اعتراضات نيابية على كثرة الإحالات الحكومية
وفي هذا الصدد أكد وزير شئون مجلسي الشورى والنواب عبدالعزيز الفاضل، أن هذه الرسائل تمثلت غالبيتها بردود على الاقترحات المقدمة من النواب، مشيرا إلى أن الرسائل لا تعدو كونها عبارة عن تعديلات على مادة أو مادتين. أما النائب عيسى أبوالفتح فوصف الأمر بأنه غياب للتخطيط من قبل الحكومة، وأن الحكومة لم ترتق في أسلوب تعاملها مع النواب بعد، مطالبا اياها بالعمل وفق خطط لا اشغال النواب بارسال المشروعات بصفة الاستعجال.
وأشار النائب عبدالنبي سلمان إلى أن هذه المشروعات التي احالت الحكومة رسائل بشانها ظلت في أدراجها لمدة تزيد على العامين، متسائلا عن أسباب تعطيل المشروعات ومن ثم تقديمها دفعة واحدة.
أكدت الحكومة في مذكرتها بشأن مشروع قانون بانشاء الهيئة العامة للزكاة للدائرة السنية، الذي رفع إليها كاقتراح بقانون من مجلس النواب، أن الاقتراح ينطوي على تقسيم للمواطنين وتكريس للطائفية، على اعتبار انه يخص بالتنظيم اتباع المذهب السني وحدهم من دون مبرر.
كما نوهت الحكومة إلى أن الأصل الدستوري يؤكد على أن الاقتراح بقانون يجب أن يسري على المواطنين جميعا دون تمييز بين مذاهبهم، وأن تترك التفاصيل الشرعية إلى علماء كل مذهب، لا أن يقتصر التنظيم التشريعي على ترتيب أمور اتباع مذهب معين لما في ذلك من تمييز يناهض مبدأ المساواة وينال منه. كما أخذت الحكومة على المشروع انه لا يضيف جديداً للأحكام المنصوص عليها في المرسوم بقانون () للعام بانشاء صندوق الزكاة، إلا في بعض الأحكام الفقهية التي تتعلق باستحقاق الزكاة الشرعية على من يملك النصاب من مسلمي المذهب السني، مشيرة إلى أن المشروع خلا من أي نص يقرر للهيئة المقترح إنشاؤها تحصيل الزكاة جبرا أو يقرر جزاء على من يتخلف عن أداء الزكاة للهيئة، مؤكدة أن ذلك قد يترتب عليه تهرب في أداء الزكاة للهيئة قد يرغب الأفراد والمؤسسات والشركات في أداء الزكاة مباشرة إلى مستحقيها من وجهة نظرهم من دون وساطة جهاز حكومي.
كما اكدت الحكومة أن الاقتراح وقد تضمن انشاء جهاز إداري وأمانة عامة ووظيفة أمين عام بدرجة وكيل وزارة، من شأنه أن يحمل الهيئة كلف قد تفوق ما يتاح لها تحصيله من أموال الزكاة.
أكدت الحكومة في مذكرتها بشأن مشروع قانون مكافأة نهاية الخدمة للموظفين غير البحرينيين في الوزارات والمؤسسات والهيئات العامة والجهات الأخرى الخاضعة لقانون التقاعد رقم () للعام ، أن المشروع قد يواجه بتحفظ من قبل العامل الأجنبي على اعتبار أن العقود لا تبرم لمدة طويلة، وأن تقاضي الموظف مكافأة نهاية الخدمة براتب أساسي سيكون عائدا أفضل بالنسبة للموظف مما جاء في المشروع. كما أكدت الحكومة أن المكافأة السنوية أفضل من صرف المكافأة في نهاية الخدمة التي تتطلب توافر اعتمادات مالية كبيرة خصوصا في حال استخدام الموظف لأعوام طويلة لدى الجهات الحكومية، لافتة إلى أن المكافأة السنوية تعتبر للموظف بعقد خارجي أحد الامتيازات التي تمنح لاستقطاب الكفاءات ذات الخبرة في مجال الخدمة المدنية، وأن ضمها في نهاية الخدمة قد يترتب عليه عدم استقطاب الكفاءات للعمل في هذا المجال.
ومن جهتها نوهت الهيئة العامة لصندوق التقاعد فيما يتعلق بالمادة «» من المشروع التي حددت شروط ضم الخدمة السابقة للموظف في حال اكتسابه الجنسية البحرينية، أن تحديد مدة معينة لتقدم الموظف بطلب لضم خدمته وإلا سقط حقه نهائيا في حسابها ضمن مدة خدمة، من شانه أن يعتبر اجحافا في حق الموظف. كما أشارت إلى أن ما حددته المادة نفسها من أن يؤدي الموظف اشتراكات ضم الخدمة بواقع في المئة من الراتب الأساسي عند بداية خضوعه للقانون، يعد خسارة كبيرة للهيئة، إذ ستصرف له في نهاية خدمته أكبر بكثير من راتبه عند بداية خضوعه للقانون، معتبرة أن المادة لم تعالج مسألة اكتساب الجنسية وهو موظف على رأس الوظيفة، إذ إنه يتم في هذه الحال تحويل الاحتياطات من صندوق الموظفين غير البحرينيين إلى صندوق التقاعد المدني دون حاجة من الموظف لدفع المكافأة ( في المئة) إذ إنه لم يتسلمها أصلا.
أحالت الحكومة إلى مجلس النواب مشروع قانون بتفرغ المنتسبين للمجال الرياضي عند تمثيلهم المملكة في المحافل الرياضية في الخارج، وهو المشروع المعد في ضوء الاقتراح بقانون المحال من مجلس النواب.
وتسري أحكام القانون على العاملين المدنيين والعسكريين في جميع الوزارات والهيئات والأجهزة والمؤسسات والشركات المملوكة كاملة للدولة أو التي تساهم فيها بنسبة أكثر من رأس مالها، ويمنح المشروع كل لاعب او إداري أو مدرب أو فني إجازة خاصة مدفوعة الأجر عند تمثيله المملكة في البطولات الرياضية خارج البحرين.
كما يمنح المشروع طلبة المدارس والجامعات والمعاهد تفرغاً كاملاً من الدراسة طوال فترة الإعداد والمشاركة في البطولات الرياضية واعتبرت مدة تفرغهم غياباً بعذر، وحدد المشروع إجراءات تقديم والموافقة على طلب الإجازة الخاصة او التفرغ
العدد 1384 - الثلثاء 20 يونيو 2006م الموافق 23 جمادى الأولى 1427هـ