العدد 3197 - الأربعاء 08 يونيو 2011م الموافق 07 رجب 1432هـ

الصين: فكرة التخلف عن سداد ديون أميركية «لعب بالنار»

قال مستشار للبنك المركزي الصيني أمس الأربعاء (8 يونيو/ حزيران 2011) إن نواباً جمهوريين بالكونغرس الأميركي «يلعبون بالنار» عندما يبحثون التخلف عن سداد ديون ولو لفترة وجيزة كأداة لإجبار الحكومة على خفض أعمق للإنفاق.

وكانت «رويترز» أوردت يوم الثلثاء أن فكرة تأخير سداد مدفوعات الفائدة لبضعة أيام تكتسب تأييد عدد متنام من الجمهوريين الذين يرونها ثمناً مقبولاً لإجبار البيت الأبيض على خفض الإنفاق.

لكن مسئولين حكوميين ومستثمرين حذروا من أن أي تخلف عن السداد قد يزعزع استقرار الاقتصاد العالمي ويكدر العلاقات المتوترة بالفعل مع دائنين كبار للولايات المتحدة مثل الصين.

وقال مستشار لبنك الشعب الصيني (البنك المركزي) لي داوكوي إن التخلف عن السداد قد يقوض الدولار الأميركي وإن على بكين أن تثني واشنطن عن مثل هذا المسار.

وأبلغ لي الصحافيين على هامش منتدى في بكين «أخشى أنه قد يحدث تخلف أميركي عن السداد... النتيجة ستكون خطيرة جدّاً وآمل حقّاً أن يكفوا عن اللعب بالنار».

والصين هي أكبر دائن أجنبي للولايات المتحدة إذ تظهر بيانات أميركية أن قيمة سندات الخزانة في حوزتها تجاوزت التريليون دولار في مارس/ آذار ومن ثم يكون لبواعث قلق بكين وزن كبير في واشنطن.

وقال لي: «أخشى بالفعل من مخاطر تخلف أميركي عن سداد ديون وأعتقد أنه قد يفضي إلى تراجع في قيمة الدولار».

ويحجم الكونغرس الأميركي عن زيادة سقف قانوني للإنفاق الحكومي بينما يتجادل المشرعون بشأن سبل كبح عجز من المتوقع أن يصل إلى 1.4 تريليون دولار في السنة المالية الحالية.

وتقول وزارة الخزانة الأميركية إنها ستستنفد نطاق الاقتراض المسموح به بحلول الثاني من أغسطس/ آب.

وتحذر إدارة أوباما من أن عجز الولايات المتحدة عن سداد مدفوعات الفائدة قد يسفر عن تداعيات «كارثية» قد تدفع الاقتصاد الذي مازال هشّاً إلى الركود من جديد.

وقال محلل اقتصادات السلع الأولية لدى «ناشونال أستراليا بنك» بن وستمور: «ستكون له تداعيات وخيمة على الاقتصاد في وقت تظهر فيه بيانات الاقتصاد الكلي ضعفاً»، مضيفاً «إنها فكرة مروعة». وتتابع الأسواق المالية النقاش الأميركي لكنها لا تتوقع تخلفاً عن السداد.

وارتفعت أسعار سندات الخزانة الأميركية في أوروبا أمس مدعومة بإقبال عليها كملاذ آمن وسط أزمة ديون اليونان ومخاوف من تباطؤ نمو الاقتصاد الأميركي.

وقال المحلل لدى «مونيمنت للأوراق المالية» في لندن مارك أوستوالد إن الأسواق تفترض أن جدل الديون الأميركية «سيتلاشى». لكن القلق سيتفاقم في حالة عدم التوصل إلى حل في غضون خمس إلى ست سنوات

العدد 3197 - الأربعاء 08 يونيو 2011م الموافق 07 رجب 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً