العدد 3253 - الأربعاء 03 أغسطس 2011م الموافق 03 رمضان 1432هـ

تغير مؤقت لخارطة البحرين الاستثمارية في قطاع العقارات

المنامة - المحرر الاقتصادي 

03 أغسطس 2011

رأى نائب الرئيس التنفيذي لشركة تطوير العقارات البحرينية «ريل كابيتا» قيس المسقطي أن خارطة البحرين الاستثمارية في مجال العقارات تغيرت بصفة مؤقتة بعد الأوضاع الأمنية بحيث أهملت مناطق استثمارية رئيسية في ضواحي العاصمة (المنامة) كانت مرغوبة، لصالح مناطق بعيدة لم تتأثر بالأوضاع التي كانت سائدة في مطلع العام.

كما ذكر أن هناك فرصاً كثيرة في المجال العقاري نتيجة هبوط أسعار العقارات في معظم المناطق، في وقت تراجعت فيه أسعار المكاتب المؤجرة في مناطق حيوية من العاصمة (المنامة) إلى النصف تقريباً بسبب زيادة العرض على الطلب، ما يمثل فرصاً كثيرة يمكن أن يستفيد منها المستثمرون الذين لديهم سيولة كافية.

وأبلغ المسقطي «الوسط» ردّاً على استفسار أن بعض المناطق، وخاصة تلك القريبة من منطقة دوار اللؤلؤة سابقاً لم تعد مرغوبة كما كانت في السابق، وتحول المستثمرون إلى مناطق بعيدة مثل جزر أمواج، التي تنعم بعيش رغد بعيد عن مظاهر الاحتجاجات، بالإضافة إلى مشروع درة البحرين في أقصى الجنوب.

وأضاف «لقد تغيرت خارطة البحرين الاستثمارية، بصفة مؤقتة على الأقل».

وتحدث المسقطي، وهو واحد من الوجوه الشابة التي ظهرت في الآونة الأخيرة على مسرح القطاع العقاري، عن فرص استثمارية كثيرة متوافرة للمستثمرين الذين يملكون سيولة نقدية عالية، وخصوصاً في العمارات المبنية التي تدر دخلاً جيداً، في حين يتم إهمال الأراضي غير المطورة.

وأضاف «نزلت أسعار إيجارات المكاتب في مناطق رئيسية حساسة من المنامة إلى النصف تقريباً»، لتبلغ نحو 9 دنانير مقارنة بنحو 20 ديناراً للمتر المربع كانت تعرض سابقاً على المستأجرين، بعد أن «زاد العرض على الطلب».

العقاري المخضرم ورئيس جمعية البحرين العقارية ناصر الأهلي شرح في حديث إلى «الوسط» أن المناطق التي تأثرت هي المحيطة بدوار اللؤلؤة سابقاً، وأن «معظم هذه الأراضي مصنفة كأراض استثمارية، وكانت مناطق استثمارية للمضاربين الذين اختفوا بعد الأزمة المالية العالمية».

وأوضح أن المنطقة، التي تضم حاليّاً أبراجاً ضخمة، من ضمنها أبراج اللؤلؤ، تعد «المنطقة الاستثمارية الأولى، وأن وزارات ومؤسسات تابعة إلى الدولة لديها خطط بناء مقار فيها، لكن يبدو أنها تأجلت. نعم هناك تأثير على المنطقة بسبب الأزمة المالية العالمية وكذلك الأزمة الأمنية المحلية، ولكنها مؤقتة».

وذكر الأهلي أن التغير في مناطق الاستثمار «مؤقت»، وتوقع عودة المنطقة الراقية إلى عهدها في المستقبل القريب.

وأكد تراجع أسعار العقارات إلى النصف تقريباً، وأن المستثمرين الذين يملكون سيولة يتجهون إلى شراء العقارات التي تدر دخلاً بدلاً من تطوير الأراضي الخام، التي هبطت أسعارها كذلك في الآونة الأخيرة نتيجة مباشرة للأزمة المالية التي ضربت الأسواق في العام 2008 وأدت إلى خسائر كبيرة.

كما أدت الأزمة إلى فقد الثقة بين المصارف والمستثمرين، وتحدث مطورو عقارات عن نقص في التمويل بالنسبة إلى الشركات العقارية والاستثمارية، وأن معظم هذه الشركات قامت بإعادة جدولة ديونها لتلافي عدم الدفع في موعد استحقاقها.

ودعا مسئولون عقاريون، خلال ملتقى، إلى تطوير وتحديث القوانين المتعلقة بالقطاع العقاري، وكذلك تسهيل الحصول على التمويل اللازم من البنوك والمؤسسات المالية العاملة في البحرين بهدف تنشيط القطاع الذي انكمش بحدة في الآونة الأخيرة، ووصل إلى «حالة الشلل».

كما طالبوا بتوسيع قاعدة الشراكة بين القطاعين العام والخاص بشأن مجالات المشاريع الإسكانية, وإعادة النظر في الرسوم المفروضة على تسجيل العقارات, بالإضافة إلى دراسة إمكانية إنشاء محكمة عقارية متخصصة لحسم المنازعات والقضايا العقارية

العدد 3253 - الأربعاء 03 أغسطس 2011م الموافق 03 رمضان 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً