العدد 1386 - الخميس 22 يونيو 2006م الموافق 25 جمادى الأولى 1427هـ

إندونيسيا تلعب دور الوسيط

عكست المؤتمرات الإسلامية المتعددة التي شهدتها اندونيسيا والتي من بينها المؤتمر الثاني للعلماء المسلمين الذي اختتمت أعماله أمس حرص إندونيسيا على تحقيق تقارب في وجهات النظر بين الدول الإسلامية والغرب والمساهمة بفاعلية في مواجهة الحملات المعادية للإسلام. ويرى محللون سياسيون إندونيسيون أن إندونيسيا يمكنها لعب دور نشط في تعزيز التفاهم بين الأديان واحتواء الفجوة بين الغرب والدول الإسلامية بسبب كونها أكبر دولة إسلامية من حيث عدد السكان وعلاقاتها القوية مع دول الغرب وخصوصاً الولايات المتحدة الأميركية. وأشار المحللون إلى أن الدور الإندونيسي في تحقيق تقارب بين الدول الإسلامية والغرب يحظى بمباركة الأخير أي الغرب والذي ينظر إليها على أنها نموذج للتعايش السلمي بين العرقيات والأديان المختلفة ورمز للإسلام المعتدل.

وأوضحوا أن عدداً كبيراً من الزعماء والشخصيات البارزة في الغرب من بينهم وزيرة الخارجية الأميركية كوندليزا رايس ورئيس الوزراء البريطاني طوني بلير ورئيس الوزراء الهولندي جان بيتر باكيندي خلال زيارتهم الأخيرة إلى جاكرتا - حرصوا على الالتقاء مع زعماء التيارات الإسلامية المعتدلة في اندونيسيا في محاولة لمناقشة كيفية تعزيز التقارب بين الدول الإسلامية والغرب وخصوصاً في أعقاب أزمة الرسومات الكاريكاتورية المسيئة للإسلام والتي نشرتها أحد الصحف الدنماركية. وأكدوا أن وجود جماعات دينية متشددة في إندونيسيا مثل جبهة المدافعين عن الإسلام وحزب التحرير الإسلامي لن يمنع اندونيسيا من القيام بدور الوسيط بين الدول الإسلامية والغرب، مشيرين إلى أن تأثير تلك الجماعات المتشددة على الساحة الإندونيسية محدود.

ومن جانبه، قال وزير الخارجية الإندونيسي حسن ويرايودا إن اندونيسيا يمكن أن تساهم بفاعلية في الحوار بين الحضارات والثقافات. وشدد ويرايودا على أن علاقات إندونيسيا القوية بالغرب والدول الإسلامية الأخرى يجعلها مؤهلة لتحقيق تقارب وتعزيز التفاهم بين الطرفين. وأضاف أن اندونيسيا تسعى إلى ممارسة دور نشط في تسوية الكثير من القضايا الإسلامية من بينها القضية الفلسطينية والأزمة النووية الإيرانية ومواجهة الحملات المشبوهة والتي تستهدف تشويه صورة الإسلام من خلال الربط بينه وبين الإرهاب.

وأشار إلى أن المؤتمرات الإسلامية المتعددة والتي استضافتها إندونيسيا حديثاً بمشاركة عدد كبير من الدول الإسلامية والشخصيات الغربية البارزة تستهدف تدعيم قضايا العالم الإسلامي في المحافل الإقليمية والدولية والبحث عن حلول عملية للازمات التي تشهدها الدول الإسلامية وتعزيز العمل الإسلامي المشترك في إطار منظمة المؤتمر الإسلامي. وأوضح أن إندونيسيا من منطلق سعيها إلى تدعيم العمل الإسلامي المشترك استضافت القمة الخامسة لمجموعة الثماني الإسلامية التي عقدت في جزيرة بالي خلال الفترة من التاسع حتى الثالث عشر من مايو/ أيار الماضي بمشاركة كبار المسئولين في مصر وإيران ونيجيريا وباكستان وتركيا وبنغلاديش وماليزيا لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري.

أ ش أ

العدد 1386 - الخميس 22 يونيو 2006م الموافق 25 جمادى الأولى 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً