أفاد مستشار وزير شئون البلديات والزراعة للشئون القانونية حمادة عبدالسلام، بأن قانون البلديات رقم لسنة ، يتم حالياً إعادة دراسته لوضع الحلول المناسبة للعقبات الموجودة فيه والتي لوحظت منذ بداية عمل المجالس البلدية.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقده مجلس بلدي الوسطى بعد انتهاء جلسته الاعتيادية السابعة عشرة صباح أمس، وذلك بمناسبة انتهاء دور الانعقاد الرابع من عمر المجالس البلدية التي بدأت عملها في العام .
من جهته، قال رئيس «بلدي الوسطى» إبراهيم حسين: «كانت قناعة المجتمع تتمثل في دعم توجه جلالة الملك في تعزيز الشراكة الاجتماعية والمنهج الديمقراطي، لذلك بدأت الحركة الإصلاحية بالمجالس البلدية، وبناء عليه كانت رغبتنا كأعضاء أن نتشارك في تدعيم هذا التوجه على رغم وجود صيحات غير مشجعة».
وأضاف حسين «على رغم جميع المعوقات نجحت المجالس في أن تكون صوتاً للشعب وأثبتت أنها قادرة على أن تغير الواقع، ولو عدنا إلى الوراء في السنة الأولى فسنجد أننا كنا نتطلع إلى التعرف على مسئولياتنا وحاجات المواطنين فكنا نعيش مخاضاً صعباً ومعقداً، وفي السنة الثانية اتجهنا إلى التنسيق مع وجود المشكلة الأقوى في العمل البلدي وهي تفعيل التواصل لتحقيق الانجازات والنجاحات، أما في الدور الثالث فبدأنا بتحقيق النجاحات والانجازات التي كانت تمثل مرحلة طبيعية استطاعت من خلالها المجالس أن ترسخ لعمل بلدي أكثر وعياً ونضجاً».
وأردف «ربما تكون البداية مشجعة وفيها شيء من التسامح، ولكن ما يجب أن يقوم به البلديون المقبلون يجب أن يكون أكثر احترافاً عبر تعزيز إرادة المواطن بصورة مقننة وواعية، وهو ما سيتطلب منهم الكثير من المعاناة».
وبالنسبة لحاجة المجالس البلدية المقبلة، تحدث رئيس «الوسطى» عن أهمية إعادة قراءة اختصاصات المجالس وطبيعة المهمة التي تقوم بها الأجهزة التنفيذية في مقابل عمل الأخيرة، مشيراً إلى أن لغة التواصل الحالية مازالت رديئة، أي أنها لم تكن قادرة على أن توصل المفهوم الصحيح بين الأطراف المختلفة.
ورأى مدير عام بلدي المنطقة الوسطى يوسف الغتم، أن الصعوبات كانت في بداية مرحلة تأسيس العمل الداخلي فيما يتعلق بالموازنات التي تأخر اعتمادها، مؤكداً أن الأهالي كانوا يضغطون على البلدية والأعضاء البلديين لتحقيق إنجازات ملموسة.
وأوضح الغتم أن البلدية أنجزت حديقة في دوائر الوسطى العشر، في حين هناك سبع حدائق ستنجز في العام ، ملمحاً إلى أن البلدية تمكنت من إتمام حديقة واحدة خلال شهر ونصف طوال الأعوام الماضية إذا ما تم توزيع الحدائق المنجزة على تلك الأعوام، هذا فضلاً عن الساحات الشعبية وممشى الاستقلال وزراعة الزهور الموسمية وتشجير الشوارع الرئيسية.
ولفت عضو المجلس ممثل الدائرة الأولى عباس محفوظ، إلى وجود خطى سريعة في وقت سابق لأن تتولى المجالس البلدية الخدمات الداخلية المتعلقة بالرصف والإنارة والصرف الصحي وغيرها، غير أن ذلك لم يتحقق، وإذا تمكنت المجالس المقبلة من تحقيق هذه المهمة فإن المواطنين سيلمسون الكثير من التطوير.
وذكر عضو المجلس ممثل الدائرة السابعة سيدرضا حميدان، أن هناك الكثير من المشروعات التي سعى الأعضاء الحاليون لانجازها سواء المتعلقة بالمجاري أو خدمات البنية التحتية، وبما أن عددها كبير فلم يتمكن الأعضاء من انجازها جميعها.
وبخصوص العوائق التي واجهت المجلس في مشروع البيوت الآيلة للسقوط، أشار رئيس المجلس إبراهيم حسين، إلى أن سنوات من عمر المشروع مضت كان خلالها العمل منصباً على الهدم والبناء وليس الترميم، مبيناً أن المشروع لم يستوعب الحالات الخطيرة ذات العلاقة بالبناء، لذلك قدمت المجالس البلدية رؤية تتمثل في ترميم البيوت من خلال مشروع تنمية المدن والقرى.
ونوه نائب رئيس المجلس إبراهيم فخرو، إلى وجود مشكلة في موازنات الخدمات المرصودة للمجالس البلدية، وبناء عليه وافق سمو رئيس الوزراء الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة على رصد موازنة قدرها ملايين دينار للمجالس حتى يتسنى لها إنشاء الحدائق والساحات الشعبية والمضامير.
وأعرب عضو المجلس ممثل الدائرة الخامسة إبراهيم إسماعيل، عن حاجة «بلدي الوسطى» والمجالس الأخرى لتوسيع الكادر الوظيفي، حتى يكون لكل عضو بلدي موظف يعمل معه على تنسيق أعماله لإيصال الخدمة المطلوبة في الوقت المناسب، إلى جانب الحاجة إلى استجابة وتفاعل الوزارات الخدمية بتدشين خط ساخن على مدار الساعة يتيح للعضو البلدي الإبلاغ عن الحالات الطارئة للتعامل معها في الوقت المناسب
العدد 1391 - الثلثاء 27 يونيو 2006م الموافق 30 جمادى الأولى 1427هـ