العدد 1325 - السبت 22 أبريل 2006م الموافق 23 ربيع الاول 1427هـ

الشرطة النيبالية تطلق النار على محتجين تحدوا الحظر

أحزاب المعارضة ترفض مقترح الملك وتصر على مواصة الإضراب

فتحت الشرطة في النيبال النار أمس على متظاهرين واستخدمت الغاز المسيل للدموع في محاولة لتفريق عشرات الآلاف من النشطاء المناهضين للنظام الملكي ممن تحدوا حظرا للتجول ونظموا مسيرة احتجاج كانت تتجه نحو وسط العاصمة. وقال الطبيب ساريتا باندي من مستشفى كاتمندو إن نحو مئة متظاهر ادخلوا إلى المستشفى غالبيتهم بسبب إصابتهم في الرأس برصاص أو غاز مسيل للدموع أو ضربات، مضيفا أن 12 منهم في حال حرجة. وكان شهود قالوا إن ثمانية متظاهرين على الأقل أصيبوا.

وفتحت الشرطة النار في مكانين أحدهما يقع على بعد كيلومتر واحد فقط من القصر الملكي. وطوقت مركبات تمتلئ برجال شرطة مسلحين وسط المدينة إذ جرى تفريق متظاهرين كبار وشبان ليعيدوا تجميع صفوفهم من جديد. وقال شهود إن اثنين من المتظاهرين أصيبا بأعيرة نارية وأصيب اثنان آخران بعبوات الغاز المسبل للدموع في هجوم. وأصيب ستة آخرون بأعيرة نارية في الهجوم الذي وقع قرب القصر الملكي. واتخذت قوات الأمن مواقعها حول القصر الملكي فيما حلقت طائرات مروحية. كما توقفت خدمات الهواتف المحمولة في كاتمندو مع تصاعد الاحتجاجات ضد الملك.

وقال رئيس وزراء النيبال السابق وعضو حزب المؤتمر جيرجيا براساد كويرالا «البيان بلا معنى» في إشارة إلى الكلمة التي وجهها الملك جيانندرا للأمة وعد فيها بتسليم السلطة للشعب. وهتف المتظاهرون بينما كانوا يلقون أفرع الأشجار والحجارة على الطرق لعرقلة حركة السيارات «الإعلان الملكي زائف».

وبدأت الأحزاب اجتماعا للاتفاق على رد مشترك ولكن بعض الزعماء قالوا فعلاً إن الملك لم يفعل ما يكفي وان الاحتجاجات ستتواصل. وقال المتحدث باسم المؤتمر النيبالي كريشنا براساد سيتولا إن الملك لم «يتناول خريطة الطريق لحركة الاحتجاج». وتابع «حملتنا الاحتجاجية ستستمر».

وتشهد نيبال فعلاً حالاً من الجمود مع توقف حركة البضائع والناس بسبب إضراب عام واحتجاجات الشوارع التي أصابت الحياة بالشلل في إنحاء البلاد. والاحتجاجات مستمرة منذ 16 يوما على التوالي والتي رفع فيها المتظاهرون أغصانا والأعلام الشيوعية الحمراء وساروا في اتجاه القصر الملكي، جاءت فيما رفض تحالف الأحزاب السبعة مقترحات تقدم بها الملك لتشكيل حكومة. ويصر المتمردون الماويون الذين يربطهم ائتلاف فضفاض مع الأحزاب السبعة على صدور دستور جديد تعده جمعية تأسيسية كشرط مسبق للانضمام إلى الإجماع العام. وقال جيانندرا انه سيعيد السلطة السياسية للشعب وسيطلب من تحالف الأحزاب السبعة الذي يتقدم الحملة المطالبة بالديمقراطية ترشيح رئيس وزراء جديد.

وأطلق التحالف الذي يضم سبعة أحزاب حملة في السادس من ابريل/ نيسان لإجبار الملك على إعادة الديمقراطية التعددية. وقتل منذئذ 12 شخصا على الأقل وأصيب المئات خلال تصدي الشرطة للمحتجين. واستبعد الملك على ما يبدو إجراء أي تغيير بالدستور للحد من سلطاته وهو احد المطالب الرئيسية للأحزاب. وتقول الأحزاب إن إجراء انتخابات لتشكيل جمعية تأسيسية تجري مثل هذه التغييرات على الدستور مسألة ضرورية. ويتعرض جيانندرا لضغوط دولية هائلة من اجل إعادة الديمقراطية. ورحبت كل من الهند والاتحاد الأوروبي بتعهد الملك تسليم السلطة. كما حث البيت الأبيض الأحزاب السياسية في النيبال على التصرف بسرعة والمبادرة بتشكيل حكومة

العدد 1325 - السبت 22 أبريل 2006م الموافق 23 ربيع الاول 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً