحد الذي له 128 نائبا من أصل 275 في الجمعية الوطنية. وأضاف «من حيث المبدأ، سيضع الائتلاف غدا (اليوم السبت) اللمسات الأخيرة على ترشيح المالكي» في إشارة الى انه لم يتم تبني ترشيح علي الأديب العضو الأخر في حزب الدعوة.
من جهته، اعتبر النائب الكردي محمود عثمان رداً على سؤال لوكالة فرانس برس أن المالكي هو الأوفر حظا لترؤس الحكومة، مشيرا إلى أن أي كتلة نيابية لا تعارض ترشيحه. وسبق أن اعترض العرب السنة والأكراد على ترشيح الجعفري.
وعلى الفور، قال مسئول رفيع في الكتلة السنية الرئيسية إن الكتلة ترحب باختيار الائتلاف الموحد المالكي مرشحا جديدا لتولي منصب رئيس الوزراء، وقال المسئول البارز في جبهة التوافق إياد السامرائي إن الجبهة أجرت مناقشات بعدما سمعت بأن المالكي رشح لرئاسة الوزراء وقررت الترحيب به وأبلغت الائتلاف الموحد بذلك.
ومن المقرر أن تجتمع الجمعية الوطنية العراقية اليوم السبت على أمل تشكيل حكومة وحدة وطنية بعد أربعة أشهر من الانتخابات التي جرت في ديسمبر/ كانون الأول.
وتأمل واشنطن في أن يؤدي الاتفاق إلى تشكيل حكومة الوحدة الوطنية إلى تجنب حرب أهلية شاملة واجتذاب المسلحين من العرب السنة للمشاركة في العملية السياسية.
في غضون ذلك، حذر عضو هيئة علماء المسلمين الشيخ علي الزند، في خطبة الجمعة العراقيين من ترك البلاد بسبب الأوضاع الأمنية المتردية. وقال أمام مئات المصلين في مسجد أم القرى «حذار حذار من مغادرة البلاد وتركها بيد المسيئين».
وأضاف «عندما أتجول بين الناس وأترقبهم أرى أن لديهم النية واضحة على الهجرة وترك البلاد بسبب تردي الأوضاع الأمنية لكن ما يمنعهم من ذلك أنهم بانتظار انتهاء العام الدراسي لينهي أطفالهم السنة الدراسية». وتابع «عليكم أن تثبتوا ولا تهاجروا وتتركوا زمام الأمور في البلاد بيد المسيئين».
وأوضح «انه لو كان لا بد من الهجرة فعليكم بالمناورة داخل البلاد (الهجرة الداخلية) لحين انتهاء الأزمة».
وفي كربلاء، أكد الشيخ عبد المهدي الكربلائي ممثل المرجع الديني السيدعلي السيستاني في خطبته من الصحن الحسيني أن «الوضع الأمني يزداد تدهورا يوما بعد يوم وأصبح مشهد غسل دماء الأبرياء مشهدا يوميا مألوفا نشاهده كل يوم صباحا ومساء على التلفاز وفي الصحف». ورأى أن «كل ذلك يترك أثارا سلبية على نفسية الفرد العراقي». ودعا القادة السياسيين إلى «استشعار مسئولياتهم أمام الله والتاريخ والشعب المظلوم».
عسكريا، أعلنت مصادر أمنية عراقية مقتل سبعة عراقيين بينهم خمسة من مغاوير وزارة الداخلية، وإصابة 13 آخرين في هجمات متفرقة. وقال مصدر في شرطة تكريت إن «خمسة من عناصر مغاوير الداخلية قتلوا بعد أن فتح مسلحون النار على سيارة الأجرة التي كانوا يستقلونها في طريقهم للالتحاق بمقر عملهم في الموصل».
وفي بغداد، قال مصدر في وزارة الدفاع إن «مسلحين قتلوا صاحب مخبز في منطقة الدورة أثناء توجهه إلى عمله». من جانب أخر، قال مصدر في وزارة الداخلية إن «ثلاثة من عناصر الشرطة أصيبوا بجروح بانفجار عبوة ناسفة لدى مرور دوريتهم في حي القادسية غرب بغداد».
وأضاف أن «ثمانية آخرين من عناصر الشرطة أصيبوا بجروح بينهم ضابط في انفجار عبوة ثانية أثناء توجههم إلى موقع الانفجار الأول لإجراء التحقيق». وفي بعقوبة، قال مصدر امني إن «جماعة مسلحة أطلقت النار على احد عناصر الشرطة في قضاء الخالص ما أدى إلى مقتله وإصابة مدني كان برفقته بجروح».
من جهة أخرى، أعلن مسئول في الجيش العراقي اعتقال 20 مشتبها ومصادرة كميات من الأسلحة في عملية مداهمة شنها الجيش في حي التحرير جنوب بعقوبة. من جانب آخر، أكد مصدر في الشرطة العثور على جثتين مجهولتي الهوية في منطقتي الطوبجي والدورة بدت عليها أثار التعذيب ومقيدتي الأيدي والأرجل.
كما دمر مسلحون عجلة أميركية في الفلوجة وأصابوا من فيها بقذيفة صاروخية. وتظاهر المئات من أتباع الزعيم الديني مقتدى الصدر احتجاجا على مقتل سني عثر على جثته بعد اختطافه قبل يومين في ضواحي البصرة.
وقال مسئول كبير بالأمم المتحدة إن محكمة عراقية أصدرت حكما بإعدام رجل يزعم أن له صلات بـ «القاعدة» اقر بضلوعه في تفجير مقر المنظمة في بغداد العام 2003. في حين أدان ممثل الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في العراق توقيف السلطات العراقية آلاف المعتقلين بصورة غير قانونية، داعيا قوات التحالف إلى الإفراج عنهم أو محاكمتهم
العدد 1324 - الجمعة 21 أبريل 2006م الموافق 22 ربيع الاول 1427هـ