قال نائب رئيس بلدي الشمالية - ممثل الدائرة التاسعة جواد فيروز: "إن أي قرار يجب أن يرفع من المجالس البلدية، ولوزير شئون البلديات والزراعة علي صالح الصالح أن يرفضه أو يقبله، ولكن ليس من حقه أن يصدر قرارا من دون الرجوع إلى المجالس". جاء ذلك في جلسة المجلس الاعتيادية الرابعة من دور الانعقاد الرابع صباح أمس، إذ نبه فيروز أثناء تداول موضوع "سرايا 2" الذي أوقفت بلدية الشمالية أعمال البناء وإصدار التراخيص فيه تنفيذا لقرار وزاري أصدره وزير "البلديات"، إلى أن اسم المجلس الشمالي أقحم في القرار الأخير حين ذكر أن المجلس أوصى بالنسبة إلى شارع S2 وهو لم يوص بأي شيء، بل صوت على شارع S1 فقط في وقت سابق. وأفاد الرئيس البلدي مجيد السيدعلي، بأن لجنة الإسكان والأعمار التي يترأسها ولي العهد صاحب السمو الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة، اتخذت قرارا بتجميد منع تراخيص البناء في مسار شارع S1 إلا أن شارع S2 لم يتم طرح تجميد البناء والتراخيص فيه، وهنا يجب أن تحصل البلدية على توضيح من قبل الوزير بشأن القرار الوزاري الذي أصدره. وعن الجهاز التنفيذي دافع مدير عام بلدية المنطقة الشمالية محمد علي حسن، عن الخطوات التي اتخذها بالقول: "عندما طبقنا القرار لم نستهدف عدم التنسيق مع المجلس، ولكن هناك قرارا صادرا عن الوزير يلزم الجهات المختصة بتنفيذه، وبعد أن عدت إلى بعض الأوراق الرسمية لتفسير كلمة "تعمير" الواردة في القرار الوزاري اتضح أنها تعني القيام بعملية البناء أو الإعداد له، والقرار به لغط في تنفيذه، ولكن بدلا من إزالة منزل مكتمل لأنه يتعارض مع الشارع، فإننا أوقفنا البناء حتى البت في مسار الأخير". ولخص قرار المجلس النهائي في هذا الصدد، بطلب اجتماع اللجنتين الفنية والقانونية مع وكيل الوزارة المساعد للتخطيط العمراني فائق جمعة منديل لاستيضاح الموضوع مع تجميد البلدية للقرار لمدة أسبوعين. إلى ذلك، قرر المجلس تمرير توصية اللجنة الفنية بالموافقة على إنشاء مشروع حي الصفوة السكني في منطقة جبلة حبشي "المقدم من بيت الإنماء العقاري"، مع زيادة عدد الشقق أو العمارات المخصصة للشقق تلبية لاحتياجات الأهالي السكنية، والاجتماع بالشركة المذكورة للتفاهم معهم بشأن تخصيص الوحدات للمواطنين فقط. من جانبه، أوضح "ممثل الدائرة الثانية" العضو جمعة الأسود، أن المشروع يتوافق مع رؤية المجلس، نظرا إلى كونه متكاملا ومطروحا لجميع البحرينيين، لذلك تبناه بلدي الشمالية ويتطلع لإقراره من وزارة شئون البلديات والزراعة بعد رفعه إلى الوزير. أما الرئيس السيدعلي، فلفت إلى أن موقع الأرض المقرر بناء المشروع عليها، تم شراؤها من الديوان الملكي "المالك"، وكان يتمنى لو أن وزارة الأشغال والإسكان استملكتها لإقامة مشروع إسكاني عليها يخدم الشريحة ذات الدخل المحدود من المواطنين، وعزاؤه أن الأرض ستستغل إسكانيا ولكن ليس وفق مواصفات "الإسكان". وأشار السيدعلي إلى سعر البيت الواحد في حي الصفوة يبلغ 70 ألف دينار، وقد سعى من جهته مع الشركة المنفذة لتوفير أكبر عدد من الشقق لأن المواطن محدود الدخل لا يمكنه أن يستملك وحدة بهذا المبلغ الكبير، مفيدا بأن المشروع أقر من ناحية إدارة التخطيط الطبيعي بوزارة "البلديات"، وهو بانتظار موافقة المجلس لأنه مستوفي الشروط والمعايير. وسأل ممثل الدائرة الرابعة علوي السيدسعيد الرئيس البلدي، عما إذا كان اشترط على أصحاب المشروع أن يخصص للمواطنين فقط مع عدم بيع البيوت على الخليجيين، فأجابه الرئيس قائلا: "السياسة العامة للدولة لا تمنع تملك الخليجيين، وقرارات المجالس يجب أن تتوافق مع هذه السياسة، وهناك تفاهم مع شركة بيت الإنماء بأن يكون المشروع للبحرينيين فقط، وتقول الشركة إن غالبية من حجزوا مبدئيا هم من المواطنين". فيما رأى فيروز أنه كان على الديوان الملكي المحافظة على هذه الأرض، معربا عن أسفه لبيعها للقطاع الخاص، إذ إن المواطن سيضطر إلى دفع مبالغ كبيرة لشراء هذه الوحدات السكنية، في حين أنها لو كانت مشروعا إسكانيا من قبل وزارة ``"الإسكان" لاختلف الوضع. واقترح ممثل الدائرة العاشرة سيدأمير سلمان، أن يوافق المجلس على إقامة المشروع بشرط تخصيصه للمواطنين وليس سواهم، حتى لا تكون العملية بمثابة المتاجرة في حال لو تملك الوحدات مواطنون خليجيون. ونوه الرئيس مجيد إلى أن من حجز وحدات الصفوة ليسوا من ذوي الدخل المحدود، كما أنهم ليسوا ممن يرغبون في الاستقرار فيها، ومن الواضح أنهم يسعون وراء المضاربة بها. وتناول العضو البلدي الأسود طرف الحديث من زاوية أخرى، حين شدد على ضرورة دعم المشروع، بدلا من أن تتحول الأرض إلى منشأة أخرى غير محبذة كأن يقام فندق عليها على سبيل المثال. وبالنسبة إلى طلب إنشاء فرع لبنك البحرين والكويت على شارع البديع في منطقة باربار، وافق المجلس على قرار اللجنة الفنية، والذي ينادي بالسماح للمصرف بإنشاء فرع له يتكون من دور أرضي وميزانين على العقار المسجل بموجب مقدمة التسجيل العقاري رقم 1145/2001 بشرط الالتزام بحرم شارع البديع "50 مترا" وعدم الفتح جهة الشارع المشار إليه أو عند التقاطعات أو ملاصق لها لمسافة 20 مترا. وتعليقا على موضوع إعادة قرار فتح محلات صغيرة لذوي الاحتياجات الخاصة، تحدث مدير البلدية محمد حسن عن عمل بلديته بقرار وزير "البلديات" السابق، وعندما صدرت القرارات التنظيمية، توقف الجهاز التنفيذي عن الترخيص بفتح محلات لذوي الاحتياجات الخاصة. وتمسك المدير العام بضرورة أن تكون هناك جهة اجتماعية تحدد الوضع الاجتماعي لصاحب الطلب، وبالتالي معرفة ما إذا كان فعلا محتاجا إلى الترخيص أم لا، بينما فوض المجلس رئيس اللجنة القانونية لتعديل البنود، وعند إتمام الصوغ النهائي يتم رفعها إلى الوزير الصالح. ووصولا إلى مناقشة مشروع النادي الساحلي في منطقة الجنبية، أبدى "ممثل الدائرة الثامنة" العضو محمد علي سلمان، تمسكه بتغيير كلمة "Beach Bar" الواردة ضمن مكونات مخطط النادي، حتى لا يكون المجلس وافق على فتح حانة على الساحل وهي مدرجة نصا بالاسم، في الوقت الذي تحفظ عضو آخر على تمرير العبارة المذكورة في شهر رمضان المبارك والأعضاء جميعهم في وضع إيماني، وحسم المجلس النقاش بالإدلاء بعدم ممانعته إقامة المشروع ولكنه سيطلب عقد اجتماع بالمالك لاستيضاح بعض النقاط المتعلقة بالمخططات وغيرها. كما فوض أعضاء بلدي الشمالية في قرار داخلي، الرئيس مجيد السيدعلي بإعطاء بعض من مهماته إلى نائبه جواد فيروز، من خلال تكليفه بمهمات إدارية تتمثل في الآتي: متابعة عمل اللجان والكلفة المناط بها، ومتابعة إعداد جدول الأعمال للاجتماعات الاعتيادية والاستثنائية، ومراجعة محاضر الاجتماعات، والمشاركة في اجتماعات اللجنة الدائمة. وفي موضع آخر، قرر رئيس المجلس مخاطبة وزارة الأشغال والإسكان ممثلة في إدارة الطرق لوضع إشارات ضوئية في دوار القدم لحين إزالته وتطوير الطريق، وذلك بقصد التقليل من حدة الازدحام والحوادث المرورية عنده، في حين وافق بلدي الشمالية أيضا على توجيه خطاب إلى مدير مديرية أمن الشمالية لتحديد أوقات عمل المحلات والمطاعم في سوق واقف خلال شهر رمضان، لحين وضع مواعيد ثابتة بشكل نهائي من قبل المجلس، وذلك منعا للغلق التعسفي الذي قامت به دوريات الأمن خلال الأيام الماضية
العدد 1138 - الإثنين 17 أكتوبر 2005م الموافق 14 رمضان 1426هـ