أنا فتاة بحرينية ابلغ من العمر 23 عاماً لا أعمل منذ 6 شهور ودائما في بحث دؤوب عن الوظيفة، كما انني في الوقت ذاته أدرس على حسابي الخاص ولدي قرض، وراجعت التأمينات الاجتماعية لسحب مستحقاتي التي تبلغ 1800 دينار وتفاجأت بأنني لا استطيع، لأني لا أستوفي الشروط. وأطلب من الجهات المعنية مساعدتي للحصول على مستحقاتي، وذلك للضرورة القصوى.
(الاسم والعنوان لدى المحرر)
«الوسط» تظل على كل جبين قارئ بلسم ونسيم
تلوموني اليوم كيف ومازلت لكم القلب الحميم
كل قرائي شهدوا أن «الوسط» القلب الحليم
لا تحكموا يا عشاقي ما ليس لكم به علما والله العليم
ولا تصروا على حكم والله عز وجل الحكيم
أشفيت المريض وتمنيت أن يصيبني الألم
أطلقت السجين وعشت بوسط سجنه مديم
فيا «الوسط»، عطاؤك بالأمس لنا جميل لا ينكره إلا الرجيم
نسيت نفسك وعشنا بواسطتك في نعيم
اسمي «الوسط»، قلبي عليكم إلى اليوم طاهر يتيم
ولم أجد صحيفة في العالم ولدت لتكون لكم اليتيم
فهل أبكي، فإن بكيت فقلمي اليوم ملام وقسيم
وإن ضحكت أو ابتسمت ملام كالغريم
خوفي عليكم مبصم في وسط البحرين شامة الكريم
لن أقول وداعا فاسمي لن يكون في وسط الذميم
فخير الأمور الوسط، وإن كانت كلمتي في الصميم
اليوم أنا من أقول واقفة إلى الحق وبدوني العدل عديم
فيا، قرائي لن يتغير شيء فالأقدار قادمة من قديم
ولا مفر من الجنة ولا حتى من الجحيم
والكل يعرف ألا تكن يابساً فتكسر وألا تكن لينا فتعصر
فخير الأمور صحيفة «الوسط»
وأخيراً، كفى وكفى الحق اليوم أن تهتني بعرس ذمه الزعيم
لنرد جميل الأمس وإن كنا لك خصيم
نبيل مهدي معيوف
أيام رحلت
وأشواق سقطت
وبقايا روح
من الآلام اختنقت
ولم يبقَ منها سوى آهاتي
نظرت إلى كوم أوراقي
فسمعت أنيناً خافتاً
اقتربت منه... تسبقني عبراتي
بين الأوراق غفت ورده
حملت أوراقها الذابلة بين يدي
فبكت... وحدثتني
عن قلب عاش يوماً في أعماقي
عن عشق
عن حنين
ومشاعر أخرست... لم تنطق
فتوسدت الإحزان نبضاتي
فبكت... وبكيت معها
وآه كم أحرقت الدموع أحداقي!
عندما أيقنت أن ذبول وردتي
يعني ذبول عمري
وموت قلبي عاش تائها ... في ذاتي
نثرت أوراق وردتي على هده الصفحة
وطويت آخر حلم... فبكت
ماذا أصابك يا أحلى عروس في الخليج؟ وماذا جرى على أرضك الغالية؟ لقد انطفأت الأنوار في لياليك الجميلة، لقد أصبت بطعنات دامية في قلبك الكبير الذي احتضن الكثير من الناس الطيبين. إنك لا تستحقين هذا العذاب وهذا الرعب والتخريب وما ذنبك وأنت أم حاضنة للجميع؟ البحر يبكي على ما جرى لك في أيام عصيبة لا يستطيع أي منا أن ينساها مهما طال الزمن، وما ذنب أطفالك الصغار أن يعيشوا بعيدين عن حنانك الكبير على سنين من المرح؟ وأقولها لك ألا تحزني بعد اليوم ولا أريد أن أرى دمعة من عيونك الغالية، سنسعى ونصر على رجوع ابتسامتك الغالية وتذكري أن هناك من شعبك المخلص من سيعمل جاهدا على استعادة ما خسرته من حرية آمنة ومن مناسبات جميلة وسوف لا نفارقك بعد اليوم وهدفنا الوحيد أن نراك كما عهدناك في الماضي محبة وودودة بين الجميع، وأفراح مشتركة، وصداقات وعلاقات في كل أنحاء البلاد لأنك تستحقين كل ما نقدمه في سبيل وجودك وتحت جناحيك يا بحرين.
صالح بن علي
إن إدراج الحقوق والحريات في الوثيقة الدستورية وحده ليس كافياً لحمايتها من الانتهاك والاعتداء، لذا كان لابد من توفير ضمانات إضافية تكفل لها الحماية وتحول دون المساس بها بما يضمن المحافظة على المكانة الخاصة والسامية التي تتمتع بها.
لذلك نجد أن المشرع الدستوري في البحرين قد أرسى الضمانات اللازمة لحماية الحقوق والحريات، حيث أورد نصاً مهماً يمثل ضمانة أساسية ومتميزة لحماية الحقوق والحريات فأورد في المادة (31) من الدستور أن «لا يكون تنظيم الحقوق والحريات العامة المنصوص عليها في هذا الدستور أو تحديدها إلا بقانون، أو بناءً عليه. ولا يجوز أن ينال التنظيم أو التحديد من جوهر الحق أو الحرية»، وهو نص مهم يمثل ضمانة أساسية ومتميزة لحماية الحقوق والحريات العامة.
