أعلن جيش حركة تحرير السودان أن مناقشات تجرى حاليا بخصوص تعديلات على مشروع الاتفاق الإفريقي المقدم من أجل توقيع اتفاق للسلام في إقليم دار فور. ورحب جيش حركة تحرير السودان في بيان وزعه أمس بالخرطوم بمقترحات أميركية في هذا الشأن لكنه طالب بمزيد من التنازلات من جانب الحكومة السودانية.
وقال المتحدث باسم المبعوث الأميركي إلى المفاوضات بشأن دارفور في ابوجا ريتشارد ميلز إن الخطة الأميركية ستعدل الأفكار الأصلية في مسودة الاتفاق والمتعلقة بتقاسم السلطة والثروة ونزع سلاح الميليشيات ودمج المتمردين في الجيش السوداني. كما نقل البيان عن المتحدث باسم وفد الحركة سيف الدين هارون قوله إن مبادرة الحكومة الأميركية خطوة جيدة إلى الأمام لكنها تبقى دون ما نتطلع إليه لأنها لا تشكل مطلبنا الأساسي المتعلق بمنطقة دارفور.
من جانبه، نفى وفد الحكومة السودانية موافقته على إجراء تعديلات في وثيقة الاتفاق التي وقعتها الحكومة بالأحرف الأولى. وذكر مصدر مسئول في الخارجية السودانية أمس أن هذا ليس موقف الحكومة السودانية وإنما هو موقف معلن وثابت للاتحاد الإفريقي الذي أكد أن التعديل لا يتم إلا بموافقة الحكومة السودانية «وهذا ما لم يحدث حتى الآن». ومازال المجتمع الدولي وعلى رأسه الولايات المتحدة يحاول في آخر يوم من المهلة الرسمية للمفاوضات والتي من المفترض أن تنتهي مساء أمس، إقناع متمردي دارفور بالتوقيع على اتفاق سلام. وأجرى فريق المبعوث الأميركي روبرت زوليك إلى جانب وزيرة التنمية الدولية البريطانية هيلاري بن وعدد من دبلوماسيي الاتحاد الأوروبي وكندا زيارات مكوكية بين الحكومة والمتمردين ووسطاء الاتحاد الإفريقي. وبالموازاة مع المساعي الأميركية والأوروبية نظم الاتحاد الإفريقي قمة مصغرة أمس في ابوجا حيث يوجد منذ الأربعاء الرئيس الحالي للاتحاد الإفريقي الكونغولي دنيس ساسو نغيسو ورئيس المفوضية الإفريقية المالي ألفا عمر كوناري
العدد 1337 - الخميس 04 مايو 2006م الموافق 05 ربيع الثاني 1427هـ