(أ) هذان الشاعران قادران على إعادتنا الى ذاكرتنا الأولى كما يجب. يكفي فقط أن تلاحظوا دورهما في تنشيطها عبر سجال أوله موسيقى ومنتصفه فكرة ومعنى وآخره موسيقى أيضاً.
لي ذاكره تعرض التقرير بالصوره
وأغلى قريحة توضح لي علايمها
ما درت تقرير فيه أحداث مبتوره
عندي وثايق سليمه جيت أقدّمها
بو جاعد أهديك منها بنت مستوره
شوف الوثيقه وحلّلها وترجمها
لا تعطي الوضع نورٍ ما هو بنوره
وأمسك عنان الأصيله من مناسمها
خل الدعاوي مثل الأموال مذخوره
خذ ما تبي واعرض الأحداث واكتمها
لا يسمعك ناقل الأخبار بحضوره
حافظ على خزنة الأموال واحكمها
بعض الرفاقه لهم عثرات مخبوره
وأهل النميمه نمايمها تعممها
كم من ذخيره غدت بيدين مثبوره
اللي سرقها يدوّر كيف يردمها
وأشوف ناسٍ مع التيار محشوره
ما تدري إنا على التحقيق نهزمها
هم ما وعوا زور من روّج لهم زوره
والمشكله من سنة تسعين فاهمها
الناس ترضى على الغلطان وتزوره
كأهل البهايم تنافخ عن بهايمها
أحدٍ كسب صفر خاب وطاح بالجوره
وشلون لو يخسر الدنيا وقيمها
هذاك يمسي ويصبح فاقد اشعوره
هذا يقوده وذلك النفس ظالمها
وقلت الذهب والنحاس أصناف منظوره
كالناس معلوم صالحها ومجرمها
قم يا الظفيري وهات الراي بحروره
قول الحقيقه بذا التاريخ واختمها
أنا طلبت المشوره منك والشوره
وأنت الحكيم الذي حكمتْك بارمها
إما نساير خطير الوضع ونخوره
وإلا طيور العواطف ما نحوّمها
خل النفوس العزيزه حيل معموره
وأهل النفوس الرذيله لا تكرّمها
والضايع اللي يعيش اليوم بغروره
حتى دروب المراجل جاك خارمها
عقب الرجوله لبس مضعد وتنوره
وأطهر شعار الديانه صار يشتمها
لابد ينشات بالرجلين كالكوره
يمكن بعدها تعاف الروح راجمها
دامه وضيع الكرامه ضيّع الصوره
هات الوثيقه وقيّمها وحجّمها
حافظ على سمعة التقرير بظهوره
حدد ملامح معاني القاف وارسمها
الشعر يا صاحبي ما بادت قصوره
دامك ودامي هوى الأمواج نلطمها
حنا نميّز قوي الساس من سوره
وأهل الثقافه نعارضها ونخزمها
لاشك به ناس تحت الموج مغموره
تبغا تخوض البحر والقرش فارمها
قامت تخطّى ومير الرجل مكسوره
عرجا تسابق ولا صحّت قوايمها
يا الله دخيلك من الخنّاس وشروره
غاوي لذا الناس كافرها ومسلمها
إنك تحفظ الفكر من قوم مسعوره
اللي تبا الوضع تحظى به غشايمها
وقبل النهايه أقول لقوم مقبوره
أهل اللحا ما يطاع اللي يجرّمها
رد على قصيدة الشاعر لحدان بن صباح الكبيسي (الحفيد)
شعر - محمد جاعد الظفيري
يا الشاعر اللي أنا من ضمن جمهوره
حتى المشاعر وهو ساكت يكلّمها
كنه يخاطب أحاسيسي بمنظوره
وألا شعوري يترجمها ويفهمها
أنا أشهد إنك حفيد لذاك الأسطوره
يستخرج الشعر من جوهر مناجمها
علامة الشعر بأفكاره ودستوره
جملة شواعير عصره كان عالمها
قريحته من سمو الشعر معموره
قصيدته كنها سبحة منظّمها
امتوجه بالزهر والورد وعطوره
بالفل والمسك والريحان يلغمها
الله يرحم هذاك العود مع دوره
أنجب لنا شاعرٍ نفسه معلمها
ما يكتب أبيات به شبه ومكسوره
ولا يستبيح المعاني من مباسمها
فهيم داري بأصول الشعر وبحوره
قصايده من قبل تنشر يعقمها
ما يجمع أشعار غيره فكره وصوره
إن ما لزمها بطيب اغصب يلزمها
يا بن صباح القصايد عادت عصوره
مدام راسي على الدنيا أبحسمها
المسأله واضحه عندي ومذكوره
جل الحقايق تبيّن لي طلاسمها
أهل النمايم تموّه دوم بجحوره
تحفر وتخمر وتدفن في معالمها
لإبليس أعوان من حزبه وطابوره
شلة قذاره عسى الله لا يسلمها
والسارق اللي سرق دعواه محظوره
لولا الفشيله لأبينها وقسّمها
هو يحسب إنه يقود الشعر والثوره
ثورة مشاعر ردي الذات يحملها
لا تامن اللي مع التيار مظهوره
احسب حساب الأباعر قبل خادمها
أعرف ترى من حضر لا تجهل حضوره
لين الحقايق اتفسّر عن معاصمها
من عز نفسه يعيش العز وسروره
ومن ذل نفسه جليل الملك حارمها
أعوذ بالله عن أهل الفسق وفجوره
خوبان يدعم بها وكوبان يزعمها
أرخص بضاعه عرضها عند سمسوره
واللي شراها عمت عينه مدسّمها
لا يعجبك مظهره تغتش في جوره
بعض الرجاجيل لولا العيب تاسمها
الناس لو تصفق الكفين مقهوره
تموت بعض المعاني في معاجمها
دام المراجل غدت تمشي اباكوره
الله يرحم رجال الوقت يرحمها
عزيت الأيام قبل العام وشهوره
وعزيت نفس البشر من قبل أعشّمها
اعلم دروب المخاطر دوم مخطوره
والسم لا من سرى بالروح سمّمها
ارفع مقامك بكلمة حق ماثوره
النفس عن باقي الأزوال شيّمها
والبذره اللي ربت في رملة الحوره
بيّن رداها عقب حلّت مواسمها
اللي زرعها يبا يرتاح بزهوره
من هوج عج الرياح اللي مخاصمها
يا نخلة الخير جبتي شر ببذوره
من هامة الراس لي أسفل مقادمها
وأهل الثقافة لو اتلعي ابزاموره
ما همّنا حفلةٍ كانت اتنظمها
لا تامن الداب يخفي سمه بزوره
ربي لوحده خفايا الناس يعلمها
وآخر كلامي بكلمة حق منشوره
بعض اللحى عن بعض ربي امكرمها
* (ب) لحدان بن صباح الكبيسي (الحفيد)، ومحمد بن جاعد الظفيري، اسمان نشعر دائما بألفة وغبطة لحضورهما على صفحات «ريضان». ربما لأنهما قادران على تحويل العادي الى مدهش
العدد 1373 - الجمعة 09 يونيو 2006م الموافق 12 جمادى الأولى 1427هـ