العدد 1381 - السبت 17 يونيو 2006م الموافق 20 جمادى الأولى 1427هـ

المونديال... الضرة الجديدة للزوجات

تعيش معظم الزوجات هذه الأيام حالاً من التأهب والقلق، بعضهن تعطلت مشروعاتهن المنزلية، البعض الآخر أجل سفره في العطلة الصيفية، وكثير منهن غيرن عاداتهن اليومية وحتى جدول خروجهن الأسبوعي، وكل ذلك بسبب مباريات مونديال كأس العالم.

حمى المونديال بدأت تتصاعد، ولن تهدأ حتى ينتهي موسم المباريات، ويخفت الحماس الكروي، الذي حمل فيما يبدو أبعاده على الزوجات اللاتي على رغم عدم هوسهن باللعبة، إلا أن تأثيراتها واقعة عليهن، شئن أم أبين، حتى يغيرن نظام حياتهن، بحسب جدول المباريات. بعض الزوجات شاركن أزواجهن مشاهدة المباريات في المنزل، لحب شخصي باللعبة، أو لرغبة في مشاركة الاهتمامات، أما البعض الآخر فقد ضقن ذرعاً بالمباريات التي لا يستوعبن منها شيئاً، ومازلن يحلمن باليوم الذي يغادر فيه المونديال بعد ان اعتبرنه ضرة لهن.


هل الكرة ضرة؟!

حمى المونديال تصيب الزوجات

الوسط - ندى الوادي

أعلنت جماعة نسائية هولندية أطلقت على نفسها اسم «نساء من أجل هولندا خالية من كرة القدم»، أخيراً الحرب على كأس العالم، بعد أن ضقن ذرعاً بهوس الرجال بكرة القدم، مطالبات بالتخلص من كأس العالم للأبد.

وعلى رغم ما يحمله هذا الخبر من طرافة، فإن تلك الجماعة النسائية الهولندية بدت جادة جداً، إذ ذكرت في موقعها على الإنترنت «نعلن نحن جماعة نساء من أجل هولندا خالية من كرة القدم، الثورة على بطولة كأس العالم، والعمل على التخلص منها للأبد، يجب أن نضع نهاية لهذا الأمر الذي زاد عن حده، يجب أن يتوقف ذلك الآن، لن نسكت بعد اليوم، يجب أن يعرف رجالنا أن الحياة ليست كرة قدم فقط»، وذلك بحسب ما ذكر في صحيفة «المصري» الأحد الماضي.

وأضافت إحدى عضوات الجماعة أيضاَ «سئمنا هذا الأمر، كل رجالنا يتسمرون أمام شاشات التلفزيون ويهملوننا، إنهم يعتقدون أن النساء لا يفهمن اللعبة، ولا يصلحن سوى لتقديم المشروبات والشطائر لهم».

حمى مونديال كأس العالم بدأت تتصاعد، ولن تمضي حتى ينتهي موسم المباريات، ويتوج الفائز بكأس العالم، ليذهب كل إلى منزله سعيداً أو حزيناً، ثم تمضي الأيام، ولابد أن يخفت الحماس، وتعود الحياة إلى طبيعتها.

غير أن لهذا الحماس «المونديالي» أبعاداً فيما يبدو على الزوجات اللاتي على رغم عدم هوسهن باللعبة، أو اهتمامهن بها، تبدو تأثيراتها واقعة عليهن، شئن أم أبين، على يد أزواجهن، المهووسين باللعبة، والذين غيروا نظام حياتهم، بما فيها أسرهم، بناء على جدول المباريات.

وقد ارتأت جماعتنا النسائية الهولندية سابقة الذكر نفسها حلاً ناجعاً لمواجهة هذا الإهمال «المونديالي»، يتمثل في السيطرة على أجهزة التحكم عن بعد ورفض غسيل ملابس الأزواج، وكذلك إجبارهم على تحضير الطعام لهن. وجاءت هذه الاستراتيجية النسائية الخطيرة على رأس قائمة طويلة عريضة من المطالبات التي تدعو لها الجماعة، منها أن «يتذكر الرجال أن التلفزيون ليس ملكهم وحدهم، وأن من حق غيرهم أن يشاهد أيضاً البرامج التي يحبها»، كما طالبت الجماعة «الرجال بألا يغضبوا من الزوجات بسبب نقص ثقافتهن الكروية».

كان ذلك تصرف الزوجات الهولنديات، فماذا قالت الزوجات البحرينيات؟ وكيف تعاملن مع موسم «المونديال»، الموسم الذي استعد له الجميع بخطط مسبقة؟


ناقمة على ART

رباب محمد محبة لمباريات كأس العالم، تتابعها مع زوجها أولاً بأول، الأمر الذي دعاه أن يفضل مشاهدة مباريات كأس العالم معها في المنزل. رباب مشجعة قوية للفريق البرازيلي، وتقول إنها تستمتع ب جو المنافسة الذي تضفيه المباراة، وعلى رغم أنها لا تحب عادة كرة القدم والمباريات، فإنها تحرص على متابعة مباريات كأس العالم التي تعتبرها موسماً خاصاً.

ولأن زوجها «بيتوتي»، فهو يحب متابعة المباريات معها في المنزل وليس مع أصدقائه، لكن ما عكر صفو متابعتهما هو احتكار قناة TRA لنقل المباريات، إذ بدأت مع زوجها في بحث حلول لهذه المشكلة وخصوصاً أن بطاقة القناة «ما تسوى» بحسب تعبيرها، وسيراً على مبدأ «من كانت لديه حيلة فليحتل» قامت رباب مع زوجها بالبحث عن قنوات أوروبية تعرض المباريات أولاً بأول، مع الاستماع إلى تعليق قناة TRA على الراديو، وبذلك حلت المشكلة، مع الاستماع إلى تحليل المباراة المنقول على قناة ح بعد انتهائها.


أعرف جدول المباريات والنتائج... رغماً عني

أم علي من جانبها، لديها في جهازها المحمول برنامج خاص لتتعرف على جدول المباريات أولاً بأول، وتتعرف على نتائجها وأهم أخبارها، من دون أن تهتم لذلك أو تتعمده.

والسر في ذلك طبعاً هو شغف زوجها الشديد بمباريات المونديال، ومتابعته المستمرة لها، حتى حول المنزل إلى ملعب مصغر كما تقول.

ولكي تكتمل متعة المتابعة، اشترك زوجها خصيصاً في قناة TRA لكي يتمكن من متابعة المباريات، حتى أن ولديها الصغيرين صارا يتابعان معه، وينفعلان معه، ويقلبان المنزل رأساً على عقب عندما يسجل الفريق الذي يشجعونه هدفاً. وصارت مهمة أم علي الرئيسية هي تحضير المأكولات والمشروبات لهم أثناء المباريات، وترتيب المنزل بعد انتهائها.

لا تعرف أم علي أي فريق يشجع زوجها، ولا تريد أن تعرف، فقط تعرف من المزاج السائد في المنزل بعد انتهاء المباراة إن كان الفريق الذي يشجعه فاز أو خسر، فقد أصبح مزاجه متقلباً بحسب نتائج المباريات. حتى أن جدولهم اليومي تغير بحسب جدول المباريات، فقد تأجلت جميع الأشغال المنزلية المعلقة، ولم تعد الأسرة تخرج من المنزل للترفيه عن النفس لتعارض الوقت مع موعد المباريات. وتتسائل أم علي: «متى تنتهي مباريات كأس العالم حتى نرتاح؟».


تنتظر لشراء حاجيات مولودها المنتظر

ويبدو أن أم علي ليست الوحيدة التي تردد السؤال نفسه، فمثلها كثيرات، منهن صفاء محمد، التي تنتظر أن ينتهي موسم المباريات حتى يتفرغ زوجها للذهاب معها لشراء ملابس وحاجيات مولودهما المنتظر. زوج صفاء مشغول بمباريات كأس العالم ليلاً نهاراً، فما ان يعود من العمل، حتى يجتمع مع أصدقائه لمتابعة المباريات في منزلهم والتي لا تنتهي حتى منتصف الليل. وقد وضع زوجها كرة في المنزل حتى يعيش الجو ويلعب بها في الوقت الذي لا يتابع فيه المباريات. وقد اشترى زوج صفاء لها جهاز تلفاز جديد خاص بها لكي تشاهد ما تريد وتتركه يتابع المباريات، ولو لم يفعل لما تمكنت من مشاهدة شيء، وخصوصاً أنها لا تتابع المباريات ولا تهتم بنتائجها.


