بلغت قيمة الواردات المغربية من النفط الخام خلال الأربعة أشهر الأولى من السنة الجارية نحو , مليارات درهم مسجلة بذلك ارتفاعاً بنسبة , في المئة مقارنة مع المستوى المسجل في السنة السابقة بنحو , مليارات درهم.
ووفقاً لما أعلنه مكتب الصرف المغربي بالدار البيضاء فإن هذه الزيادة تعزى أساساً إلى تصاعد أسعار النفط بالأسواق الدولية . وقال المكتب إن حجم هذه الواردات سجل انخفاضا بنسبة , في المئة خلال الفترة ما بين يناير/ كانون الثاني وأبريل/ نيسان وبلغ نحو , مليون طن.
المكتب الذي نشر أخيراً المؤشرات الشهرية للمبادلات الخارجية للمغرب للفترة ما بين يناير وأبريل أبرز أن السعر المتوسط للطن المستورد ارتفع بنسبة , في المئة .
وعلى رغم تراجع وتيرة ارتفاع مشتريات النفط الخام، فقد واصلت واردات منتوجات الطاقة بشكل عام ارتفاعها وذلك تحت تأثير مشتريات غاز النفط وغاز الوقود والبنزين.
وأشار المكتب إلى أن منتوجات الطاقة، التي بلغت وارداتها في نهاية أبريل الماضي نحو مليار درهم، انتقلت الى المرتبة الثالثة ضمن مجموعات المنتجات المستوردة.
من جهته، قال وزير الطاقة والمعادن المغربي محمد بو طالب إنه على رغم المجهودات التي يقوم بها المكتب الوطني للهدروكاربورات والمعادن، فإن أشغال التنقيب عن النفط بالمغرب تبقى غير كافية مشيراً إلى أن الأحواض الرسوبية، البرية منها والبحرية، غير مستكشفة بما فيه الكفاية.
وأوضح بوطالب في معرض رده على سؤال آني بمجلس المستشارين بشأن موضوع مستجدات التنقيب عن النفط أن المكتب الوطني للهدروكاربورات والمعادن يعتمد أساساً على الاستثمار الأجنبي بحيث لا يساهم إلا بنسبة في المئة تقريباً من الاستثمار الإجمالي.
وأوضح في هذا السياق، أن عدد الشركات الأجنبية الفاعلة حالياً في ميدان التنقيب عن النفط يفوق شركة مشيراً إلى أنه تم التوقيع حديثاً على ثلاثة اتفاقات جديدة كما أن هناك اتفاقات أخرى سيتم التوقيع عليها مستقبلاً مع شركات عالمية، ما سيدعم التنقيب في الأحواض الرسوبية بالمغرب.
وذكر الوزير أن ميدان استكشاف وانتاج الهيدروكاربورات أصبح يشتمل في نهاية العام على رخصة للتنقيب تغطي مايناهز ألف كلم مربع منها رخصة بحرية و برية، وخمس رخص دراسات استطلاعية برية تغطي ألفاً و كلم مربع مضيفاً وجود رخصة واحدة بحرية تغطي مايناهز آلاف و كلم مربع و امتيازاً برياً يغطي مايناهز كلم مربع، وقال إن الإمكانات والموارد المالية التي رصدت للاستكشافات النفطية بالمغرب ما بين سنتي و بلغت ملايين و مليون درهم، موضحاً أن المكتب الوطني للهدروكاربورات والمعادن حقق خلال السنين الأخيرة قفزة نوعية في مجال الاستكشافات النفطية، إذ عمل في إطار الشراكة مع الكثير من شركات النفط العالمية باستعمال التقنيات الجديدة التي طرأت في تكنولوجيا الاستكشافات مشيراً إلى أنه تم استئناف أشغال التنقيب في المناطق التي تشابه بنياتها الجيولوجية، وخصوصاً تلك التي توجد بأعالي البحار، والبنيات التي تم اكتشاف النفط فيها بدول أخرى
العدد 1371 - الأربعاء 07 يونيو 2006م الموافق 10 جمادى الأولى 1427هـ