العدد 1378 - الأربعاء 14 يونيو 2006م الموافق 17 جمادى الأولى 1427هـ

طبعة جديدة من ترجمة رامي لـ «الخيام»

صدرت في القاهرة الطبعة الخامسة والعشرون من رباعيات الخيام التي ترجمها عن الفارسية الشاعر المصري أحمد رامي أشهر من كتب الاغاني لأم كلثوم. وعلى رغم تعدد الترجمات العربية لرباعيات الشاعر عمر الخيام الذي ولد تقريباً منتصف القرن الحادي عشر الميلادي فإن ترجمة رامي لها تعد الأكثر شهرة بسبب غناء أم كلثوم لها في نهاية الاربعينات من ألحان الموسيقي المصري البارز رياض السنباطي - .

وصارت الرباعيات بفضل الترجمة واللحن والغناء على الالسنة حتى أصبحت بعض أبياتها أقرب الى خلاصة للحكمة ومنها...

غد بظهر الغيب واليوم لي/ وكم يغيب الظن بالمقبل

فما أطال النوم عمرا ولا/ قصر في الاعمار طول السهر

لا تشغل البال بماضي الزمان/ ولا باتي العيش قبل الاوان. واغنم من الحاضر لذاته/ فليس في طبع الليالي الامان.

وطبع النص كما ترجمه رامي قبل أن تدخل أم كلثوم تعديلات على بعض الابيات التي اختارت أن تغنيها ومنها استبدال «شهد الرضاب» بكلمتي «برد الشراب» في رباعية: أطفئ لظى القلب ببرد الشراب/ فانما الايام مثل السحاب. وعيشنا طيف خيال فنل/ حظك منه قبل فوت الشباب.

وقالت «دار الشروق» التي نشرت الديوان في بيان ان رامي - تعلم الفارسية «من أجل الرباعيات». وقال توحيد رامي ابن المترجم الذي حمل لقب «شاعر الشباب» في مقدمة الطبعة الجديدة التي تقع في صفحة متوسطة القطع ان والده بدأ ترجمة الرباعيات وهو في باريس العام بعد دراسته اللغة الفارسية في مدرسة اللغات الشرقية بجامعة السوربون. وأضاف أن الطبعة الاولى من الرباعيات التي ترجمها رامي نظما العام جاءت بعد أن قرأ والده ترجمات لها بعدة لغات احداها «صدرت باللغة العربية مترجمة عن الانجليزية... وشعر أحمد رامي أن الترجمة من لغة وسيطة الى لغة قد تؤدي الى فقدان بعض من الاحساس والمعاني التي في النص الاصلي ولهذا قرر أن يدرس الفارسية ليحس بروح الخيام الاصلية في رباعياته.»

وفي صفحة كتب رامي مقدمة أقرب الى تحقيق تاريخي عن السياق الذي عاش فيه الخيام وموقعه وسط حكماء عصره وتفوقه في علوم الرياضيات والطبيعة واللغة والتاريخ. وأشار إلى أن الخيام كان ينشد الرباعيات لاصحابه في المجالس فتحفظ وتنتشر ولم يفكر يوما في أن يضمها في كتاب «أو لعله جمعها أو جمعها أحد خلصائه ثم ضاعت... ضاع الكثير من الرباعيات لعدم تشجيع النساخ لارائه الجريئة» مشيرا الى أن أقدم مخطوط لها كتب بعد موت الخيام بنحو عاما.

وقال في المقدمة المؤرخة في العام انه راجع مخطوطات الرباعيات المحفوظة في كل من دار الكتب الاهلية في باريس ومكتبة جامعة برلين والمتحف البريطاني في لندن اضافة الى مخطوطات جامعة كيمبردج. وأضاف أنه اكتشف بعد انتهائه من الترجمة وصدور الطبعة الاولى مخطوطات جديدة للرباعيات فأصدر طبعة ثانية لها العام «أضفت اليها ما لم أكن أعرف عن حياة الخيام أو رباعياته»

العدد 1378 - الأربعاء 14 يونيو 2006م الموافق 17 جمادى الأولى 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً