تلتقي وزيرة التنمية الاجتماعية فاطمة البلوشي صباح اليوم «الاثنين» نحو صندوقاً خيرياً لبحث مشكلتها القانونية العالقة مع الوزارة في محاولة للخروج بحل يرضي الوزارة والصناديق و ينهي المشكلة القانونية القائمة حالياً.
ومن المتوقع ان تتجه الصناديق الخيرية وحسب المصادر نحو المطالب بعزلها عن المرسوم رقم () للعام قانون الجمعيات الاهلية، وصوغ قانون خاص بها ينظم عملها كحل ثالث ووسط بين طرحي الوزارة الداعي إلى إما التحول إلى جمعيات تعاونية أو توسيع قاعدة المؤسسين. ويتوقع ان يشهد اجتماع اليوم نقاشات ساخنة بين الوزارة ومسئوليها والصناديق الخيرية التي انقسمت فيما بينها في اجتماعها الطارئ الأسبوع الماضي بين إعلان مقاطعة الاجتماع أو فتح قنوات حوار مع الوزارة للخروج بحل للمشكلة.
الوسط - هاني الفردان
تلتقي وزيرة التنمية الاجتماعية فاطمة البلوشي صباح اليوم نحو صندوقا خيريا لبحث مشكلتها القانونية العالقة مع الوزارة، ومحاولة الخروج بحل يرضي الوزارة والصناديق ينهي المشكلة القانونية القائمة حالياً.
وعلمت «الوسط» أن الصناديق الخيرية ستتجه نحو المطالبة بعزلها عن المرسوم رقم () للعام قانون الجمعيات والأندية الاجتماعية والثقافية والهيئات الخاصة العاملة في ميدان الشباب والرياضة والمؤسسات الخاصة، وصوغ قانون خاص بهم ينظم عملهم كحل ثالث ووسط بين طرحي الوزارة الداعي إلى إما التحوّل إلى جمعيات تعاونية أو توسيع قاعدة المؤسسين.
وتوقعت مصادر أن يشهد الاجتماع اليوم نقاشات ساخنة بين القائمين على الصناديق الخيرية ووزيرة التنمية الاجتماعية بشأن «الثغرة القانونية» التي اكتشفت اخيرا في عمل الصناديق الخيرية، إضافة إلى تشديد الوزارة على عملية جمع التبرعات ووضع آليات واضحة لتنظيم العملية ومنها منع الأطفال من عملية الجمع وتسجيل صناديق جمع التبرعات لدى الوزارة.
وأكدت البلوشي وجود معضلة قانونية بالنسبة إلى انتخابات الصناديق الخيرية، مشيرة إلى أن الصناديق الخيرية أسست على أساس قانون المؤسسات الخاصة غير الهادفة إلى الربحية، وليس على أساس قانون الجمعيات الأهلية، إذ إن المؤسسات الخاصة تنتخب إدارتها من المؤسسين وليس من جمعياتها العمومية، كما أن هذه المؤسسات لا تعترف بوجود أعضاء، ولا تجمع التبرعات.
وقالت البلوشي إن «الوضع الصحيح للصناديق الخيرية هو مع قانون الجمعيات الأهلية الذي يسمح بالانتخاب من الجمعية العمومية وجمع التبرعات وتسجيل الأعضاء»، مفضلة أن تتحول الصناديق إلى جمعيات خيرية ليتناسب وضعها الحالي مع القانون.
وأشارت الوكيلة المساعدة للرعاية والتأهيل بوزارة التنمية الاجتماعية مديرة إدارة تنمية المجتمعات (سابقاً) بدرية الجيب إلى أن القانون نص صراحة على أنه تنتخب إدارات الصناديق الخيرية من مجموعة المؤسسين للصندوق المقيدة أسماؤهم لدى وزارة التنمية الاجتماعية وفقاً للباب الرابع من قانون الجمعيات الأهلية، وليس كما هو معمول به حالياً من خلال عقد الجمعية العمومية وانتخاب الإدارة منها.
وأكدت الجيب أنه على إثر ذلك تحركت الوزارة في اتجاه تصحيح أوضاع الصناديق الخيرية وذلك من خلال إمهالها مدة معينة لم تحدد بعد لتصحيح أوضاعها الانتخابية والالتزام بقانون الجمعيات الاهلية. وقالت: إن «الوزارة أمهلت الصناديق لتصحيح أوضاعها والانتخاب من مجموعة المؤسسين لها أو التحول إلى جمعيات خيرية في حال إصرارها على تشكيل مجلس إداراتها من خلال الجمعيات العمومية».
ومن جانبها رأت الصناديق الخيرية بعدم قانونية قرار الوزارة في ظل غياب القانون المنظم لها مشيرة إلى أن الأنظمة الأساسية للصناديق هي لوائحه الداخلية لتنظيم الصناديق.
وقال أمين سر صندوق السنابس الخيري أحمد الخباز إن « في المئة من الأنظمة الأساسية للصناديق مكررة ومتشابهة»، مؤكداً أن القانون دائماً هو المحتكم بين الوزارة والجهات الأخرى، داعياً وزارة التنمية إلى سرعة اتخاذ الموقف بشأن قانون الصناديق الخيرية نتيجة المشاورات التي عقدت بين ممثلي الصناديق والجيب أخيراً.
