العدد 3245 - الثلثاء 26 يوليو 2011م الموافق 25 شعبان 1432هـ

« الجامعيين» تدعو التربية لاعتماد استراتيجية وطنية للبعثات

فيما اعتبرت آلية توزيعها لهذا العام تراجعاً في مساعي إصلاح التعليم

دعا رئيس جمعية الجامعيين البحرينية علي سبت وزارة التربية والتعليم إلى اعتماد إستراتيجية وطنية ثابتة ذات معايير محددة للبعثات، لافتاً خلال حديثه لـ «الوسط» يوم أمس (الثلثاء 26 يوليو/ تموز للعام 2011) إلى أن آلية توزيع البعثات لهذا العام تعد تراجعاً في مساعي إصلاح التعليم التي سبق أن أطلقها سمو ولي العهد.

وقال: «وزارة التربية والتعليم لم تبرّر حتى اليوم أو تعطي سبباً واحداً لعدم إعلانها نتائج خطة البعثات في الصحف المحلية».

ووصف ما حدث هذا العام في توزيع البعثات بالأمر غير الطبيعي ويشوبه كثير من الغموض وينمّ عن عدم الشفافية والعدالة، داعياً الوزارة لإعادة النظر في توزيع البعثات وإنصاف الطلبة الذين هم عماد الوطن.

وأشار إلى أن الوزارة اتخذت قراراً آنياً متسرعاً فيما يتعلق بمقابلات توزيع البعثات الذي يقتضي بتخصيص 60 في المئة للمعدل الأكاديمي و40 في المئة للمقابلة وأن مثل هذه القرارات أسهمت في التأثير على توزيع البعثات وحرمان كثير من الطلبة من حقهم وظلم آخرين.

وذكر بأن الطلبة أصيبوا بالإحباط بعد سنوات الدراسة والجد والاجتهاد الطويلة وإصرارهم على التفوق رغم ما مرت به البلاد من ظروف صعبة، لافتاً إلى أن قضية الطالبة الحاصلة على 99.30 في المئة والمرتبة الخامسة على البحرين وحصولها على الرغبة العاشرة مؤشر واضح وصريح على غياب الشفافية والعدل في توزيع البعثات.

ولفت إلى أن سمو ولي العهد أكد طوال السنوات السابقة على ضرورة تهيئة الفرص للجميع بشفافية وعدالة والاستثمار في المواطن وذلك ضمن مساعيه لإصلاح التعليم، مستدركاً بأن كل ذلك غاب في تعاطي وزارة التربية والتعليم مع ملف البعثات هذا العام.

وذكر بأن الجمعية خلال وقت سابق طالبت الوزارة بنشر الأسماء والنسب من باب المصداقية والشفافية وتحقق ذلك وعمدت الجمعية في كل عام إلى إعداد دراسة عن توزيع البعثات والتعليق على آليتها، مستدركاً بأن هذا الأمر لا يمكن تطبيقه هذا العام نظراً لغياب المعلومات وقيام الوزارة بعدم نشر الأسماء والنسب والنتائج.

ولفت إلى أن علاقة الجمعية بالوزارة كانت جيدة جداً خلال السنوات العشر الأخيرة نتيجة التعاطي المثمر والذي أثر على ملف التعليم وحقق تطورات وإيجابيات ملموسة، في الوقت الذي اعتبر تعاطي الوزارة مع ملف البعثات هذه العام بالخطوة إلى الوراء.

وختم حديثه بمطالبة التربية بالتراجع عن قرار المقابلات وإعادة النظر في نتائج البعثات وإنصاف الطلبة المتضررين واعتماد إستراتيجية وطنية وفق معايير محددة لتوزيع البعثات.

وفي سياق ذي صلة، تواصلت شكاوى الطلبة المتفوقين والذين حرم الكثير منهم من البعثات الدراسية وأعطوا منحاً مالية فقط رغم حصولهم على معدلات تفوق الـ 95 في المئة، إذ ذكر الطالب المتفوق فاضل عباس ملا إبراهيم بأنه حاصل على معدل 97.5 في المئة وعمدت وزارة التربية والتعليم إلى إعطائه رغبته الحادية عشرة.

وأضاف بأنه راجع وزارة التربية والتعليم يوم أمس للتظلم، لافتاً إلى أن كثيراً من الطلبة غير واثقين بنتائج لجنة التظلم.

وأمَّل بأن تنظر الوزارة في مشكلته التي تعدّ واحدة من مئات الحالات.

يذكر أن وزارة التربية والتعليم أعلنت خلال الأسبوع الماضي نتائج توزيع البعثات على موقعها الإلكتروني وموقع الحكومة الإلكترونية، دون أن تعلنها في الصحف المحلية على غرار كل عام وأدى هذا القرار إلى انطلاق اعتراضات واسعة في الأوساط التربوية تلاها غضب طلابي نتيجة حرمان كثير من الطلبة من المتفوقين والحاصلين على معدلات عالية من البعثات الدراسية ومنحهم منح مالية فقط، ومن أبرز الحالات حصول إحدى المتفوقات الحاصلات على معدل 99.30 في المئة والمرتبة الخامسة على البحرين على رغبتها العاشرة.

ويشار إلى أن الطلبة أطلقوا صفحة في شبكة التواصل الاجتماعي «الفيسبوك» تحت عنوان «لا للتوزيع الجائر للبعثات» بلغ عدد المشاركين فيها أكثر من 800 شخص

العدد 3245 - الثلثاء 26 يوليو 2011م الموافق 25 شعبان 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 4 | 2:40 ص

      .............

      متى سيوقف التمييز والفصل العنصري ضد فئة في المجتمع البحرين ؟ ألم يكفي ما حصل ؟ ماذا ننتظر للنظر لكل المواطنين على انهم مواطنين متساوين في الحقوق ؟!

    • زائر 3 | 2:21 ص

      حراام

      مهما كان اصل المتفوقين الدستور عطاهم الحق في اختيار التخصص إلي يبونه

    • زائر 2 | 12:43 ص

      لاتعليق

      ماذا نقول !!! ...............

    • زائر 1 | 12:27 ص

      لا للتوزيع الجائر للبعثات

      كل حرف من حروف العبارة السابقة يصرخ متوجهاً إلى المسئولين الذين يفترض أن يكونون أمينين وعادلين في أداء واجبهم ، فكلٍ منهم راعٍ عليه تحمل مسئويته، فأنا طالبة من المتفوقات ومعدلي 97،6% ، وقد بذلت جهوداً متواصله طوال سنين الدراسة من أجل أن أصل إلى هذه اللحظة الحاسمة في مشوار حياتي والتي تتعلق بتحقيق أمنيتي في دراسة الطب ، فلماذا تحرمونني منها أيها المسئولين ؟ لماذا أضطر إلى الاغتراب للدراسة في الخارج وفي وطني الجامعات التي يمكنني الدراسة فيها مكافئةً على تفوقي؟ لماذا أحمل عائلتي تكاليف ستؤثر عليهم؟

اقرأ ايضاً