دوام رسمي منذ بدء المونديال

علياء حسن من جانبها يشغل يومها دوامان، في العمل وفي متابعة المباريات. ولأنها تحب بدورها المباريات وكرة القدم، لم تجد أي مشكلة في متابعة المباريات أولاً بأول مع زوجها. فإما أن يجتمعا داخل المنزل، لمتابعة المباريات في قناة أجنبية بحثا عنها بشكل خاص لكأس العالم، أو أن يخرجا معاً إلى بعض المقاهي أو المجمعات لمتابعة المباريات في الأماكن العامة.

إلا أن زوجها يخرج أحياناً مع أصدقائه لمتابعة المباريات وحده ويتأخر كثيراً خارج المنزل، ولا يبقى إلا «أن يأخذ سريره معه» كما تقول. أما عندما يتابعان المباريات في المنزل معاً، فهي تشجع الفريق المنافس لفريقه «عناداً فيه»، ويمكن لها أن تتحدث معه في المباراة بعد انتهائها قليلاً، ولكن إذا زاد حديثه عن حده كثيراً، فلا تجد مناصاً من «إجباره على السكوت».

وتغلب أحاديث المباريات وكأس العالم والأهداف المسجلة فيها على أحاديث إيمان عباس وزوجها أيضاً، ففي هذه الأيام غالبية ما يتحدثان عنه هو من فاز ومن خسر ولماذا من الفرق المشاركة في المونديال. ولأن لديهما قناة شزء في المنزل لم تواجه إيمان أي مشكلة في متابعة المباريات مع زوجها لتشاركه اهتماماته، حتى أنها حفظت أسماء جميع لاعبي الفريق الألماني الذي يشجعه، وحددت معه جدولهما اليومي بحسب المباريات التي يودان مشاهدتها.

لكن في الأوقات التي لا تتابع فيها المباريات مع زوجها، «يحتل» المنزل عدداً كبيراً من أصدقائه، وتكون مهمتها التي تصفها «بالمزعجة» هي الطبخ لهم، وتنظيف وترتيب ما يخلفونه من فوضى.


فرصة لمشاركة الاهتمام بين الزوجين

وبعكس ما سبق، وجدت عطارد عبدالله في موسم كأس العالم فرصة لمشاركة أي زوجين الاهتمامات، فهي تتابع مع زوجها المباريات أولاً بأول، وهي شغوفة بها إلى أبعد حد حالياً. وقد كان لدى عطار اهتمام بالمباريات، زاد بعد زواجها. ولذلك يحرص زوجها على متابعة المباريات معها، ويحددان معاً جدولاً لكل يوم، فتارة يتابعانها في المنزل، وتارة في منزل والده، وتارة أخرى في أحد المقاهي أو المجمعات العامة.

وعطارد لديها معلومات عن مجريات اللعب والنتائج وما حصل فيها، حتى أنها تشجع الفريق الإيطالي وتقول إنها «متعصبة للإيطاليين» بعكس زوجها الذي يؤيد كل مرة فريقاً مختلفاً.

ولم يأت اهتمام عطارد بالمباريات من فراغ أو وليد صدفة، فهي تنتمي إلى عائلة محبة للرياضة، ونشأت على متابعة المباريات وحب الرياضة، ويبدو أنها ورثت ذلك لابنتها الصغيرة ذات الثلاث سنوات، و التي تجلس مع والديها عند متابعة مجريات المباريات، وتصرخ معهما مشجعة كلما زاد فيهما الحماس.


أحمد الله على أن ليس لدينا ART

أم جهاد سعيدة لأن ليس لديهم في المنزل قناة TRA، وإلا فإنها لن تتمكن من مشاهدة أي شيء في جهاز التلفاز حتى انتهاء موسم كأس العالم. ويعود السبب في ذلك إلى أن زوجها «مهووس» بالرياضة والمباريات، وزاد هوسه بطبيعة الحال في موسم المونديال.

أم جهاد تفهمت الوضع، وعلى رغم أنها تقريباً لا تراه في المنزل، إذ يقضي كل وقته بعد العمل في منزل والده لمتابعة المباريات مع إخوته، إلا أنها سعيدة لأنه يستمتع بوقته، عازية الأمر إلى أنه موسم مؤقت وسيمر. وعلى رغم أنها لا تحب المباريات ولا تتابعها، إلا أنها تعرف أن زوجها يشجع فريق الأرجنتين، وتتمنى أن تفوز الأرجنتين وتدعو لها دوماً، من أجله.

