العدد 1381 - السبت 17 يونيو 2006م الموافق 20 جمادى الأولى 1427هـ

خلاف على استحداث «الاعتماد الاحتياطي» يرجئ «قانون الموازنة»

الحكومة طلبت إعادته إلى «مالية النواب» والمجلس صوت بالموافقة

انقسم النواب فيما بينهم يوم أمس أثناء مناقشة مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون الموازنة العامة الذي يقضي باستحداث بند جديد في الموازنة يسمى «الاعتماد الاحتياطي»، بين مؤيد لاستحداث هذا الاعتماد وبين رافض له.

وكانت لجنة الشئون المالية والاقتصادية أوصت في تقريرها بان يدرج في قانون اعتماد الموازنة بند يسمى «الاعتماد الاحتياطي» بقيمة تعادل في المئة من إجمالي تقديرات المصروف المتكررة يكون تحت إشراف وزير المالية.

وفي مداخلته، تساءل النائب عبداللطيف الشيخ عما إذا نظمت المادة ما يتعلق بنقل الاعتمادات من وزارة إلى أخرى، وأشار مقرر اللجنة النائب جاسم عبدالعال إلى أن «المادة واضحة وتحظر على الوزارات تجاوز المصروفات إلا بقانون، ولكن سعينا إلى إعطاء مرونة لأية وزارة أن تنقل اعتمادات داخل الوزارة، ولكن لا يجوز النقل بين اعتمادات الوزارات، واللجنة أرادت أن تعطي مرونة لوزير المالية للوفاء بالالتزامات الطارئة».

واقترح النائب إبراهيم يوسف العبدالله بان يتم تقييد الفترة الزمنية التي تتيح للوزير فيها النقل بين أبواب الموازنة بان يكون في الربع الأخير من السنة المالية، وهو ما رفضه المجلس.

ودعا عدد من النواب إلى رفض توصير اللجنة باستحداث اعتماد احتياطي في قانون الموازنة، ومن بينهم النائب الأول لرئيس مجلس النواب عبدالهادي مرهون والنائب سعدي محمد.

ودافع أعضاء لجنة الشئون المالية والاقتصادية عن توصية اللجنة، إذ ذكر عبدالعال أن «اللجنة درست الموضوع أكثر من مرة وجاءت بهذا الصوغ لترفع اللبس الحاصل بشأن نقل الاعتمادات في موازنات الوزارات»، وأوضح عضو اللجنة النائب عيسى أبو الفتح أن «هذا التوجه جاء بهدف منع سلطة وزير المالية في نقل الاعتمادات من وزارة إلى أخرى أو من باب إلى باب آخر من أبواب الموازنة»، ونوه إلى أن «القانون القديم فيه نوع من الصحة ولكن وزارة المالية لم تلتزم به، وديوان الرقابة المالية انتقد الوزارة لأكثر من مرة».

وأكد عضو اللجنة النائب جاسم الموالي أن «هذا الاقتراح حظي بإجماع أعضاء اللجنة، والداعين إلى رفضه من النواب لديهم شبهة، إذ إن هذا النص لمصلحة رقابة المجلس النيابي»، وقال مخاطباً النواب الرافضين لتوصية اللجنة: «نحن لم نتدخل في الأمور الطبية، وعلى الأطباء أن لا يتدخلوا في الأمور المالية».

ورد عليه النائب سعدي محمد بالقول: «لابد من الاحترام والتقدير بين النواب، وكل له الحق في التعبير عن رأيه، ولا ينبعي التلفظ بهذه الألفاظ».

من جانبه، أكد وزير المالية الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة أن «نص المادة هو توافقي بين وزارة المالية واللجنة المالية، والهدف منه هو توفير مصروف احتياطي يقدر بنسبة في المئة يستخدم في الصرف على الأمور الطارئة»، وأشار إلى أن «وزارة المالية تكون محاسبة عن هذا الاعتماد في الحساب الختامي للدولة».

وشدد النائب محمد حسين الخياط على ضرورة وقف المناقلات بين الوزارات، وبين أن «هناك الكثير من الوزارات تسيء نقل الاعتمادات من باب إلى باب آخر في الموازنة المخصصة للوزارة».

وبعد الانقسام الذي ظهر بين النواب دعا وزير المالية إلى إعادة القانون إلى اللجنة للمزيد من الدراسة، وهو ما أثنى عليه رئيس لجنة الشئون المالية والاقتصادية جهاد بوكمال، وصوت المجلس بالموافقة على إرجاء مناقشة مشروع القانون من أجل إخضاعه إلى مزيد من الدراسة

العدد 1381 - السبت 17 يونيو 2006م الموافق 20 جمادى الأولى 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً