حذر المفوض التجاري الاوروبي بيتر ماندلسون أمس (الخميس) من أن مفاوضات تحرير التجارة العالمية تمر حاليا بمرحلة حرجة للغاية.
وأشار ماندلسون إلى استعداد الاتحاد لتقديم عرض جديد بشأن الرسوم على وارداته الزراعية إذا أبدت باقي الاطراف استعدادها لتقديم تنازلات مماثلة. وأضاف المفوض الاوروبي أنه يتعين على المفاوضين التخلي عن «المواقف المتصلبة» في الجولة الحالية من المحادثات التي يشارك فيها أكثر من دولة من دول منظمة التجارة العالمية وعددها دولة. ويسعى المجتمعون إلى التوصل لاتفاق بشأن تحرير التجارة العالمية قبل شهور قليلة من انتهاء الجولة الحالية التي تعرف باسم «جولة الدوحة» والتي انطلقت منذ .
وقال ماندلسون إن الوقت لم يعد يسمح لاطراف المحادثات بممارسة استراتيجية «حافة الهاوية» من أجل إجبار الطرف الآخر على تقديم تنازلات.
وأضاف انه على المتفاوضين إدراك حقيقة أنها لن تتمكن أية دولة من الحصول على كل ما تريده من المفاوضات. فالنظام متعدد الاطراف لا يمكن أن يعطي دولة واحدة كل ما تريده لانه سيكون على حساب الاطراف الاخرى التي سترفض ذلك بالتأكيد. وحذر من أن فشل المفاوضات الحالية يعني فشل «جولة الدوحة». وتطالب الولايات المتحدة الاتحاد الاوروبي بالمزيد من خفض الرسوم الجمركية على وارداته الزراعية في حين يطالب الاتحاد بالمزيد من الخفض للدعم الذي يحصل عليه المزارعون الاميركيون. ويطالب الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة الدول النامية بفتح أسواقها أمام المنتجات الصناعية وهو ما ترفضه الدول النامية وتربطه بفتح أسواق الدول الغنية أمام الحاصلات الزراعية بما يعنيه ذلك من إلغاء الرسوم الجمركية الاوروبية والدعم الزراعي الاميركي.
جنيف - د ب أ
حذر المفوض التجاري الاوروبي بيتر ماندلسون أمس (الخميس) من أن مفاوضات تحرير التجارة العالمية تمر حاليا بمرحلة حرجة للغاية.
وأشار ماندلسون إلى استعداد الاتحاد لتقديم عرض جديد بشأن الرسوم على وارداته الزراعية إذا أبدت باقي الاطراف استعدادها لتقديم تنازلات مماثلة.
وأضاف المفوض الاوروبي أنه يتعين على المفاوضين التخلي عن «المواقف المتصلبة» في الجولة الحالية من المحادثات التي يشارك فيها أكثر من دولة من دول منظمة التجارة العالمية وعددها دولة.
ويسعى المجتمعون إلى التوصل لاتفاق بشأن تحرير التجارة العالمية قبل شهور قليلة من انتهاء الجولة الحالية التي تعرف باسم «جولة الدوحة» والتي انطلقت منذ .
وقال ماندلسون إن الوقت لم يعد يسمح لاطراف المحادثات بممارسة استراتيجية «حافة الهاوية» من أجل إجبار الطرف الآخر على تقديم تنازلات.
وأضاف انه على المتفاوضين إدراك حقيقة أنها لن تتمكن أية دولة من الحصول على كل ما تريده من المفاوضات.
فالنظام متعدد الاطراف لا يمكن أن يعطي دولة واحدة كل ما تريده لانه سيكون على حساب الاطراف الاخرى التي سترفض ذلك بالتأكيد.
وحذر من أن فشل المفاوضات الحالية يعني فشل «جولة الدوحة». وتطالب الولايات المتحدة الاتحاد الاوروبي بالمزيد من خفض الرسوم الجمركية على وارداته الزراعية في حين يطالب الاتحاد بالمزيد من الخفض للدعم الذي يحصل عليه المزارعون الاميركيون.
ويطالب الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة الدول النامية بفتح أسواقها أمام المنتجات الصناعية وهو ما ترفضه الدول النامية وتربطه بفتح أسواق الدول الغنية أمام الحاصلات الزراعية بما يعنيه ذلك من إلغاء الرسوم الجمركية الاوروبية والدعم الزراعي الاميركي.
وكانت الولايات المتحدة وافقت في وقت سابق على خفض الدعم الزراعي بنسبة في المئة بهدف كسر الجمود في المفاوضات في حين قدم الاتحاد الاوروبي خفضا في الرسوم على المحصولات الزراعية ولكن الدول النامية التي تمثلها مجموعة تعرف باسم مجموعة العشرين والتي تشمل الهند والصين والبرازيل ترى أن هذه التنازلات الاميركية والاوروبية غير كافية ولا تبرر فتح أسواقها أمام المنتجات الصناعية للدول الغنية.
وأعرب ماندلسون عن استعداد الاتحاد الاوروبي لاجراء خفض جديد في الرسوم الجمركية على الواردات الزراعية بنسبة تتراوح بين و في المئة ولكن إذا ما قدمت الولايات المتحدة خفضا جديدا للدعم الزراعي ووافقت البرازيل والهند على خفض الرسوم الجمركية على المنتجات الصناعية.
أما رئيس منظمة التجارة العالمية باسكال لامي فلم يجد سوى عبارة «لحظة الحقيقة» للتعبير عن المرحلة الحرجة التي تمر بها محادثات تحرير التجارة العالمية.
فقبل بدء اجتماعات وزراء تجارة منظمة التجارة العالمية في جنيف أكد لامي في حديثه للصحافيين أنه على الدول الاعضاء في المنظمة التوقف عن تأجيل اتخاذ القرارات الصعبة من أجل تحرير التجارة العالمية.
وأضاف لامي أن فشل الاجتماعات الحالية التي تستمر خمسة أيام وتشارك فيها نحو دولة من دول المنظمة وعددها دولة في التوصل إلى مشروع اتفاق بشأن إلغاء القيود على تجارة المنتجات الزراعية والصناعية يعني فشل جولة الدوحة التي انطلقت في العاصمة القطرية (الدوحة) العام . وقال لامي: «لا اعتقد أننا نستطيع إرجاء (اتخاذ القرارات) أكثر من هذا... ولو فعلنا ذلك فإننا نضع المشروع كله (تحرير التجارة العالمية) للخطر».
والحقيقة أن مخاوف لامي تبدو مبررة، فبعد خمس سنوات من انطلاق جولة الدوحة مازالت الدول الاعضاء في منظمة التجارة العالمية تدور داخل دائرة مغلقة من الخلافات بشأن تحرير تجارة المنتجات الزراعية الذي تطالب به الدول النامية وتحرير تجارة السلع الصناعية الذي تطالب به الدول الغنية
العدد 1393 - الخميس 29 يونيو 2006م الموافق 02 جمادى الآخرة 1427هـ