أما أم حسين، فلم تكن تحب يوماً مشاهدة المباريات، ولكنها بدأت تتابعها لأنها الشيء الوحيد الذي يمكن أن تتابعه في التلفاز حالياً، بسبب حب زوجها الشديد للمباريات. وعلى رغم أنها تشاهد المباريات وهي غير متحمسة، إلا أنها تشجع البرازيل التي يشجعها، وتتمنى فوزها.ولا تمانع أم حسين من خروج زوجها إلى المقاهي أحياناً لمتابعة بعض المباريات التي يصفها «بالمهمة»، فهو يستمتع بالحماس الذي يضيفه تجمعه مع أصدقائه، إلا أن الشيء الوحيد الذي يضايقها هو أنه في كل مرة يذهب للمقهى لمتابعة مباراة، يشرب الشيشة.


أتمنى فوز الأرجنتين لأجل زوجي

ولم تكن متابعة زوج أم غيداء لمباريات كأس العالم بغريبة، فهو رياضي سابق ومهتم كثيراً بالشأن الرياضي، ولذلك تعودت أم غيداء على طبعه، فلم تعد متابعته لمباريات المونديال بالأمر الجديد عليها، الفرق الوحيد أن هوسه بالرياضة زاد في هذه الفترة «حبتين».

تقول أم غيداء أنها لم تكن يوماً من هواة المباريات أو الرياضة، لذلك فهي لا تستطيع أن تتابع مع زوجها المباريات، وتكتفي أحياناً بمعرفة خبر النتيجة النهائية. ولم يؤثر المونديال على وجود زوجها في المنزل، فهو يحب أن يتابع المباريات في المنزل لوحده، أو مع إخوته، لكن المشكلة الممتدة برأيها هي التحليلات والتعليقات التي لا تنتهي عن المباريات حتى بعد انتهائها، فزوجها مشغول دوماً بالحديث عن المباريات، ومن حديثه عرفت أنه يشجع فريق الأرجنتين، الذي تمنت فوزه هي أيضاً.


تعطل سفرنا لأجل المونديال

تعطلت مشروعات أم حميد كلها في استغلال العطلة الصيفية للسفر بسبب المونديال والمباريات، فقد أصر زوجها على متابعة المباريات أولاً، ثم يمكنه بعدها أن يقرر موضوع السفر ويجهز له. وكانت هذه هي السلبية الوحيدة لكأس العالم التي واجهت أم حميد، أما فيما عدا ذلك، فزوجها يتابع المباريات جميعها مع العائلة في المنزل، ولم يزد معدل خروجه منه، لكنها فقط تشفق عليه تأخره في السهر ليلاً لمتابعة المباريات والتحليلات، بعد يوم شاق ومضن من العمل. أما أم سلمان فتعرف أن زوجها يفكر في المباريات وكأس العالم حتى وهو يعمل، فقد اضطره عمله أخيراً أن يفوت عدداً من المباريات، وتعرف تماماً كم تضايق لذلك، وكم كان فكره مشغولاً بنتيجة المباراة وهو يعمل.

وتفتقد أم سلمان زوجها الذي لا تراه في اليوم أكثر من ساعتين، ولا تعرف أي فريق يشجع ولا ما هو جدول المباريات، ولكنها تعرف أنه اتخذ الترتيبات اللازمة لمتابعة المونديال مع أهله وأصدقائه، وأنها لو احتاجته فستعرف أين تجده. كل ما في الأمر أن ابنها سلمان أصبح مهووساً أيضاً بالمباريات والكرة وكأس العالم.

وتبدو هبة إبراهيم من جانبها غير متضايقة، على رغم أنها أيضاً، كحال كثير من الزوجات، لا ترى زوجها إلا نادراً هذه الأيام. وتكتفي بكونها تعرف أين هو بالضبط في حال احتاجت إليه. والطريف أن زوجها رتب مع أصدقائه في المنطقة جلسة خاصة في «خيمة» أعدوها خصيصاً لموسم المونديال، ويبقون فيها ليلاً ونهاراً، يتابعون المباريات، والتحليلات، ويناقشون الفرق واللاعبين والأهداف، وتنحصر مهمتها هي وباقي زوجاتهن في تجهيز الأكل والحلويات لهم أثناء مشاهدتهم المباريات، ولأنها لا تحب المباريات كثيراً، فلا تهتم عادة بمجريات المباريات، يهمها فقط أن تعرف النتيجة النهائية، التي تعرفها عادة من تبدل مزاج زوجها عندما يعود للمنزل، سلباً أو إيجاباً.


لا جدوى من الحديث في المباريات مع الأمهات!

