أعلنت مستشارة بيت الأمم المتحدة ماري ديب أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي انتهى من نتائج فئة الحوامل في مشروع المسح الوطني للايدز الذي تنظمه بالتعاون مع وزارة الصحة، وأشارت إلى أن العينة شملت حاملاً أظهر المسح سلامتهن من مرض الايدز و في المئة فقط لم يسمعن بالمرض.
وأظهر الفحص ان في المئة فقط من العينة عرفن ان المرض ينتقل للطفل الرضيع من خلال الرضاعة، من جهته قال مسئول البرامج التنموية في بيت الأمم المتحدة علي سلمان إن نتائج تحليل المسح لفئتي الشباب ومتعاطي المخدرات بالحقن ستظهر في يوليو/ تموز المقبل وسنبدأ من أكتوبر/ تشرين الأول المقبل من خلال نتائجها في البدء في حملة إعلامية مكثفة للتصدي لمرض الايدز والترويج للطرق المثلى للتعامل مع المصابين والوقاية منه.
جاء ذلك على هامش المؤتمر الصحافي الذي نظمه بيت الأمم المتحدة صباح أمس في مقره للإعلان عن نتائج المسح الوطني لمرض الايدز لفئة الحوامل بحضور عضو مجلس الشورى والاختصاصية في الأمومة والطفولة فخرية الديري ورئيسة البرنامج الوطني لمكافحة الايدز سمية الجودر ومدير مركز الأمم المتحدة للإعلام لدول الخليج نجيب فريجي.
وقالت ديب «تنتشر المفاهيم والمعلومات الخاطئة عن المرض بصورة جلية بين الحوامل، إذ اعتقدت في المئة منهن ان المرض ينتقل عن طريق الحمامات العامة وهي معلومة خاطئة، كما لم يكن معظمهن يعرفن ان هناك أدوية يمكن أن تمنع انتقاله من المرضع للطفل، وفي البحرين لا توجد أية حال إصابة بالمرض عن طريق الرضاعة بسبب توفير الأدوية الخاصة بمنع انتقاله للطفل من أمه المرضع، وأشارت إلى أن في المئة منهن يعتقدن أن حمل الفيروس يؤدي إلى أن يكون شكله غير طبيعي وهو اعتقاد خاطئ.
وأوضحت ديب ان العينة كانت من الحوامل المترددات على مركزاً صحياً في مختلف محافظات المملكة و مراكز حكومية وأظهرت النتائج ان متوسط أعمار الفئة نحو عاماً و, في المئة منهن جامعيات و في المئة منهن عاملات وما يقارب في المئة منهن معلمات في المدارس، ومعظمهن يعرفن كثيرا عن وسائل منع الحمل لكن استعمالهن لها قليل، إذ أظهرت النتائج ان في المئة فقط منهن استعملن حبوب منع الحمل ومعظمهن يستعملن وسائل منع حمل غير حديثة.
وذكرت أن في المئة فقط منهن قبلن وجود طفل حامل للمرض في الصف المدرسي و في المئة من الرجال متعاطي المخدرات يعرفون ان أحد أصدقائهم مصاب بالمرض ونحو في المئة من السيدات كانت الصحف اليومية مصدرهن لمعرفة المعلومات الصحية و في المئة لا يقرأن الصحف أبداً و في المئة منهن يقرأن الموضوعات الصحية من الصحف في حين أن في المئة منهن لا يستمعن إلى الراديو و في المئة يشاهدن البرامج الصحية في التلفاز، وتطرقت إلى أن عدم قبول المصاب بالايدز أو ما يعرف بالوصمة مازالت منتشرة الأمر الذي يؤدي إلى عدم القدرة على استيعاب المصابين ما يجعلهم أداة لنقل المرض.
وقال مسئول البرامج التنموية في بيت الأمم المتحدة علي سلمان إن صدور مثل هذا التقرير بالتعاون مع وزارة الصحة يعتبر مؤشرا جيدا باتجاه تحقيق أهداف الألفية الثالثة ومن أهمها مكافحة الايدز وهناك تقريران سيصدران قريبا عن نتائج المسح لفئتي الشباب و متعاطي المخدرات بالحقن، وأوضح أن هذا المشروع يتضمن ثلاثة محاور أساسية هي مكافحة أمراض الدم الوراثية والأمراض غير المعدية ونقص المناعة المكتسب (الايدز)، ويعمل البرنامج على زيادة الوعي المجتمعي بالمرض ورفع الكفاءة الوطنية للتعاطي مع هذا الموضوع وأشار إلى أنهم في بيت الأمم المتحدة يتعاونون مع مختلف الجهات والوزارات لتحقيق أهدافهم وأشار إلى أن هناك مصاب بالايدز في البحرين في المئة منهم من متعاطي المخدرات بالحقن.
وذكر سلمان أن وضع البحرين بين دول الخليج أفضل من ناحية التعاطي مع المرض ونبه إلى أن المرض واقع موجود في جميع الدول مؤكدا أن البحرين تجاوزت مرحلة الاعتراف أو عدم الاعتراف قائلاً: «نحن في مرحلة أن نوجد أفضل الطرق لحماية الفئات الأكثر عرضة للإصابة وكيفية التعامل مع الجانب التوعوي وهناك مشروع مماثل لعمل دراسة عن الايدز في السعودية وقطر»
العدد 1384 - الثلثاء 20 يونيو 2006م الموافق 23 جمادى الأولى 1427هـ