اختتمت أعمال الاجتماع الثامن للجنة الاقتصادية المشتركة الرئيسية بين وزارة الصناعة والتجارة وغرفة تجارة وصناعة البحرين، الذي عقد أمس بمقر غرفة تجارة وصناعة البحرين.
وتضمن الاجتماع عدداً من الموضوعات المهمة على جدول الأعمال ومن أهمها:
تقرير متابعة قرارات الاجتماع السابع للجنة، اهتمام وإصرار وزارة الصناعة والتجارة بإشراك القطاع الخاص ورجال وسيدات الأعمال في مملكة البحرين عموماً وغرفة تجارة وصناعة البحرين خصوصاً في جميع فعاليات وزارة الصناعة والتجارة التي تقام داخل وخارج مملكة البحرين.
كما استعرض الاجتماع ما جاء في مذكرة وزارة الصناعة والتجارة عن مرئيات الدراسة الاقتصادية في المعارض العامة المسموح فيها بالبيع المباشر للجمهور. وتمت الإشارة إلى مباركة ودعم وزارة الصناعة والتجارة لخطوات الغرفة نحو تأسيس مركز الصادرات البحرينية بالتعاون مع البنك الإسلامي للتنمية.
وتناول الاجتماع موضوع فك الربط الإلكتروني بين الوزارة والغرفة، وتحصيل الرسوم والقطاعات الواجب انتسابها للغرفة بحسب قانون السجل التجاري، كما تم التطرق إلى دعم مركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون الخليجي. وتم خلال الاجتماع استعراض تقرير هيئة البحرين للمؤتمرات والمعارض لنتائج زيارة الوفد الرسمي والتجاري البحريني لمملكة العربية السعودية وخطة العمل للترويج لمملكة البحرين في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وكذلك الدول الأخرى الشقيقة والصديقة. وبهذه المناسبة ألقى وزير الصناعة والتجارة حسن عبدالله فخرو كلمة أكد خلالها الكثير من الثوابت المهمة في العمل المشترك بين وزارة الصناعة والتجارة من جهة وغرفة تجارة وصناعة البحرين من جهة أخرى، وهنأ الوزير الغرفة على ما اعتبره انجازات ملموسة حققتها الغرفة، نحو تعزيز دور القطاع الخاص في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمملكة.
وقال الوزير: «تهدف هذه الاجتماعات الدورية المنتظمة بين قيادات الوزارة والغرفة إلى تحقيق التواصل المثمر والفاعل بين وزارة الصناعة والتجارة، وممثلي القطاع الخاص التجاري والصناعي والخدمي، وتعزيزا لجهود الغرفة المشكورة التي تبذلها في كل ما من شأنه تطوير ودعم النشاط الصناعي والتجاري والاقتصادي والاستثماري في البلاد والنهوض بدور القطاع الخاص على ضوء المتغيرات التجارية والاقتصادية المحلية والإقليمية والدولية وخصوصاً من خلال اللجنة الاقتصادية المشتركة بين الجانبين». وأضاف وزير الصناعة والتجارة: «أكدت الوزارة من خلال هذه اللجنة تأييدها لتطلعات ولمتطلبات القطاع الخاص البحريني، وذلك من منطلق إيماننا العميق بأهمية وأولوية الدور الذي يجب أن يضطلع به القطاع الخاص في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية، التي تشهدها مملكة البحرين وخصوصاً دول مجلس التعاون عموماً، وذلك باعتباره المحرك الأساسي لاقتصادات المنطقة، والقائم على تنفيذ معظم المشروعات الاستثمارية ذات الطابع التنموي، والشريك الفاعل في صوغ مستقبل اقتصادي أفضل لمملكتنا العزيزة وكذلك لدول المنطقة. الأمر الذي لن يتأتى ذلك إلا بإشراك وتبني وجهة نظر القطاع الخاص، والعمل على توسيع مشاركته في اتخاذ القرارات ذات الصلة والتي لها تأثير مباشر على أنشطته ومصالحه وتمكنه من تقديم المشورة والمساهمة في إنجاح ما يتخذ من قرارات». وتابع يقول: «وإيمانا بهذا الدور الحيوي البناء، فقد عمدت وزارة الصناعة والتجارة، بكل اهتمام وإصرار على إشراك القطاع الخاص، ورجال وسيدات الأعمال في مملكة البحرين عموماً، وأعضاء غرفة تجارة وصناعة البحرين خصوصاً، في جميع فعاليات وزارة التجارة والصناعة، داخل وخارج البحرين». وقال «لا شك في أن المطلوب من القطاع الخاص في المرحلة القادمة المبادرة بوضع آليات أكثر تخصصا وفاعلية ووضوحاً، للعمل على زيادة مشاركته في العملية التنموية بحيث يكون قادراً على خلق آفاق جديدة لتنمية الاستثمارات في شتى المجالات التجارية والصناعية التي تقود إلى نهضة تنموية اقتصادية واجتماعية شاملة، إذ تعمل على تعزيز الدور الريادي للقطاع الخاص في مرحلة التطوير الراهنة، ضمن العملية التنموية الشاملة التي تشهدها المملكة وتؤهلنا للتعامل مع المتغيرات الاقتصادية القادمة علينا، بوتائر سريعة وبواقعية تمكننا من تحقيق الأهداف التنموية المخطط لها».
وأشار إلى أن الفترة القصيرة الماضية منذ الاجتماع السابع للجنة، شهدت فعاليات ومناسبات اقتصادية وتجارية واستثمارية مهمة، بما في ذلك من وفود وزيارات عمل متبادلة مع كل تركيا وتايلند والأردن والصين والولايات المتحدة الأميركية والصين، وعدد من المؤتمرات الناجحة، بما في ذلك مؤتمر المستثمرين ورجال الأعمال العرب، ومؤتمر منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بمشاركة دول الشرق الأوسط وإفريقيا الذي أسفر عن اختيار البحرين لتكون المقر الرئيسي لمركز مينا للاستثمار إلى ندوة حوكمة المؤسسات في عالم ناشئ، ومؤتمر ومعرض الفرانشايز، والمؤتمر والمعرض الثالث لعلم القياس، وغيرها من المؤتمرات والمعارض العامة والمتخصصة، لافتاً إلى دعم ومشاركة الوزارة في فعالياتها، واضعين نصب أعيننا المصالح الاقتصادية والتجارية للقطاع الخاص البحريني. وأشار إلى أن الوزارة أكدت تقديرها وامتنانها على الدور المحوري الذي تقوم به غرفة صناعة وتجارة البحرين لإنجاح جميع تلك المناسبات والفعاليات، لتحقيق أقصى استفادة اقتصادية وتجارية منها، ولتأكيد مكانة البحرين الرائدة كمركز للمؤتمرات والمعارض الإقليمية والدولية.
وعبر الوزير عن سعادته باستعراض نتائج زيارة الوفد الرسمي والتجاري البحريني، للمملكة العربية السعودية الشقيقة أخيراً وتهنئة جميع أعضاء الوفد بنجاح تلك الزيارة الترويجية المثمرة والبناءة، والتي تعتبر، باكورة زيارات برنامج الجولات التسويقية، التي تتبناها وزارة الصناعة والتجارة، بمشاركة الغرفة، وعدد من المؤسسات والهيئات البحرينية المعنية، للترويج لمملكة البحرين في دول مجلس التعاون، والدول الأوروبية، والآسيوية. وأوضح أنه تم التأكيد على متابعة الحكومة، والقيادة السياسية، بعين الرضى ما تحققه غرفة تجارة وصناعة البحرين من خطوات متسارعة للحاق بركب التطورات التجارية العالمية، ليس فقط بالمشاركة في مراحل التفاوض التجاري وميادينه المتعددة، بل وأخذ زمام المبادرة في تكثيف الأنشطة وزيارات العمل المتبادلة، ثنائيا وإقليميا ودوليا. وذلك بالإضافة إلى تعظيم المكاسب الاقتصادية والتجارية من خلال متابعة تنفيذ اتفاق التجارة الحرة مع الولايات المتحدة حيث يترأس القطاع الخاص ممثلا في شخص رئيس الغرفة لجنة متابعة تنفيذ هذا الاتفاق وغيره من الاتفاقات الثنائية والإقليمية، ومتعددة الأطراف. وقال الوزير: «نظراً إلى الدور المتميز الذي تقوم به الغرفة وقطاع الأعمال البحريني في متابعة اتفاق التجارة الحرة مع الولايات المتحدة، والتي تجلت خلال الاجتماع المشترك الذي تم تنظيمه في شهر فبراير/ شباط الماضي، بحضور وزراء تجارة الولايات المتحدة الأميركية والمملكة الأردنية الهاشمية، فانه يسعدنا تعزيز هذا التوجه العملي والتطبيقي لتحقيق الاستفادة المثلى من ذلك الاتفاق، وغيره من الاتفاقات التي تعكس حرص الحكومة والقيادة السياسية على انجازها لصالح القطاع الخاص البحريني، ودعم خطى الإصلاح الاقتصادي للمملكة».
وأضاف: «وعلى النهج نفسه، فان وزارة الصناعة والتجارة تثمن وتقدر الجهد المشكور لمؤسسة بوز الين هاميلتون، على تقريرها التحليلي، والذي ينصب على جدوى وسبل استفادة عدد من القطاعات السلعية والخدمية من اتفاق التجارة الحرة مع الولايات المتحدة(..)»
العدد 1374 - السبت 10 يونيو 2006م الموافق 13 جمادى الأولى 1427هـ