من جانبهم، يفضل الشباب غير المتزوجين غالباً متابعة مجريات المباريات خارج المنزل في الأماكن العامة أو المقاهي، مبتعدين بذلك عن جو الأسرة وعن أمهاتهم، فيما يبقى قلة منهم في المنزل إذا كانت لديه قناة «شزء»، أو تدبر وسيلة أخرى لمشاهدة المباريات.

الطالب الجامعي حسين المنصور يفضل مجمع جواد التجاري على الجلوس في المنزل مع أخواته أو والدته، فهم لا يفهمون شيئاً في المباريات كما يعتقد، فيما يستمتع أكثر بصحبة أصدقائه، إذ يزيد الحماس مع اللعب.

وعلى عكسه، يلازم الطالب الثانوي علي عبدالله المنزل هذه الأيام، بصحبة أخيه محمد وعدد من الأصدقاء، لمتابعة المباريات أولاً بأول، في قناة «TRA» التي اشتركوا فيها خصيصاً للمونديال، لكنه لا يشارك أمه أو أخواته مشاهدة المباريات، ولا يناقشهن فيها، ويكتفي بأن يطلب من والدته الدعاء للبرازيل في كل مرة تلعب فيها لكي تفوز.

ومثله يفعل عامر سلوم، الذي يحب مشاهدة المباريات لوحده في المنزل، بعد أن تمكن من فك شفرة بعض القنوات الأجنبية التي عن طريقها صار سهلاً عليه أن يتابع المباريات. ويعتقد عامر أن لا جدوى من الحديث عن المباريات مع والدته لأنها لن تفهم منها شيئاً ولن تهتم لها، لذلك يفضل دوماً أن يتحدث عنها مع أصدقائه.


فترة موسمية يجب استثمارها إيجابياً

تعليقاً على الموضوع، تقول رئيسة قسم العلوم النفسية والاجتماعية في كلية العلوم الصحية عائشة الشيخ إن فترة المونديال هي فترة موسمية مؤقتة، يجب أن تستثمر لصالح العلاقة الأسرية والزوجية في إيجاد الروابط المشتركة. ولا تخفي الشيخ تعاطفها مع الأزواج الذين يتابعون هذا المونديال الذي يشكل أهمية حقيقية بالنسبة إليهم، داعية بذلك الزوجات إلى تفهم هذه الحاجة الطارئة والتنازل عن بعض الحقوق إلى حين.

وتقول الشيخ أيضاً إنه على رغم أن الرياضة هي اهتمام ذكوري بشكل رئيسي، إلا أن الكثير من النساء والفتيات هذه الأيام لا يخفين شغفهن بمتابعة الحوادث الرياضية ومجريات كأس العالم. ولذلك تدعو الشيخ جميع الزوجات إلى محاولة مشاركة أزواجهن متابعة هذا الحدث الرياضي الذي يستهويهم، داعية إلى عدم النظر إلى المباراة على أنها شيء هي مغصوبة على مشاهدته، وإنما على أساس أنه شيء مثير، فربما تنجذب إليه مع الوقت، وبذلك يمكن أن تستثمر المرأة بذكائها هذا الموسم في تقوية علاقتها بزوجها وإيجاد موضوع للحوار بينهما.


استشارات عاجلة للمتزوجين المتشاجرين بسبب كأس العالم

ذكرت وكالة الأنباء الألمانية الأسبوع الماضي أن خبيران في مجال الطب النفسي بألمانيا يعرضان تقديم استشارات زوجية عاجلة للمتزوجين من الرجال والنساء الذين تعتبر حياتهم الزوجية على حافة الانهيار بسبب بطولة كأس العالم لكرة القدم.

وقال الطبيب فولكر فان دين بوم للوكالة «إن التجارب توضح أن الحوادث الكروية الكبرى غالبا ما تكون السبب الذي يؤدي إلى عودة ظهور الخلافات القديمة بين الأزواج على السطح». وأوضح فولكر أن «السيدات غير المهتمات بكرة القدم غالبا ما يشعرن بالغيرة... فالرجل يقضي وقته بالكامل مع أصدقائه، وهو يشعر بالسعادة والحزن معهم وتشعر هي (الزوجة) بأنها مهملة».

وذكر فان دين بوم وطبيب نفسي آخر في آخين أنهما على استعداد لتقديم الاستشارات، وقالا: «إننا دائما ما نواجه زيادة في عدد المتزوجين من الرجال والنساء الذين يطلبون المساعدة بعد الدورات الرياضية الكبرى».


