الاسم: عبدالله، والأب: عمر
فهل تكون يا حبيبي ابن عمر
الحافظ الحديث عن نبيه
والخاشع التقي في صلاته
والوارث اليقين عن رسوله
والصادق المؤمن في حديثه
لكن؛ ولكن شوكة عنيدة
قد تعترض طريقنا
فعصرنا هذا العتيد
ليس عصر ابن عمر
لكن أراك في الغد المأمول يا صغيري
غداً سيخضل الطريق بالرواء والمنى
غداً سترتدي الأيام أحلام الصبا
وتشرق الآمال كالشراع
كالبروق والضياء
المد والضباب والسفن والموانئ
وتضحك الساعات والثواني
وتنتشي الصدور والقلوب بالأماني
والصيف والنخيل والسنابل
وتزخر الجرار والبيادر
وفي الغد المأمول يا صغيري
إذ ربما
تكون صاحب القوافي
وشاعر النجوم والقمر
وربما خط القدر
الكاتب القدير تومض السطور اسمه
فحيث لا بيع ولا شراء يا صغيري
وربما
المفكر الكبير والخطير يسأل الجميع في الأمور والخطوب شأنه ورأيه
وربما كنت السياسي الخطير
من ساس الشعوب والدول
وربما تجسد الحياة في أعماقها
وربما تعيد أحداثاً مضت وجاوزت - تبارك الإله واهب الإبداع والمواهب
وربما الشفاء في كفيك يا صغيري
إذ ربما
أمامك الحياة يا صغيري
ضرب من الورود والقتاد
والظلام والضياء - ضرب من الجحود والوفاء
ضرب من السهول والجبال والنعيم والعناء
ضرب من الرياض والضفاف المترعات
والجفاف والظمأ
هذي هي الحياة يا صغيري - فكن مع الإله في كتابه
وكن مع الرسول في خطابه
وكن كما نشأت كن كوالديك يا صغيري
والاسم عبدالله والأب عمر
فهل تكون يا صغيري ابن عمر
العدد 3214 - السبت 25 يونيو 2011م الموافق 23 رجب 1432هـ