تأهل الدير بصفة رسمية للدور نصف النهائي من بطولة دوري الاتحاد البحريني لكرة اليد على طريقة المثل المعروف (واثق الخطى يمشي ملكا)، فبعد أن أطاح بالنجمة في الجولة الماضية عاد بالأمس وهزم منافسه الثاني الشباب بنتيجة 34/29 (17/15 الشوط الأول)، وصار الأهلي أول الملتحقين بالدير بعد فوز الاتفاق على توبلي بنتيجة 26/25 (12/11 الشوط الأول).
وبهذا الفوز يكون الدير قد وصل للنقطة رقم 11، وصار رصيد الشباب بنقطة الخسارة لـ 10 نقطة متساويا مع النجمة في الرصيد، وسيلتقيان (الشباب والنجمة) في الجولة الختامية، ففي حالة فوز أي فريق على الآخر وخسارة الدير على الاتحاد سيكون رصيد الدير 12 نقطة والفائز (النجمة أوالشباب) 13 نقطة وبالتالي الدير يفقد الصدارة ويتأهل وصيفا، وفي حالة تعادلهما سيتساويان مع الدير برصيد 12 نقطة وسينال الصدارة وستؤول الوصافة للنجمة لفارق الأهداف في مواجهات الفرق الثلاثة.
أما الأهلي الذي يمتلك 11 نقطة جمعها من الجولات الأربع الماضية، فقد ضمن التأهل وستكون مباراته مع الاتفاق في الجولة الأخيرة لحسم الصدارة فقط، ففي حالة فوز الاتفاق سينال الصدارة بـ 13 نقطة وسيتساوى الأهلي في عدد النقاط مع باربار (في حالة فوز الأخير على سماهيج طبعا) وستكون الأفضلية له وفقا لمواجهة الفريقين التي انتهت لصالحه، أما التعادل أو الفوز فسيؤمن الصدارة وسيعطي باربار الفرصة في التأهل كوصيف، ففي خسارة الاتفاق سيتأهل نقاطيا وفي حالة تعادله سيتأهل بأفضلية فوزه عليه.
وقدم الدير مع الشباب مباراة جيدة المستوى من الناحية الفنية، وحتى النصف الثاني من الشوط الثاني كانت متكافئة المستوى غير أن الدير أخذ زمام المبادرة وأخذ الأفضلية المطلقة فيما تبقى من دقائق لسببين رئيسيين، الأول التألق الملفت للحارس محمد عبد الحسين، والثانية توافر الحلول والبدائل الهجومية على العكس تماما من الشباب، ليحقق بذلك الدير فوزا مستحقا. وبالعودة لأحداث المباراة، فقد بدء الفريقان في الدفاع بطريقة 6/صفر، وهي الطريقة المفضلة بالنسبة لهما، وجاءت البداية متكافئة المستوى ووصلت النتيجة لـ 7/7 مع الدقيقة 14، ولم يجدا طريقا أفضل للتسجيل غير الهجوم الخاطف، ففي الدير برز شهااب موسى وفي الشباب مهدي سعد، وسط تألق الحارسين أحمد منصور ومحمد عبد الحسين.
وبعد ذلك بعد أداء الدفاع يتراجع مع مرور الوقت، وبدءا يجدا طريق المرمى من خلال الاختراق من العمق، وتبادلا التسجيل بمعدل تهديفي مرتفع وتناوبا على المقدمة حتى أنهى الدير الشوط الأول لمصلحته بفارق هدفين بنتيجة 17/15، رغم العقوبات التصاعدية التي تحصل عليها في النصف الثاني من الشوط.
وبدأ الفريقان الشوط الثاني بدية قوية وسريعة، وتحولت النتيجة إلى 20/18 خلال الدقائق الخمس الأولى، وواصل الهجوم نجاحاته في عمليات الاختراق بفضل تألق محمد عبدالهادي في الدير ومهدي سعد ونادر محمد في الشباب، غير أن الأخير أدرك التعادل 22/22 مع الدقيقة العشرة مترجما أفضليته الدفاعية بالتسجيل عبر الهجوم الخاطف من مرحلة واحدة انطلاقا من الحارس أحمد منصور.
واستعاد الدير الأفضلية والنتيجة في المباراة على رغم تألق الحارس أحمد منصور، وتقدم بالنتيجة 25/23، ويدين بالفضل في ذلك للحارس محمد عبدالحسين الذي تألق في التصدي لعدد من الفرص الشبابية سواء التصويب من الخط الخلفي أو المواجهات المباشرة بالإضافة لحسين بابور وتصويباته القوية من الخط الخلفي.
وعاقب طاقم المباراة حسين بابور بالإيقاف لمدة دقيقتين لارتكابه خطئا في وضع الهجوم وذلك عند الدقيقة 20 وكانت النتيجة 27/25، وفوت محمد عبد الحسين الفرصة على الشباب في إدراك التعادل بتصديه لمواجهات الشبابيين المباشرة في حين تكفل حسين بابور وفاضل عون بتسجيل هدفين من عملية إختراقات ناجحة وسط الدفاع الشبابي المفكك، وصارت النتيجة 29/25 مع الدقيقة 23 الأمر الذي أجبر مدرب الشباب حسين القلاف على طلب الوقت المستقطع.
