العدد 1381 - السبت 17 يونيو 2006م الموافق 20 جمادى الأولى 1427هـ

أميركا تراهن على مستقبل النفط العراقي

يتوجه وزير الطاقة الأميركي صامويل بودمان إلى بغداد في المستقبل القريب ليبحث مع مسئولي قطاعي النفط والكهرباء في المساعدة التي يمكن أن تقدمها لهم واشنطن لزيادة إنتاج النفط والطاقة الكهربائية.

ومن دون تحديد الموعد، قال بودمان بمنتدى كفاءة الطاقة الذي استضافه نادي الصحافة الوطني بواشنطن «أعتقد أن الزيارة ستتم في المستقبل القريب، نسبيا».

وصدر تصريح بودمان بعد أقل من يوم من عودة الرئيس الأميركي جورج بوش من زيارته المفاجئة لبغداد.

وبحث بوش مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في كيفية تعزيز إنتاج النفط وتوليد الطاقة الكهربائية في العراق، مشدداً على أن الولايات المتحدة لن توجه الحكومة العراقية في هذا الشأن، بل ستدعم توجهاتها.

وقال بوش: «إن القرار حيال ما يجب أن يفعلوه بمصادرهم يعود لهم، وليس قراري. هؤلاء أشخاص انتخبوا بموجب دستور. نصيحتي لهم هي استخدام مصادر الطاقة بأسلوب يوحد البلاد».

لكنه لفت إلى أن إيصال النفط العراقي إلى الأسواق سيكون أحد المقاييس المؤشرة إلى نجاح الحكومة الجديدة.

وقال: «يمكن قياس نسبة التقدم بحجم مبيعات النفط في ألسوق لصالح الشعب العراقي».

وتسعى الحكومة العراقية إلى استثمار أجنبي بقيمة مليار دولار لرفع إنتاجها إلى مستوى ستة ملايين برميل من النفط يوميا.

ووصل إنتاج العراق من النفط في مايو/ أيار الماضي إلى , مليون برميل يوميا، وهو أقل من مستوى , مليون برميل في اليوم الذي سجله في كانون الثاني/ يناير العام ، قبل أقل من شهرين على بدء الغزو الأميركي.

ويتربع العراق على مليار برميل من الاحتياطي النفطي المثبت.

ويلفت محللون إلى أن تعزيز إنتاج وتصدير النفط العراقي يعتبر شرطا أساسيا لتنشيط اقتصاد الدولة التي تستند نسبة في المئة من عائداتها إلى مبيعات النفط الخام.

وقال بوش: إن الولايات المتحدة ستتعاون مع العراق على تأليف «طواقم إصلاح سريع» للأضرار التي أنزلت بالبنية التحتية لقطاع الطاقة العراقي لضمان استمرار تدفق النفط الخام، وعائداته. ويشكل إنتاج النفط تحدياً أساسياً في العراق؛ لأن غالبية الآبار موجودة في الأقاليم التي يسيطر عليها الشيعة، ما يثير قلق السنة من احتمال حرمانهم من عائداتها. ولتفادي هذه المشكلة، نصح بوش المالكي باستحداث صندوق للعائدات يضمن استفادة جميع الشرائح العراقية من ثروات الدولة، حتى وإن كانوا من محافظات غير نفطية. وقال: «قد لا يكون لديهم مصادر نفطية في محافظاتهم، لكن يجب أن تكون لهم حصة من تطوير هذه المصادر في مناطق أخرى من البلد». أولوية الحكومة العراقية ستكون إصلاح البنية التحتية للشبكة النفطية في حقول نفط الشمال والتي تعرضت لتدمير شديد نتيجة هجمات فصائل التمرد. وشدد بودمان على أن «أي قرارات تتخذ في شأن إدارة الطاقة في العراق يجب أن تستند إلى رغبة العراقيين ومبادرتهم».

وأضاف: «ان أصول الطاقة، النفط والغاز، في العراق هي ملك الشعب العراقي. هدفنا هو أن نكون داعمين لهذا الشعب». وقال: إن الوزراء العراقيين أعربوا عن رغبتهم في إصدار قانون يحدد ملكية الأصول النفطية العراقية، ما يوضح للقطاع الخاص مجالات الاستثمار المتاحة لتطوير النفط العراقي

العدد 1381 - السبت 17 يونيو 2006م الموافق 20 جمادى الأولى 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً