العدد 1337 - الخميس 04 مايو 2006م الموافق 05 ربيع الثاني 1427هـ

سجن موسوي مدى الحياة وفرنسا تدرس استعادته

أعلنت القاضية الأميركية ليوني برينكيما أمس الحكم على الفرنسي زكريا موسوي بالسجن مدى الحياة بتهمة التآمر مع منفذي اعتداءات سبتمبر/ أيلول 2001.

وقالت القاضية: «أنت محكوم بالسجن مدى الحياة من دون احتمال الإفراج»، آخذة برأي لجنة المحلفين في محكمة الكسندريا التي رفضت حكم الإعدام الذي طلبه الادعاء. ومن المتوقع أن يمضي موسوي عقوبته في سجن بولاية كولورادو يخضع لحراسة أمنية مشددة، إلا أن فرنسا أبدت رغبتها في دراسة أمر استعادته إلى أراضيها ليقضي فترة عقوبته.


فرنسا ستدرس استعادته... وبوش: نهاية المحاكمة ليس نهاية المعركة

الحكم على موسوي بالسجن مدى الحياة

الكسندريا - وكالات

أصدرت أمس ليوني برينكما قاضية زكريا موسوي المتهم الوحيد في اعتداءات سبتمبر/ أيلول 2001 رسمياً الحكم بحقه وهو السجن مدى الحياة غداة توصية هيئة المحلفين بالعقوبة ذاتها بتهمة تواطئه مع منفذي الاعتداءات مجنبة إياه عقوبة الإعدام في ختام أول محاكمة في أميركا تتعلق بهذه الاعتداءات.

وهتف الفرنسي لدى مغادرته قاعة محكمة بعدما استمع لتلاوة توصية المحلفين «أميركا، لقد خسرت وربحت أنا». وذكر راديو «سوا» أن الحكم بالسجن على موسوي جاء بعد أن فشلت هيئة المحلفين في التوصل إلى قرار جماعي يؤيد إعدامه وهو ماكان يطالب به بعض أقارب الضحايا. ويشكل الحكم هزيمة لممثلي الادعاء الحكوميين الذين طلبوا من المحلفين إصدار حكم بالإعدام بحق موسوي.

وقال الخبير القانوني ديفيد روسمان: إن الادعاء تضرر بسبب الأدلة التي عرضت على المحكمة وأظهرت أوجه تقصير في تعامل مكتب التحقيقات الاتحادي (أف. بي. آي) مع القضية. وأضاف «من السهل للغاية القول إن الحكومة خسرت على مستوى العلاقات العامة، الناس سينظرون إلى مكتب التحقيقات الاتحادي من دون المناظير الوردية».

وقال نائب وزير العدل الأميركي بول ماكنولتي: «إن هيئة المحلفين أصدرت قرارها، ونحن نحترم ونقبل توصيتها». ولا يمكن للادعاء أن يستأنف الحكم وسينقل موسوي قريباً إلى سجن يحظى بحماية أمنية مشددة في فلورنس إذ سيوضع في زنزانة انفرادية حتى آخر يوم من حياته.

واكتفى الرئيس الأميركي جورج بوش بالقول إن المتهم حظي بـ «محاكمة عادلة» وان اعتبر في بيان أن قرار المحلفين يمثل نهاية محاكمة موسوي «وليس نهاية الحرب على الإرهاب».

وعلق أبراهام سكوت الذي فقد زوجته في الاعتداءات «لقد تحققت العدالة». من جهته قال رئيس بلدية نيويورك السابق رودولف جولياني انه كان يفضل لو تم إصدار عقوبة إعدام لكن قرار هيئة المحلفين يظهر للعالم قيمة النظام القضائي الأميركي. وقال: «لقد فازت أميركا».

إلى أعلن وزير العدل الفرنسي باسكال كليمان انه اطلع على الحكم الصادر عن «محكمة مستقلة في بلد سيد».

وذكر كليمان في لندن أن طلب استرداد موسوي من أميركا إلى فرنسا قد يخضع للدرس بسبب وجود «اتفاق تبادل» بين البلدين. ونقل المتحدث باسم الوزير قوله «على غرار كل مواطن فرنسي يدان في الخارج، إذا قدم موسوي طلبا لنقله إلى فرنسا، فإن طلبه سيدرس من قبل السلطات الفرنسية والأميركية بفعل وجود اتفاق تبادل بين فرنسا وأميركا».واعتبر مجلس نقابات المحامين في فرنسا عدم صدور حكم بالإعدام بحق موسوي بأنه «انتصار على الحكم بالإعدام وانتصار على إلغاء هذا الحكم في بلد يصدر أحكاما بالإعدام».

وقالت والدة موسوي عائشة الحافي: «لا اشعر بشيء أنا ميتة. انه أسوأ شيء يمكن أن يحصل لأم». وأكدت أن ابنها «حوكم على ما قاله وليس على ما فعله». وطلبت والدته من السلطات الفرنسية «التدخل» لدى واشنطن لكي يقضي ابنها عقوبته في سجن فرنسي كما أعلن محاميها. ووصف المحامي باتريك بودوين الحكم بأنه بالغ القسوة وغير متكافئ

العدد 1337 - الخميس 04 مايو 2006م الموافق 05 ربيع الثاني 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً