وقعت الحكومة الانتقالية الصومالية واتحاد المحاكم الشرعية الإسلامية أمس في الخرطوم اتفاقاً على الاعتراف المتبادل وإنهاء أعمال العنف وذلك اثر وساطة عربية. وقد فشلت محاولات الحوار بين الطرفين حتى الآن لكن هذه المصالحة يفترض أن تمهد الطريق أمام مواصلة المفاوضات بهدف التوصل إلى اتفاق سلام. وأعلن الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى الذي تولى رعاية اللقاء بين الطرفين الصوماليين في الخرطوم أن الاتفاق ينص على «الاعتراف بشرعية الحكومة الانتقالية الصومالية الراهنة والاعتراف بواقع اتحاد المحاكم الشرعية الإسلامية».
كما ينص الاتفاق الذي وقعه رئيس وفد المحاكم الشرعية علي محمد إبراهيم ووزير الخارجية الصومالي عبدالله الشيخ إسماعيل على «الالتزام بإيقاف الحملات الإعلامية والعسكرية». ويدعو الاتفاق إلى «مواصلة الحوار والمحادثات من دون شروط مسبقة في إطار الاعتراف المتبادل» بين الطرفين وكذلك إلى «ضرورة محاكمة مجرمي الحرب». ويوجه الاتفاق أيضاً «نداء سلام مشترك» إلى كل الفصائل الصومالية.
وأكد الرئيس الصومالي عبدالله يوسف أحمد أن الحكومة الانتقالية تتعهد بتطبيق هذا الاتفاق ودعا الأطراف الأخرى إلى احترامه.
واعتبر الرئيس السوداني عمر البشير من جهته أن الاتفاق يشكل «بداية نهاية النزاعات في الصومال».
وقد التقى الوفدان الصوماليان اللذان وصلا الأربعاء إلى الخرطوم صباح أمس على حدة مسئولين عرب بينهم موسى والبشير قبل أن يجتمعا معاً.
وكان رئيس اتحاد المحاكم الإسلامية في الصومال الشيخ شريف شيخ أحمد رفض في وقت سابق افتتاح محاكم إسلامية غير تابعة لاتحاد المحاكم في مقديشو. وقال شيخ أحمد إن ذلك قد يكون عقبة أمام الجهود الأمنية التي تبذلها المحاكم الإسلامية، معتبراً أي محكمة سيتم فتحها من دون علم اتحاد المحاكم الإسلامية نسخة جديدة من تحالف مكافحة الإرهاب المنهار. وهدد باتخاذ خطوات صارمة ضدها، كما دعا إلى تسليم جميع الأسلحة الموجودة في العاصمة إلى المحاكم
العدد 1386 - الخميس 22 يونيو 2006م الموافق 25 جمادى الأولى 1427هـ