وأشار الخباز إلى أن مثل هذه القرارات يراد منها إيقاف أنشطة الصناديق الخيرية التي لا تتلقى أي دعم من الوزارة أو الحكومة، وإنما تقوم على جمع التبرعات وبعض الأعمال الاستثمارية، موضحاً أن «الصناديق الخيرية أكثر المؤسسات شفافية وتعاطياً مع الوزارة، كما أنها قائمة على المتطوعين من أبناء هذا البلد».
وسأل الخباز عن «الخطوات والإجراءات المطلوبة لتحويل الملف من حال عدم القانونية إلى الحال القانونية؟»، موضحاً «نحن لا نختلف على أنه توجد هناك بعض الثغرات القانونية التي يمكن علاجها». وجدد الخباز دعوته إلى التواصل والتباحث لإيجاد مخرج يمكن من خلاله إشهار الاتحاد لما له من منفعة عامة، إذ قال: «يجب ألا يتوقف العمل عند هذه النقطة، وأن يتواصل العمل لإيجاد حل يمكن من خلاله إشهار الاتحاد، إذ إن الجميع يريد مصلحة هذا البلد سواء كانت صناديق خيرية أو اتحادات عامة».
وخرج اجتماع الصناديق الخيرية العاجل الذي عقد الأسبوع الماضي بتوصيات منها عدم الاستعجال في اتخاذ القرار بشأن التحول إلى جمعيات تعاونية، والطلب من المجتمعين عرض الموضوع على مجالس أمنائهم لدراسته واتخاذ القرار المناسب، بالإضافة إلى تأكيد أهمية حضور اجتماع مع الوزيرة اليوم.
وتوافقت الصناديق على أن يتم اتخاذ قرار موحد من الصناديق الخيرية، وأن يكون ذلك القرار يصب في المصلحة العامة، وبما يخدم استمرارية العمل الحالي في الصناديق وما تقوم به تلك الصناديق وتؤديه من رسالة سامية وخدمة إنسانية لشريحة كبيرة من الفقراء والمحتاجين من أبناء البلد، وطلب ضمانات من الوزارة بذلك (باستمرارية المنهجية نفسها).
يذكر أن الوزارة قامت بتعديل أوضاع واعطاء رقم ترخيص لجمع المال لسبعة صناديق بعد أن قامت بجمع المال من دون ترخيص، ناهيك عن توجيه خطاب تنبيه إلى صندوقاً خيرياً، نتيجة قيامها بتحويل مبالغ نقدية تفوق آلاف دينار داخل البحرين من دون علم الوزارة.
وتعاقدت الوزارة مع جامعة البحرين لإعداد دراسة تتناول التحليل المادي والإداري لأداء الصناديق الخيرية بالمملكة لتطوير أداء الصناديق وذلك بالتعاون مع رئيسة قسم المحاسبة بكلية إدارة الأعمال رجاء بوجيري، وأشارت الوزارة إلى أن الدراسة ستوضح قدرات المنظمات غير الحكومية على التعاون والتعامل مع المجتمع المدني من خلال أنشطتها التي لا تقتصر على جمع التبرعات وإعادة توزيعها على الفقراء، كما ستتضمن تحليلاً ماليّاً وإدارياً لأداء الصناديق الخيرية، وتحديد الموازنة السنوية لمجموع الصناديق وإعطاء أمثلة لتفاصيل وأوجه صرف عدد منها، بالإضافة إلى إعطاء توصيات من أجل تطوير الأداء المالي والتنموي لهذه الصناديق.
أعلنت الوكيلة المساعدة للرعاية والتأهيل بوزارة التنمية الاجتماعية مديرة إدارة تنمية المجتمعات (سابقاً) بدرية الجيب بدء التسجيل في برنامج وزارة التنمية الاجتماعية للناشئة في إجازة الصيف، الذي سيكلف الوزارة ألف دينار. وقالت الجيب إن «مشروع الوزارة هذا العام سيكون تحت مظلة نادي الأطفال والناشئة وبالتعاون مع محافظة المحرق وجمعية تقنية المعلومات، وسينفذ في سبعة مراكز اجتماعية موزعة في مختلف محافظات المملكة»، مشيرة أن العام الماضي شهد البرنامج الصيفي للوزارة حضوراً كثيفاً فاق ناشئ.
وأشارت الجيب إلى أن البرنامج الصيفي للوزارة يستهدف الفئة العمرية المحصورة ما بين الثامنة وحتى الثامنة عشرة، وسيكون التسجيل في البرنامج مجانياً ومدعوماً من الوزارة. كما سترعى الوزارة بالتعاون مع محافظة العاصمة وجمعية تقنية المعلومات برنامج «َّلىث - ًكمش» الذي يهدف بحسب القائمة بأعمال رئيس التخطيط والمعلومات بالمحافظة خالد العيد إلى تطوير وتنمية قدرات الإبداع لدى الناشئة من خلال «العصف الذهني»، مشيراً إلى أن المحافظة سلمت البرنامج إلى الوزارة للإشراف عليه. وأضافت الجيب أن «برنامج (َّلىث - ًكمش)كلف في العام الماضي نحو ألف دينار، مؤكدة أن البرنامج وضع حداً معيناً للمسجلين، كما يشترط بعض الموصفات. ومن جانبه، حث الوكيل المساعد لتنمية المجتمع وحيد القاسم مؤسسات المجتمع المدني لمشاركة المراكز الاجتماعية في برامجها الصيفية
العدد 1368 - الأحد 04 يونيو 2006م الموافق 07 جمادى الأولى 1427هـ