العدد 1374 - السبت 10 يونيو 2006م الموافق 13 جمادى الأولى 1427هـ

لا يضايقكم المونديال

من كم يوم طلعت نتائج الثانوية العامة، وقالوا إن البنات المتفوقات خمسة أضعاف المتفوقين الأولاد، طبعاً يعني هم شنو يتوقعون، كل سنة احنا على هالحال، البنات دايماً متفوقين أكثر من الأولاد، لكن مسكينات، ما عندهم حظ.

يعني ألحين المسلسل السنوي راح يبتدي، البنات نسبهم كلها عالية، والجهات العليا ما تبي كله بنات في التخصصات المهمة، ولذلك بتعطي الأولاد بعثات أكثر من البنات، وتلاقي البنت اللي تعبت روحها ويابت معدل عالي، قاطينها في بعثة في جامعة البحرين، والولد اللي حصل نسبة أقل منها بوايد، رايح بعثة في بريطانيا.

احنا ندري أن هالشي للمصلحة العامة، يعني مو معقولة نخلي البنات يكوشون على كل البعثات، لأنه بصراحة إذا كان المقياس المعدل وبس، بدون اعتبارات «جندرية»، راحت عليهم الأولاد، وما بيصير في توازن، ولا هم يحزنون.

لكن من متى كان في توازن أصلاً في هالدنيا، وخصوصاً بالنسبة للبنات، كل شي عكس مصلحتهم، إن تفوقوا أو ما تفوقوا، ما لهم حظ.

لكن الكل يسأل، ويستفسر، ويحاول يعرف السبب، ليش البنات متفوقين أكثر من الأولاد دايماً، يعني ليش، لأن البنت تفكر في مصلحتها، وما يشغلها شي ثاني، لكن الولد، في رأسه مليون موضوع، المباريات والرياضة، والطلعات، وين يقدر يتفوق؟

بس لا نكون متحيزين، المسألة نسبية طبعاً، لأننا ممكن نحصل بنت همها الطلعات والروحات، ومتابعة الأفلام والمسلسلات، وأحدث صيحات الموضة والأزياء والتجميل، ولا تدري شي عن دراستها، وممكن بعد نحصل ولد شاطر ومهتم بدراسته ويعرف وين مصلحته، وما يغريه ميلان ولا ريال مدريد ولا مانشستر يونايتد.

عموماً، الله يوفق الجميع، ونحمد الله مليون مرة أن الامتحانات خلصت، والنتائج طلعت، قبل لا يبتدي المونديال ومباريات كأس العالم، لأن الامتحانات لو كانت للحين مستمرة، كانوا طلبة الثانوي والإعدادي مخهم مطير ولا يدرون عن المناهج ولا الدراسة، وبدل ما يحلون مسائل الفيزياء والرياضيات، بيكتبون تعليقهم على لعب رونالدو، وبدل ما يكتبون التعبير في العربي عن الوطن والمواطن، بيكتبون صفحات طويلة عريضة من التعبير عن أمجاد الفريق اللي يشجعونه، كان البرازيل أو إيطاليا أو إسبانيا.

نرجع للبنات المتفوقات، ونقول لهم عفيه عليكم وعساكم على القوة، وواصلوا التفوق والنجاح، ولا عليكم من أحد، حتى لو ما حصلتوا البعثة اللي في بالكم، رب العالمين راح يعوضكم وإن شاء الله تعبكم ما بيروح بلاش.

ونرجع للأولاد المتفوقين منهم والناجحين، ونقول لهم ألف مبروك النجاح والتفوق، والله يوفقكم في حياتكم، وإن شاء الله يفوز الفريق اللي تشجعونه، كان البرازيل أو إيطاليا أو السعودية أو المريخ، وإن شاء الله محد فيكم يزعل أو يتضايق بعد المباريات، ولا يخرب فرحته بالنجاح والتفوق إذا خسر فريقه.

وصيتنا للشباب أو البنات اللي راح يتابعون مباريات كأس العالم، لا يضايقكم المونديال، استمتعوا على قد ما تقدرون، بس لا تتضايقون على النتائج، كلها ترى لعبة في النهاية.

أنثى

إن لم تعجبكم...

فاحسبوها ثرثرة

العدد 1374 - السبت 10 يونيو 2006م الموافق 13 جمادى الأولى 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً