بعد فوزه بلقب الدوري الألماني لكرة القدم (البوندسليغا) مع فريق بوروسيا دورتموند في الموسم الماضي، أصبح الأمل الجديد للاعب لوكاس باريوس هو الفوز مع منتخب باراغواي بلقب بطولة كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا) المقامة حاليا بالأرجنتين ليتحقق حلم الثنائية الذي راوده كثيرا. وأصبح باريوس على بعد خطوة واحدة من تحقيق هذا الحلم إذ تأهل منتخب بلاده بالفعل إلى المباراة النهائية لبطولة كوبا أميركا اثر فوزه 5/3 بضربات الترجيح على المنتخب الفنزويلي في ساعة مبكرة من صباح أمس (بتوقيت غرينتش) في الدور قبل النهائي للبطولة. وقال باريوس، في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ): «ما زالت نشوة الفوز بلقب البوندسليغا مع بوروسيا دورتموند حاضرة في ذاكرتي. أتمنى تحقيق إنجاز جديد. إنه حلم بالنسبة لي».
ويلتقي منتخب باراغواي في المباراة النهائية للبطولة يوم الأحد المقبل منتخب أوروغواي في العاصمة الأرجنتينية بيونس آيرس.
وغادر باريوس الملعب عقب مباراة أمس منتشيا، إذ أصبح على مقربة من الفوز باللقب الثاني البارز له هذا العام. وولد باريوس في الأرجنتين وسطع نجمه في تشيلي قبل الانتقال للعب في ألمانيا إذ توج بلقب البوندسليغا مع دورتموند في الموسم الماضي. وسجل باريوس 16 هدفا لفريقه في البوندسليغا بالإضافة لهدف وحيد في مسابقة كأس ألمانيا ولكنه أحرز هدفا وحيدا لمنتخب باراغواي في البطولة الحالية. ولدى سؤاله عن الصعوبات التي يواجهها للمنافسة في قائمة هدافي البطولة الحالية، قال باريوس: «يتعين علي التأقلم مع الظروف. مع منتخب باراغواي، نحن كمهاجمين نعمل كخط دفاع أول. أسعى أولا إلى مصلحة الفريق الذي ألعب له بغض النظر عن إحراز الأهداف. تسجيل الأهداف هنا في غاية الصعوبة». وعما إذا كانت خطوط الدفاع للمنتخبات المشاركة في البطولة الحالية أفضل منها في فرق البوندسليغا، قال باريوس: «لا، ولكنها مختلفة. أداء أيلاعب يعتمد على أداء باقي زملائه. أرغب بالطبع في تسجيل الأهداف ولكن ما أرغب فيه بشكل أكبر هو قيادة الفريق للفوز. نقترب من تحقيق هذا الحلم وأن نتوج بلقب كوبا أميركا».
وعن التعادلات المتتالية للفريق وإمكانية فوز الفريق باللقب من دون أن يحقق أي فوز، قال باريوس: «نعم، حالفنا الحظ كثيرا، يجب أن نعترف بذلك. كل ذلك كان رائعا. من دون الحظ لم نكن لنصل إلى هذا الدور. ولكن علينا أن نعترف أن لدينا حارسا رائعا للمرمى هو خوستو فيار الذي يتصدى لكل الفرص لنصل إلى ضربات الترجيح بنتيجة التعادل السلبي. ضربات الترجيح قد تكون مثل اليانصيب وتعتمد على الحظ. ولكن منتخب باراغواي سجل جميع ضربات الترجيح الخمس أمام فنزويلا وكل الضربات تقريبا أمام البرازيل. إنها هبة وموهبة».
وحالف الحظ منتخب باراغواي بشكل أكبر في مباراة فنزويلا أمس وخصوصا في الوقت الإضافي الذي تصدى فيه القائم والعارضة لفرصتين خطيرتين للمنتخب الفنزويلي. وأوضح باريوس أن فريقه لم يهدر الفرصة ولم يضيع على نفسه هذه الهبة، إذ حافظ على التعادل السلبي على رغم النقص العددي في صفوفه بعد طرد اللاعب جوناثان سانتانا ليحقق الفريق في النهاية ما سعى إليه بالوصول إلى ضربات الترجيح التي حسمت له اللقب. ولدى سؤاله عما إذا كان وفريقه يرغبان في تحقيق أي فوز في مباريات البطولة، قال باريوس: «نعم، بالتأكيد. من النادر أن تصل لهذا الدور دون تحقيق أي فوز. ولكن إذا فزنا في المباراة النهائية لن يتحدث أحد عن عدم فوزنا في أية مباراة قبل النهائي. يتعين علينا تجاوز عقبة أوروغواي لنخلد هذا الإنجاز في التاريخ».
وعن المباراة النهائية، قال باريوس إنها في غاية الصعوبة لأن منتخب أوروغواي برهن على أنه فريق شجاع وذلك من خلال مسيرته في بطولة كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا ثم في البطولة الحالية. وعن منتخب باراغواي الذي قدم عروضا جيدة أيضا في مونديال 2010 وبلغ المباراة النهائية في البطولة الحالية، قال باريوس: «إننا فريق نتميز بالإصرار والحرية والتضحية».
وعن تعاطف جماهير تشيلي مع منتخب باراغواي إذ حضر عدد كبير منهم في مباراة أمس وشجعوا الفريق بحرارة بعد خروج منتخبهم من دور الثمانية للبطولة أمام فنزويلا، قال باريوس: «علاقتي بمشجعي تشيلي رائعة للغاية ويساندونني كثيرا وخصوصا مشجعي فريق كولو كولو التشيلي الذي لعبت له سابقا. تشيلي تحظى بمكانة خاصة عندي إذ فتحت لي طريق التألق وساعدت فيتطور مسيرتي الكروية. وأقول دائما إنني أتمنى المزيد من التوفيق لتشيلي. وأثق في أنني سأنهي مسيرتي الكروية في كولو كولو». وأوضح باريوس أن بداية مسيرته الكروية لم تكن على ما يرام في الأرجنتين إذ واجه صعوبات عديدة ولكنه ثأر لنفسه من خلال التألق في تشيلي ثم سطع في ألمانيا. وأوضح أن الفوز بكوبا أميركا وإضافته إلى لقب البوندسليغا حلم راوده كثيرا في الفترة الماضية
العدد 3240 - الخميس 21 يوليو 2011م الموافق 19 شعبان 1432هـ