سعودي لزوجته: اتركيني وشأني أثناء كأس العالم

وذكرت وكالة الأنباء الألمانية أيضاً أن الأزواج السعوديين يتابعون بشغف مباريات بطولة كاس العالم التي تستضيفها ألمانيا حاليا حتى انهم لم يعد لديهم وقت لرؤية زوجاتهم. وذكرت صحيفة «آراب نيوز» السعودية التي تصدر باللغة الانجليزية وهي من الصحف واسعة الانتشار في المملكة الاثنين الماضي ان زوجا بعث برسالة إلى زوجته يقول فيها: «زوجتي العزيزة كنت مخلصا معك دائما طوال الأعوام الماضية من فضلك اتركيني وشأني هذه الأيام حتى أتمكن من متابعة كأس العالم في هدوء». يذكر أن السعودية وكذلك تونس تشاركان في بطولة كأس العالم الحالية بألمانيا. ونسبت الصحيفة إلى سعودي من عشاق كرة القدم قوله إنه أرسل زوجته قبل شهر إلى أقاربها حتى يتمكن من متابعة كأس العالم في هدوء، مضيفا: «أنا قلت لزوجتي انه لا ينبغي لها أن تتصل بي هاتفيا حتى تنتهي بطولة كأس العالم ولو في حال الضرورة أو المرض أو الموت».


ناد لأرامل كأس العالم

ينشغل الرجال من عشاق كرة القدم في مختلف أنحاء العالم بالتفكير في متابعة مباريات كأس العالم التي تستضيفها ألمانيا، وهو ما يلقي بظلاله على موقف النساء من هذه البطولة.

وتعبيراً عن اعتراض كثير من الزوجات على انشغال أزواجهن الدائم بمتابعة مباريات كرة القدم، أسست مجموعة من البريطانيات ناديا يحمل اسم «نادي أرامل كأس العالم» تحسبا لإهمال أزواجهن المتوقع لهن خلال المونديال الذي انطلق يوم الجمعة قبل الماضي ولمدة شهر.

وذكرت صحيفة «اندبندنت» البريطانية في عددها الصادر الثلثاء الماضي أن مؤسسات النادي هن مجموعة من البريطانيات اللاتي تعرفن على بعضهن أثناء ممارسة الرياضة.

ومن خلال موقع خاص بهن على الإنترنت تقدم عضوات النادي نصائح للسيدات للتعامل مع أزواجهن خلال الأسابيع المقبلة ومنها على سبيل المثال تشغيل أغاني «البيتلز» بأعلى صوت ممكن للتشويش على تعليقات مباريات كأس العالم التي تبثها القنوات التلفزيونية.

وتمتد النصائح الغريبة للزوجات لتشمل تأجير دراجة تستخدمها الزوجة للهروب من «صرخات» أفراد أسرتها في غرفة المعيشة أثناء متابعة المباريات، فيما يصل الأمر إلى حد نصح السيدات باستعمال بطاقة الائتمان الخاصة بالزوج للإقامة في أحد الفنادق خلال فترة المونديال.


الإيرانية لاتزال محرومة من متابعة المباريات في الملاعب

ذكر أحد التقارير التي عرضها موقع الـ «بي بي سي» الالكتروني الأسبوع الماضي أن المرأة الإيرانية لاتزال محرومة من مشاهدة مباريات كرة القدم في الملاعب منذ قيام الثورة الإيرانية. وكان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قد أعلن عن نيته السماح للعائلات حضور مباريات كرة القدم بمن فيهم النساء من أفراد العائلة في أماكن خاصة من الاستاد، إلا أن هذا الإعلان بحسب ما يقول التقرير أثار حفيظة رجال الدين المعارضين لهذا التوجه، ما حدا بالمرشد الأعلى للثورة الإسلامية للتدخل وإلغاء فكرة حضور النساء المباريات.

ويضيف التقرير أنه في الجمهورية الإسلامية الإيرانية ليس من الشائع مشاهدة النساء وهن يحتفلن بفوز فريقهن الوطني، غير أن الفرصة سنحت لعدد منهن بالاحتفال عندما أصبح بإمكان المرأة لعب مباريات كرة القدم. واعتبرت لاعبات كرة القدم الإيرانيات لعب النساء لكرة

العدد 1381 - السبت 17 يونيو 2006م الموافق 20 جمادى الأولى 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً