قال محافظ مؤسسة نقد البحرين رشيد المعراج إن مؤسسة نقد البحرين ستنتقل إلى «الترخيص الموحد» للمصارف والمؤسسات المالية العاملة في المملكة في النصف الثاني من العام الجاري بحيث يتم إلغاء تصنيف الوحدات المصرفية الخارجية المعروفة بالأفشور.
وأبلغ المعراج «الوسط» في لقاء خاص على هامش ورشة عمل بشأن اتفاق بازل «سيتم بداية النصف الثاني من العام الجاري للانتقال إلى ما يسمى بالترخيص الموحد وإعادة تغيير التصنيفات السابقة التي كانت موجودة».
وتعمل في المملكة وهو المركز المالي والمصرفي في منطقة الشرق الأوسط نحو وحدة مصرفية خارجية تبلغ الموجودات فيها أكثر من مليار دولار و مكتبا تمثيليا تعمل إلى جنب مصرفا تجاريا و مصرفا ومؤسسة مالية إسلامية في أكبر تجمع لهذه المؤسسات في المنطقة.
وتحدث المعراج عن ورشة عمل لأعضاء مجالس إدارات البنوك المؤسسة في البحرين التي أقامتها المؤسسة فقال إن المؤسسة قررت ضمن برنامجها للاعداد إلى تنفيذ متطلبات بازل أن تعد ورشة عمل متخصصة لأعضاء مجالس الإدارات لتوضيح المسئوليات المترتبة على أعضاء مجلس الإدارات ضمن نظام بازل ».
وقال المعراج «لهذا السبب نحن تعاونا مع مؤسسة التمويل الدولية في الإعداد لهذه المحاضرة أو ورشة العمل واستقدمنا خمسة خبراء من الصناعة المتخصصين من شركات محاماة ليتحدثوا عن الجوانب القانونية لبازل والمسئوليات القانونية المترتبة على الأعضاء واستقدمنا احد الخبراء الذين تعاملوا مع ماكينزي لإعطائنا فكرة عامة عن تطبيقات بازل وأهميتها للمؤسسات من حيث القيمة المضافة التي تحقق لهذه المصارف».
وأضاف «استقدمنا كذلك خبيرة من آرنست أند يونغ أيضا لتوضيح المتطلبات المحاسبية المتعلقة بهذا الجانب ولدينا كذلك أحد الخبراء من وكالات التصنيف الذي سيتحدث عن انعكاسات مثل هذه الترتيبات على المصارف والمؤسسات في البحرين».
ورد المعراج على سؤال حول متى سيتم تطبيق اتفاق بازل في البحرين فقال «بدأنا في التحضير لتطبيق بازل من العام وعقدنا أربع لجان عمل على مستوى الإدارات التنفيذية للمصارف والآن هذه الندوة لمجلس الإدارة. لدينا برنامج زمني نتوقع الانتهاء منه في نهاية العام بحيث يكون اتفاق بازل قابلاً للتنفيذ في العام . نعتقد أن هناك الكثير من التحضيرات والاستعدادات التي يجب أن تقوم بها المصارف ونريد أن نقدم لها فسحة من الوقت ليتم تنفيذ البرنامج بشكل مضبوط».
وتطرق إلى الفرق بين بازل وبازل فذكر أن بازل هو بالدرجة الأولى تغيير كيفي في كيفية التعاطي مع إدارة المخاطر ودور مختلف الفئات في المصرف - مجالس الإدارات والإدارات التنفيذية - في كيفية إدارة المخاطر وتوجيه وإدارة الائتمان. اتفاق بازل كان يتعلق بكفاية رأس المال )فِىُّفٌ ءلمِّّفكٌّ( وهذا تطور طبيعي لتحسين إدارة المخاطر لعمليات المؤسسات المصرفية.
وقال إن أي مؤسسة مالية تتعامل مع مخاطر الائتمان والمخاطر المتعلقة بعملياتها والمخاطر الأخرى بالحصول على المعلومات وكيفية معالجتها لاتخاذ القرار السليم والمخاطر في العلاقة مع الأطراف الأخرى والمسئوليات المتعلقة بواجباتها تجاه المودعين «وهي سلسلة من الحلقات المهمة التي يجب على كل مؤسسة أن تكون على اطلاع واضح بها».
كما ذكر المعراج في لقاء مع الصحافيين أن عدد الحاضرين نحو شخصاً من مختلف المؤسسات المصرفية العاملة في البحرين في ورشة العمل والتي «هدفت بالدرجة الأولى إلى استعراض ما تنوي مؤسسة النقد من تطبيقه بشأن متطلبات بازل وتهيئة هذه المصارف والمؤسسات المالية للتحضير بشكل مرتب لتطبيق هذه المعايير».
وأضاف «في السابق كانت هناك ورش عمل ولكن وجدنا أن هناك حاجة إلى أن نشرك أعضاء مجالس الإدارات نتيجة لما تقتضيه متطلبات بازل من مسئوليات كبيرة على أعضاء مجالس الإدارات في المستقبل مع تطبيق النظام».
كما قال المعراج إن ورشة العمل استعرضت «خبرات بعض الدول بشأن تطبيق اتفاق بازل ومتطلباتها وانعكاساتها على المصارف. نحن مستمرون في التحضيرات لتطبيق بازل . وفي الفترة المتبقية من العام الجاري سيتم عقد ورش عمل والتنسيق المستمر مع الإدارات التنفيذية مع المصارف لتكون لديها دراية كافية بكل متطلبات الرقابية بهذا الشأن ليتم تطبيقها مع حلول العام ».
المدير التنفيذي للرقابة المصرفية خالد حمد أبلغ كذلك الصحافيين أن مجموعات العمل وأعضائها من المصارف العاملة في البحرين توصلوا إلى حلول وبناء الأطر العامة لتطبيق بازل في البحرين «ووصلنا إلى المراحل النهائية لمراجعة ما تم عرضه من قبل المصارف وأن الخطوة القادمة ستكون عرضه مرة ثانية على المصارف من خلال ورش عمل واستعراض جميع البنود التي يتم إقرارها من قبل المؤسسة مع استشاريين».
وقال حمد «اتفاق بازل ليس نظاما رقابيا فقط وإنما نظام سيغير من عملية إدارة المؤسسات المصرفية من ناحية المفاهيم والتركيز في العمل وإدارة المخاطر بشكل رئيسي ودور المساهمين ودور المدققين وكذلك البنك المركزي. بازل هو نظام شامل يحكم عملية الرقابة ويحكم عملية دور أعضاء مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية والموظفين من جميع الجوانب» على رغم أن نظام بازل «نظام معقد».وأضاف العائق الرئيسي هو توفر المعلومات واحتمالية التلكؤ وهو نظام إحصائي وليس بالسهل الوصول إليه أو تطويره في عدم وجود معلومات كافية. نعمل مقارنة المعلومات التي لدينا لكل الفئات بالمعلومات التي لدى شركات التصنيف.
أما المعراج فقد استطرد يقول «نحن نتحدث عن نظام يحتاج إلى تفاصيل. نظام بازل يطلب من المؤسسات توفير كم هائل من المعلومات التي قد لا توجد الآن ضمن النظام الآلي الموجود حاليا. النظام لن يكون مجرد إجراءات دفترية وإنما متطلبات آلية على الأنظمة لتستطيع المؤسسات أن تكيف وتعالج كماً كبيراً من المعلومات ضمن ترتيبات جديدة
العدد 1371 - الأربعاء 07 يونيو 2006م الموافق 10 جمادى الأولى 1427هـ