كذلك أورد الدستور في الفقرة (ب) من المادة (33) «يحمي الملك شرعية الحكم وسيادة الدستور والقانون، ويرعى حقوق الأفراد والهيئات وحرياتهم»، وبهذا يعد تبني الدستور لمبدأ الفصل بين السلطات من أهم الضمانات القانونية لحماية الحقوق والحريات العامة، كما أشار إلى هذا المبدأ في الفقرة (أ) من المادة 32 حيث جاء فيها «يقوم نظام الحكم على أساس فصل السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية مع تعاونها وفقاً لأحكام هذا الدستور، ولا يجوز لأي من السلطات الثلاث التنازل لغيرها عن كل أو بعض اختصاصاتها المنصوص عليها في هذا الدستور، وإنما يجوز التفويض التشريعي المحدد بفترة معينة وبموضوع أو موضوعات بالذات، ويمارس وفقا لقانون التفويض وشروطه».
وبهذا يكون المشرع الدستوري في البحرين قد وضع أربع ضمانات أساسية لحماية حقوق وحريات الأفراد، تتمثل فيما يأتي:
1 - الملك.
2 - مبدأ الفصل بين السلطات.
3 -المجلس الوطني.
4 - المحكمة الدستورية.
وسنتناول هذه الضمانات الأربعة بإيجاز وعلى النحو الآتي:
1 - الملك:
بين الدستور على أن يحمي الملك حقوق الأفراد ويصون وحرياتهم، وهو يتولى كل الصلاحيات والاختصاصات التي يتمتع بها بموجب نصوص الدستور بما يحمي تلك الحقوق والحريات العامة سواء حقوق الأفراد أم الهيئات.
وأضيف هذا النص إلى الدستور وفقاً للتعديلات التي تمت في سنة 2002، وهذا التعديل يعد من الضمانات الأساسية نظراً لما يتمتع به الملك من اختصاصات، وما يتمتع به من مكانة سامية كرسها الدستور، فالملك رأس الدولة، والممثل الأسمى لها، يحمي شرعية الحكم وسيادة الدستور والقانون، ويرعى حقوق الأفراد والهيئات وحرياتهم، والشريك الرئيسي مع المجلس الوطني في السلطة التشريعية، ومع مجلس الوزراء والوزراء بالسلطة التنفيذية، لذا فهو حامي الحقوق والحريات، والضمانة الأكيدة في حق ممارستها.
2 - مبدأ الفصل بين السلطات:
أثبتت التجارب التاريخية أن جمع السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية بيد شخص واحد أو هيئة واحدة يشكل أكبر تهديد لحقوق وحريات الأفراد، لذا فقد نادى المفكرون والمصلحون بضرورة توزيع السلطة بين ثلاث هيئات مختلفة، حتى تراقب كل منها الأخرى، وتحول دون إساءة استخدام السلطة الممنوحة لها.
وتبنى الدستور البحريني مبدأ الفصل بين السلطات، مع التعاون بينها من خلال إيجاد قنوات تسهل قيامها بأعمالها وفي الوقت نفسه منح كل منها وسائل لمراقبة أعمال السلطات الأخرى.
2 - المجلس الوطني:
إن الضمانة الأولى والأساسية التي نص عليها الدستور هي أن الحقوق والحريات الواردة فيه لا يتم تنظيمها إلا بقانون أو بناءً عليه، بمعنى آخر أن لا يجوز تنظيم الحقوق والحريات بواسطة قرارات إدارية صادرة عن السلطة التنفيذية، وإنما تتم بقوانين تصدر عن المجلس الوطني.
وحدد الدستور المراحل التي تمر بها التشريعات العادية، فلا يمكن أن يصدر قانون في البحرين من دون أن يحظى بموافقة المجلس الوطني، حيث نص الدستور في المادة (70) منه على أن «لا يصدر قانون إلا إذا أقره كل من مجلسي الشورى والنواب أو المجلس الوطني بحسب الأحوال، وصدق عليه الملك». ومعنى ذلك أن لا يمكن أن يصدر قانون إلا إذا حظي بموافقة المجلس الوطني. والمجلس الوطني يتألف من مجلسي الشورى والنواب، مع ملاحظة أن مجلس النواب هو مجلس منتخب من الشعب ويمثل الإرادة العامة وبالتالي فإن أي تنظيم للحقوق والحريات يجب أن يحظى بموافقة مجلس النواب أي المجلس المنتخب من الشعب.
وتعد هذه من الضمانات الأساسية لحماية الحقوق والحريات في الدستور. لان المجلس الوطني بما يضمه من أعضاء منتخبين ومعينين يعتبر الضمانة الرئيسية للحقوق والحريات الواردة في الدستور.
3 - المحكمة الدستورية:
وضع المشرع الدستوري ضمانة دستورية ثانية، وهي عدم جواز أن تمس القوانين التي تتولى تنظيم الحقوق والحريات الواردة في الدستور من جوهر هذه الحقوق والحريات، فإذا صدر قانون يتضمن مساساً بجوهر حق من الحقوق أو حرية من الحريات، فإن هذا القانون يعتبر غير دستوري، وبالتالي يمكن أن يتم الطعن به أمام المحكمة الدستورية.
فالمحكمة الدستورية تعد من الضمانات الأساسية لحماية الحقوق والحريات، وذلك من خلال إلغاء القوانين التي تتضمن مساساً بالحقوق والحريات.
فوجود جهة تتولى مهمة الرقابة على دستورية القوانين يعد من الضمانات الأساسية لحماية حقوق وحريات الأفراد، إضافة إلى مبدأ سيادة القانون. وهذا ما أكده ميثاق العمل الوطني حيث أشار إلى ضرورة استكمال المؤسسات القضائية بهدف توفير الضمانة الأساسية لحماية حقوق وحريات الأفراد.
معهد البحرين للتنمية السياسية
العدد 3169 - الأربعاء 11 مايو 2011م الموافق 08 جمادى الآخرة 1432هـ