خرج النواب والتنظيمات الشيعية في الكويت عن صمتهم وطالبوا الحكومة بعدم تطبيق وتعديل الدوائر الانتخابية إلى خمس دوائر، وقالوا في مهرجان خطابي أمس الأول «إننا لن نرضى بالظلم الذي تريد الحكومة أن تمارسه علينا».
وقال النائب صالح عاشور: «إن ما يحدث هو ابخس حق المواطنين وطائفة معينة في حال ضم الدوائر الانتخابية، ما يحرمنا من التمثيل داخل البرلمان». فيما أشار وزير التجارة السابق صلاح خورشيد إلى أن «التوجه الحكومي ليس فيه عدالة للمواطنين». وترى غالبية الشيعة في الكويت أنهم سيفقدون عددا من المقاعد البرلمانية في حال تطبيق الدوائر الخمس، وأصدروا بيانا طالبوا فيه الحكومة بعدم الإقدام على هذه الخطوة لأنها مخالفة للدستور وتهدد الوحدة الوطنية، موضحين أن التعديل لم يكن على أسس العدالة والمساواة بين أطياف المجتمع.
وانضم نواب الشيعة إلى أصوات نواب الخدمات الذين تحركوا في مناطقهم الخارجية من أجل شرح أبعاد وخطورة تعديل الدوائر الانتخابية. أما الحكومة فلم تحسم أمرها حتى الآن ولم تتخذ أي قرار بشأن تعديل الدوائر، وخصوصا أنها أمام مقترحين (الدوائر الخمس أو نظام الدوائر العشر).
وكانت اللجنة الشعبية من الوزراء السابقين أنهت تقريرها بشأن توزيع الدوائر. وقال عضو اللجنة نائب رئيس مجلس الوزراء السابق ناصر الروضان لـ «الوسط»: «راعينا في التعديل الجديد سواء بتقسيم الكويت إلى خمس دوائر انتخابية أو عشر دوائر أن تكون كل أطياف المجتمع، ممثلة في هذه الدوائر، وأعطينا فرصة للأقليات أن تشارك في مجلس الأمة». وأضاف: «ضم التقرير ايجابيات وسلبيات كل تقسم الخمس أو العشر، إلا أنه أكد أنه في كل الأحول فإن الجميع لن يكون راضيا وستجد هناك من يعارض هذه التوزيع الجديدة لأن كل شخص ينظر إلى مصلحته الخاصة».
وأوضح «وضعنا مصلحة العملية الانتخابية والديمقراطية الكويتية بهدف القضاء على ظاهرة شراء الأصوات ونواب الخدمات والتي أصبحت ظاهرة في مجلس الأمة في السنوات السابقة». وأشار إلى أنه «خلال عملنا لم نتلق أي تعليمات من شخص أو من أحد أركان النظام... تركوا لنا الخيار وحملونا الثقة وعلى أساسها عملنا على الدوائر».
في المقابل، حرك زعيم المعارضة أحمد السعدون المياه الراكدة ونزل إلى الشارع، إذ تقام الندوات الشعبية من أجل الضغط على الحكومة لتعديل الدوائر الانتخابية. وقال السعدون: «نملك توقيع 29 نائبا يريدون تعديل الدوائر... ولن نترك من يريد أن يعبث بالانتخابات المقبلة أن يأتي بنواب إلى البرلمان يستطيع أن يتحكم بهم».
وأضاف: «أسوأ المجالس هو المجلس الحالي... نعرف من يعرقل تعديل القانون»، في إشارة إلى وزير الطاقة الشيخ أحمد الفهد بأنه يهدف إلى عرقلة التعديل.
يذكر أن أمام الحكومة أسبوعا واحداً، إذ من المقرر أن يناقش المجلس التعديل في الأسبوع المقبل في 15 مايو/ أيار الجاري
العدد 1339 - السبت 06 مايو 2006م الموافق 07 ربيع الثاني 1427هـ