استبدل الشباب طريقته الدفاعية لـ 5/0/1 واضحا حسين بابور تحت الرقابة اللصيقة، ثم إلى 3/3 بهدف إجبار لاعبي الدير على الوقوع في الأخطاء الهجومية وخصوصا مع وصول الفارق لـ 5 أهداف 31/26 مع الدقيقة 26 إلا أن الدير بفيادة حازم حسن تعامل بمثالية جدا مدعما بتألق محمد عبدالحسين وأنتهت المباراة لصالحه بنتيجة 34/29، أدارها محمد قمبر وحسين الموت.
وجاءت مباراة الاتفاق مع توبلي ضعيفة المستوى من الناحية، ودانت الأفضلية للاتفاق منذ البداية، فقد كان الأكثر تركيزا في الدفاع والهجوم وعرف كيف تؤكل الكتف التوبلانية، وكان بإمكانه الخروج بنتيجة أفضل من فارق هدف لولا براعة جعفر عبدالنبي في الدقائق العشر الأخيرة وتراخيه في الثلاث دقائق الأخيرة.
وبدأ الاتفاق الشوط الأول بداية مثالية جدا، إذ تقدم بالنتيجة 6/3 خلال الدقائق العشر الأولى، لتماسكه الدفاعي في طريقة الـ 5/1 المتحركة التي لعب بها ونجح في إيقاع لاعبي توبلي في الأخطاء الهجومية، وبالإضافة إلى ذلك وفقا هجوما في التسجيل من الخط الخلفي عبر علي عيد ورائد المرزوق، ولعبت حراسة توبلي دورا أيضا في عدم توسع الفارق لأكثر من 3 أهداف. وقام مدرب توبلي بدر ميرزا بعدد من التغييرات على مستوى العناصر بهدف إيجاد حلول هجومية، غير أنها لم تأتي بالجديد، وتواصلت الاجتهادات الفردية نتيجة للتماسك الدفاعي في الاتفاق الذي وسع الفارق لـ 4 أهداف 9/5 مع الدقيقة 19 ولولا تألق محمد عباس في الحراسة لكان الفارق أكثر أيضا.
وتوقفت بداية الاتفاق الموفقة بتحرر أمين الدعام وتمكنه من التصويب من الخط الخلفي وبالإضافة إلى ذلك تمكن توبلي من إيقاف قوة الاتفاق الهجومية بوضع إما رائد المرزوق أو علي عيد تحت الرقابة اللصيقة، وتقلص الفارق لهدفين 9/7 مع الدقيقة 23 التي شهدت إشهار البطاقة الحمراء في وجه حارس توبلي محمد عباس لاحتكاكه بحسين رضي خارج منطقة الـ 6 أمتار، ورغم النقص في توبلي ظل الفارق هدفين 11/9. واستفاد توبلي من خروج علي عيد للإيقاف لمدة دقيقتين وقلص الفارق لهدف واحد 11/10 مع الدقيقة 27، قبل أن يسجل له أمين الدعام هدف التعادل الأول في المباراة 11/11 من تصويبة قوية من الخط الخلفي، وانتهى الشوط اتفاقيا بنتيجة 12/11 بهدف لعلي عيد في الثوان الخمس الأخيرة.
وكما بدأ الاتفاق الشوط الأول بقوة كان كذلك في بداية الشوط الثاني، فرغم خروج علي عيد وحسين القطري للإيقاف لمدة دقيقتين عند الدقيقة 6 و7 على التوالي، وسع الفارق في النتيجة إلى 4 أهداف 18/14 مع الدقيقة 10 التي شهدت إيقافا جديدا من نصيب القطري أيضا، وبدا الاتفاق أكثر تماسكا في الدفاع وتوبلي أكثر تفككا الأمر الذي استغله علي عيد كما يجب لمصلحة الاتفاق.
ووسط تبادل في ارتكاب الأخطاء وتبادل إضاعة الفرص قلص توبلي الفارق في النتيجة لهدفين 18/16 التي شهدت إيقافا آخر لحسين القطري وإضاعة هاشم الدعام رمية 7 أمتار، وتحولت النتيجة لـ 20/18 مع الدقيقة 17 وقام مدرب توبلي بدر ميرزا بتغيير التكتيك الدفاعي بوضع علي عيد وأحمد عباس تحت الرقابة اللصيقة، إلا أن ذلك لم يوقف الاتفاق عن التسجيل وبكل اريحية وساهم في ذلك أيضا عمار المرزوق وصارت النتيجة 24/20. وأبقى تألق الحارس جعفر عبدالنبي توبلي كثيرا في أجواء المباراة، فلولا ذلك لكان الاتفاق قد أنهى الأمور قبل الدقائق العشرة الأخيرة، وتحولت النتيجة لـ 25/22 مع الدقيقة 28 التي شهدت إيقاف لمدة دقيقتين على علي عيد، وتبعه مهدي مجيد وانتهت المباراة اتفاقية بنتيجة 26/25، أدارها علي عيسى ورضا شعيب.
وتختتم منافسات الجولة الرابعة بإقامة مباراتين هامشيتين لترتيب المركزين الخامس والسادس لكلا المجموعتين، ويلتقي البحرين بالاتحاد في الساعة الخامسة مساء، وبعد ذلك أم الحصم مع سماهيج
العدد 3175 - الثلثاء 17 مايو 2011م الموافق 14 جمادى الآخرة 1432هـ