أوضح مدرب نادي البحرين لكرة السلة الوطني ريان المحمود أن فريق الحالة استحق الفوز ببطولة الدوري هذا العام بعد المستوى المميز الذي قدمه الفريق وخروجه من عنق الزجاجة وصولا إلى القمة.
وقال: «فريق الحالة ظاهرة في هذا الموسم بكل ما للكلمة من معنى، فبعد أن كان جاسم رشدان خارج النادي عاد رئيسا للنادي، كما عاد صالح الحداد لتدريب الفريق من بعيد جدا وفي ظروف صعبة، وبعد أن كان أحمد مال الله خارج حسابات الأهلي وبقية الأندية والجميع كان يقول أن هذا الموسم هو الأخير له نجده عاد نجما فوق العادة بل بطل المباراة النهائية وهذا الحال ينطبق أيضا على عبدالله الخاجة، وبقية اللاعبين أيضا في المنوال نفسه فصانع ألعاب الفريق ونجمه أحمد علي حسين كان مصابا ومبتعدا ولكنه عاد نجما، وحمد علي حسين كنت أفاوضه قبل بداية الموسم للعب في صفوف البحرين، أما عباس جوادي الذي يعتبر أحد مكاسب هذا الموسم فإنه كان على دكة الاحتياط ومع فرق الفئات العمرية فإذا به يتحول إلى نجم مؤثر لعب دورا حاسما في فوز الفريق».
وأضاف «فريق الحالة بكامله من إدارته ومدربه ولاعبيه كان ظاهرة فريدة وغير مسبوقة في هذا الموسم واستحق في النهاية الفوز باللقب».
وبيّن المحمود أن فريق الحالة كان أكثر تنظيما من المحرق في الدفاع والهجوم، كما أن محترفه الأميركي باتريك سيمبسون كان نجما كبيرا بتسجيله 45 نقطة وأدائه الرشيق في الملعب، ولعب المخضرم أحمد مال الله دورا قياديا، كما عرف المدرب صالح الحداد كيف يخطف الفوز بالتكتيك الصحيح والقراءة الموفقة للفريق الخصم.
وأضاف «المحرق خسر المباراة من نفسه لأنه لو عرف كيف ينظم صفوفه لكانت حظوظه أكبر في المنافسة على اللقب، فالمحرق كان تائها دفاعيا وهجوميا، وفي الهجوم وجدنا أن 3 أو 4 لاعبين يقفون خارج القوس بانتظار الكرة من أجل التصويب الثلاثي باستثناء عيسى ابراهيم عندما يكون داخل الملعب والمحترف الأميركي ايره كلارك الذي لم يستطع أن يفعل بنفسه كل شيء، وفي الحالة الدفاعية كان المحرق مفككا حتى أن فريق الحالة طبق خطة هجومية لعدد 5 مرات تقريبا ونجح من خلالها في التسجيل على المحرق من دون أي ردة فعل من مدرب المحرق البرازيلي والتر باريرا أو لاعبيه».
وتابع «لقد تفاجأت بأداء المحرق الدفاعي ليس في المباراة النهائية فقط ولكن منذ انطلاق المربع الذهبي والفريق لم يستطع علاج الأخطاء المتكررة في كل مباراة».
وأشار المحمود إلى أن المحرق افتقد في هذا الموسم مساعد المدرب أحمد نجاة الذي كان يمثل صمام أمان للفريق والساعد الأيمن لأي مدرب وشاهدنا الكثيرين يتدخلون في عمل المدرب وهذا ما يشتت من ذهنه في داخل الملعب.
وأضاف «المفارقة الكبيرة في المباراة النهائية أن نجم النهائي الأول والذي قاد الحالة للفوز بالبطولة هو المخضرم أحمد مال الله ولو رجعنا 15 عاما أو أكثر إلى الوراء لوجدنا أن آخر بطولة فاز بها الحالة كان نجم فريق فيها أيضا هو أحمد مال الله وهذا شيء غريب وغير مسبوق ربما وايجابي للاعب ولكنه من ناحية أخرى يدلل على عدم وجود بدلاء قادرين على الحلول بدلا من النجوم الكبار».
من جانب آخر، بيّن المحمود أنه من الجميل أن يكون هناك فرق أخرى تفوق باللقب بعد احتكار الأهلي لألقاب الدوري في الثمانينات واحتكار المنامة للدوري في التسعينيات وبداية الألفية غير أن السنوات الخمس الماضية شهدت تنقلا للبطولة بين الأهلي والمحرق والحالة وهذا أمر صحي وجيد لكرة السلة البحرينية، كما شهدنا توسعا لقاعدة اللعبة إلى جانب بروز نجوم جدد في الكثير من الفرق.
وقال: «من الجيد أيضا أن المدرب البحريني تطور وأخذ فرصته فالأهلي حقق البطولة مرتين على التوالي بقيادة المدرب الوطني عقيل ميلاد والحالة فاز بقيادة المدرب الوطني صالح الحداد وكلها أمور جيدة».
خصوصية الحالة
وبيّن المحمود أن فريق الحالة يمتاز بخصوصية عن جميع فرق المقدمة الأخرى في الدوري البحريني لكرة السلة أنه مازال نادي المنطقة والفريج الواحد كون جميع اللاعبين وكذلك المدرب والإدارة من المنطقة نفسها وهو ما يعطي الإنجاز طابعا مختلفا تماما لأنه يشمل جميع أبناء منطقة الحالة
العدد 3218 - الأربعاء 29 يونيو 2011م الموافق 27 رجب 1432هـ