العدد 1325 - السبت 22 أبريل 2006م الموافق 23 ربيع الاول 1427هـ

محمود داوود المشهداني

رجل في الأخبار

انتخب الطبيب السني محمود داوود المشهداني بالإجماع أمس رئيسا لمجلس النواب العراقي لدورة كاملة مدتها أربع سنوات. والمشهداني وهو في الخمسينات من العمر طبيب من مواليد منطقة الكاظمية ذات الغالبية الشيعية شمال بغداد، حيث أنهى دراسته الابتدائية والمتوسطة والثانوية. تخرج المشهداني في كلية الطب - جامعة بغداد في العام 1972 برتبة ملازم أول طبيب وعندما وصلت رتبته إلى رائد عين آمراً لوحدة الميدان الطبية السادسة. وفي الثمانينات وبعد ثلاثة أشهر من بدء الحرب العراقية - الإيرانية (1980 - 1988) حكم على المشهداني بالسجن لمدة عامين بتهمة ترويج أفكار معادية للحزب والثورة ثم طرد من الجيش وصودرت أمواله المنقولة وغير المنقولة وحرم من السفر إلى خارج العراق. وأمضى عاماً ونصف العام في السجن ثم أطلق سراحه لحسن السيرة والسلوك. مارس المشهداني الطب في عيادته الخاصة في بغداد وفي العام 1998 سمح له بالسفر إلى خارج العراق، لكنه توجه إلى كردستان في شمال العراق حيث ارتبط بالتيار الإسلامي هناك وخصوصا الحركة الإسلامية بقيادة الشيخ علي عبدالعزيز. وقال «كان بإمكاني السفر ومغادرة العراق لكني كنت أخشى كذلك على أهلي من بطش النظام السابق». قام المشهداني بالتنقل بين بغداد وكردستان، وفي العام 2000 ألقي القبض عليه وكشف أمر علاقته بالأحزاب الإسلامية بعد قلاقل أثارها أكراد مقربون منه، اذ حكم عليه بالإعدام قبل أن يخفف الحكم إلى 15 عاما من قبل محكمة الثورة لعدم وجود المبررات القانونية. ويقول المشهداني: «إن تخفيف الحكم جاء بعد أن دفعت رشوة لرئيس محكمة الثورة قيمتها 32 مليون دينار عراقي» أي 12300 دولار تقريبا آنذاك.

أمضى المشهداني سنتين من العقوبة ثم أفرج عنه في العفو العام الذي أصدره الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين قبل الاجتياح الاميركي - البريطاني للعراق. ويقول في هذا الصدد «في احدى المرات عندما كنت في السجن التقيت مقدماً في جهاز المخابرات مسئولاً عن التحقيق قال لي إن العراق مقبل على كارثة، ماذا نفعل؟ فقلت له أفرجوا عن كل النزلاء الـ 60 ألفاً في سجن أبوغريب حتى لا يستغلهم الاميركيون عندما يحتلون السجن لأن بإمكانهم أن يعطوا كل واحد منهم رشاشات ويتمكنوا بذلك من احتلال بغداد». كان المشهداني مسئولا في الهيئة العليا للدعوة والإرشاد (سلفية) ثم انضم إلى مجلس الحوار الوطني ثم جبهة التوافق العراقية (السنية) برئاسة عدنان الدليمي

العدد 1325 - السبت 22 أبريل 2006م الموافق 23 ربيع الاول 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً