يسعى منتخبا الأرجنتين وهولندا اليوم (الجمعة) إلى حجز بطاقتهما مبكرا للدور الثاني من نهائيات كأس العالم لكرة القدم المقامة حاليا في ألمانيا حتى التاسع من يوليو/ تموز المقبل.
وتلعب الأرجنتين مع صربيا في غيلسنكيرشن، وهولندا مع ساحل العاج في شتوتغارت في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثالثة.
وكان منتخبا الأرجنتين وهولندا فازا في الجولة الأولى إذ تغلبت الأرجنتين على ساحل العاج وهولندا على صربيا صفر.
وتسعى الأرجنتين - الساعية إلى إحراز اللقب الثالث في تاريخها بعد عامي و إلى حسم تأهلها مبكرا عندما تلتقي صربيا الجريحة على استاد «فيلنتس أرينا« الخاص بنادي شالكه في مدينة غيلسنكيرشن.
ويأمل المنتخب الأرجنتيني استغلال المعنويات المهزوزة لدى لاعبي صربيا لتحقيق فوزه الثاني على التوالي وتحسين الصورة التي ظهر بها أمام المنتخب العاجي في الجولة الأولى لأنه على رغم فوزه لم يقدم عرضا مقنعا وعانى الأمرين لكسب النقاط الثلاث.
ويؤكد صانع العاب الأرجنتين خوان رومان ريكيلمي ان سبب العرض غير المقنع في الجولة الأولى هو «الضغوط التي تحصل لأي فريق عندما يخوض مباراته الأولى في أي بطولة كبيرة، وخصوصا اننا نسعى إلى الذهاب بعيدا في المسابقة العالمية لمحو خيبة أمل مونديال ».
وتابع: «المهم في مباريات الدور الأول هو الفوز لان النقاط هي التي تحسم الأمر في التأهل. العروض الجيدة تأتي مع الوقت ومع مرور المباريات وتحديدا عندما تحقق الانتصارات فتبدأ اللعب بارتياح كبير».
وسيستفيد المنتخب الأرجنتيني من ورقة هجومية مهمة بتعافي نجمه الواعد ليونيل ميسي بعد غيابه عن المباراة الأولى بسبب الإصابة في فخذه التي أبعدته عن الملاعب منذ إياب ثمن نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا خلال مباراة فريقه برشلونة الاسباني وتشلسي الانجليزي (1/1) في مارس/ آذار الماضي.
وقال ميسي: «تعافيت كليا من الإصابة وأنا جاهز للعب مجددا، وأتمنى أن تمر الأمور جيدا في حال تم إشراكي في مباراة اليوم».
وكان مدرب الأرجنتين خوسيه بيكرمان فضل عدم المجازفة بإشراك ميسي في المباراة الأولى تفاديا لتعرضه للإصابة مجددا.
ويعتبر ميسي ركيزة من الركائز الأساسية التي يعتمد عليها بيكرمان في تشكيلة المنتخب وهو يتنبأ له بمستقبل زاهر على غرار مواطنه الأسطورة دييغو ارماندو مارادونا.
وكان بيكرمان فضل الاحتفاظ بورقتين هجوميتين رابحتين على مقاعد الاحتياط في المباراة الأولى هما مهاجم إنتر ميلان الايطالي خوليو كروز ونجم كورينثيانز البرازيلي كارلوس تيفيز والأكيد انه سيستعين بخدماتهما إن لم يكن بخدمات احدهما ضد صربيا التي تملك خط دفاع قوي كان الأفضل في التصفيات إذ لم يدخل مرماه سوى هدف واحد عندما تعادل مع اسبانيا .
وأبان المنتخب الصربي عن تميزه الدفاعي ضد هولندا في المباراة الأولى ولم يستسلم سوى بخطأ في تقدير خطة التسلل استغله آريين روبن وهز الشباك.
ولن يكون المنتخب الصربي خصما سهلا للأرجنتينيين وخصوصا انه يدرك تماما ان الخسارة تعني خروجه خالي الوفاض من البطولة وبالتالي فهو سيجازف بالهجوم معتمدا على ماتيا كيزمان وسافو ميلوسوفيتش والقائد ديان ستانكوفيتش بحثا عن الفوز الذي سينعش آماله في التأهل للدور الثاني.
وتلقت صربيا ضربة موجعة بانسحاب مدافعها ومدافع مانشستر يونايتد الانجليزي نيمانيا فيديتش الذي كان له دور حاسم في بلوغ صربيا النهائيات بسبب الإصابة في أربطة ركبته.
وقال لاعب وسط صربيا اوغنيين كورومان: «إذا لعبنا بالتشكيلة ذاتها التي واجهنا بها هولندا فلن يكون لدينا أي حظ للفوز على الأرجنتين».
هولندا ساحل العاج
لا يختلف طموح المنتخب الهولندي عن نظيره الأرجنتيني عندما يلاقي ساحل العاج على استاد «غوتلييب دايملر« الخاص بنادي شتوتغارت.
ويأمل الهولنديون تحقيق الفوز الثاني على التوالي وحسم أمر التأهل بعيدا عن الحسابات التي قد تخرجهم خاليي الوفاض وخصوصا أن المباراة الأخيرة ستكون قوية ضد الأرجنتين.
ويطمح المنتخب الهولندي إلى استغلال نقص الخبرة لدى العاجيين وإلحاق الخسارة الثانية بهم بيد ان الأمر لن يكون سهلا بالنظر إلى العرض الجيد لمنتخب الفيلة ضد الأرجنتين في الجولة الأولى.
وقال مدافع هولندا جيوفاني فان برونكهورست: «مستوى منتخبات المجموعة متقارب جدا، والمنتخبات الأربعة قوية والدليل أن الفرق في الفوز في المباراتين الأوليين كان هدفا واحدا».
وأضاف: «إذا فزنا على ساحل العاج فسنبلغ الدور الثاني وهذا ما نرغبه في أسرع وقت ممكن لأننا لا نريد انتظار الجولة الثالثة الأخيرة».
ويملك المنتخب الهولندي الأسلحة اللازمة لتحقيق الفوز بدءاً من نجم المباراة الأولى ضد صربيا ومسجل الهدف المهاجم السريع آريين روبن الوحيد مرورا بروبن فان بيرسي وصولا إلى رود فان نيستلروي. كما ان مدربه ماركو فان باستن قد يشرك صانع العاب هامبورغ الألماني رافايل فان در فارت أساسيا منذ البداية بعدما فضل الاحتفاظ به على مقاعد الاحتياط في المباراة الأولى تفاديا لتجدد الإصابة التي كان تعافى منها للتو.
في المقابل، يسعى مدرب ساحل العاج الفرنسي هنري ميشال إلى توظيف أفضل تشكيلة للخروج بنقاط الفوز وتعويض الخسارة أمام ساحل العاج.
وواجه ميشال انتقادات كثيرة من وسائل الإعلام العاجية عقب المباراة الأولى كونه فضل إشراك مهاجم ليل الفرنسي عبدالقادر كيتا على حساب نجم لنس الفرنسي ارونا ديندان.
وكان ميشال، الذي قاد منتخب بلاده إلى نصف نهائي مونديال في المكسيك، اعترف عقب المباراة الأولى بان فريقه دفع ثمن «قلة الخبرة».
وأوضح: «الآن نحتاج إلى انجاز رائع ضد هولندا، وهذا ما سنبحث عنه اليوم».
وسيعتمد ميشال بالتأكيد على المهاجم السريع ارونا كوني كأساسي في التشكيلة كون الأخير يعرف الكرة الهولندية جيدا للعبه مع ايندهوفن.
وسيعول ميشال أيضا على قوته الضاربة في الهجوم بقيادة القائد ديدييه دروغبا وبونافونتور كالو وعلق مدافع هولندا جون هيتينغا قائلا: «ستكون مهمتنا صعبة لمرقابة هذا الثلاثي الهجومي الخطير».
أما فان باستن فقال: «يملك المنتخب العاجي لاعبين جيدين ولاعبين لهم خبرة اللعب في البطولات الكبرى في انجلترا واسبانيا، انه منتخب قوي«، مضيفا: «شاهدنا مبارياتهم في بطولة أمم إفريقيا (خسروا أمام مصر في النهائي) ونعرف الكثير عنهم. ستكون المباراة قوية ومهمة بالنسبة إلينا».
وأشاد فان باستن بدروغبا وقال: «نعرف انه لاعب جيد جدا وقوي جدا، ويملك فنيات عالية يسجل من خلالها أهدافا»
العدد 1379 - الخميس 15 يونيو 2006م الموافق 18 جمادى الأولى 1427هـ